ضحايا أزمة 2012 في مالي يطالبون بإشراكهم في البحث عن الحقيقة

باماكو- مالي (بانا) - طالب ضحايا الأزمة الأمنية التي شهدتها مالي مع احتلال ولاياتها الشمالية الثلاث (تمبكتو وغاو وكيدال) من طرف المتمردين الانفصاليين الطوارق المتحالفين مع الجهاديين القادمين من شتى الآفاق، بإشراكهم في البحث عن حقيقة ما جرى في تلك الفترة، وفقا لتقرير صادر، أمس الثلاثاء في باماكو، عن رئيس لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة، أوسمان عمارو سيديبي.

وقد أعدت منظمة "محامون بلا حدود" من كندا هذا التقرير حيث استمع أن ما يقرب من 3800 ضحية استشيروا في هذه الوثيقة من قبل مشروع العدالة والوقاية والمصالحة.

ويقول ضحايا أزمة 2012 إنهم متلهفون على إشراكهم في البحث عن الحقيقة، وفقا لأحد استنتاجات التقرير المعنون "من أجل عدالة انتقالية فعالة وشاملة" ويطلب فيه بعض الضحايا من السلطات في البلاد أن لا تنساهم في إطار جبر الضرر.

وبمناسبة تسلم التقرير، أشار أوسمان عومارو سيديبي، الوزير المالي السابق إلى أن هذه الوثيقة ستكون بمثابة قاعدة عمل للجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة التي تعكف على وضع سياسة لتعويض الضحايا، مضيفا أن جلسة علنية ستعقد خلال سنة 2018 للسماح لضحايا الأزمة بالتعبير عن أنفسهم وإظهار الحقيقة وتحديد التعويضات.

من جانبه، قال باسكال باراديس، المدير التنفيذي لـ"محامون بلا حدود" كندا، إن الهدف من هذا التقرير هو تسليط الضوء على أعمال العنف التي ارتكبت خلال أزمة 2012.

وأثناء احتلال الولايات الشمالية، التي تغطي ثلثي الأراضي المالية، ارتكب الجهاديون العديد من الانتهاكات "باسم الشريعة"، بما في ذلك الرجم بتهمة الزنا، وبتر الأطراف وأنواع التعذيب.

-0- بانا/غ ت/س ج/14 فبراير 2018

14 فبراير 2018 17:50:47




xhtml CSS