هرارى-زيمبابوي(بانا) - انتقدت صحيفة حكومية في زيمبابوي بشدة الرئيس الجنوب إفريقي جاكوب زوما واتهمته بسوء إدارة دوره كوسيط في البلاد وبالخضوع لأهواء الغرب الذي يسعي لتغيير النظام في هذه الدولة الواقعة في الجنوب إفريقي.
وعينت مجموعة الجنوب الإفريقي للتنمية (سادك) زوما وسيطا في زيمبابوى بعد أن انزلقت البلاد في أزمة سياسية طويلة. وشدد زوما في الأشهر الأخيرة موقفه حول الرئيس روبرت موغابي بعد أن تعرض لإنتقادات لتساهله مع الزعيم الزيمبابوي المخضرم.
إلا أن الرئيس الجنوب إفريقي أثار غضب صحيفة (صنداي ميل) أكبر صحيفة في زيمبابوى التي اتهمته ببيع الدول الإفريقية الشقيقة للغرب.
وقالت الصحيفة الزيمبابوية في إفتتاحية بعنوان "هل اختطفت سادك؟" إن زوما أصبح دمية للغرب والبيض في بلاده ولا يدير أو يسيطر على أي شيء ".
وجاءت الإنتقادات عقب قمة سادك التي عقدت في زامبيا الأسبوع الماضي التي يبدو أن المجموعة الإقليمية اتخذت فيها موقفا متشددا حول زيمبابوى بطلب من زوما.
واقترحت سادك تشكيل لجنة إقليمية لإعداد خارطة طريق سياسية لزيمبابوي وهو إقتراح رفضه موغابي على أساس أنه يمثل تدخلا في الشؤون الداخلية للبلاد.
وأضافت صحيفة (صنداي ميل) أن زوما قام ببيع ليبيا بطلب من الغرب بعد أن صوتت بريتوريا لصالح قرار فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا وأنها تحاول الآن ضد زيمبابوى ".
وأوضحت الصحيفة "أنه إذا كان تخبط زوما يقتصر على حياته الشخصية فإن معظم الناس سيضحكون من أعماله الغريبة التي يمكن التنبؤ بها كرئيس بدائي".
ومضت الصحيفة للقول "إن المشكلة مع زوما الآن هي أن سلوكه المقلق أصبح مسؤولية كبيرة ليس فقط لجنوب إفريقيا بل لبقية القارة. ودعونا ننظر لأعمال زوما الأخيرة ضد ليبيا وزيمبابوي".
وأضافت "إن الرئيس زوما صوت لصالح قصف ليبيا. وفي الأسبوع التالي أدرك خطأه الكبير وأدان إستخدام القوة العسكرية من جانب القوى الغربية ضد ليبيا . وأن إزدواجية زوما أصبحت مدهشة وأن إفريقيا أصبحت في وجود مثل هؤلاء الرؤساء في خطر كبير".
وأوضحت الصحيفة "أنه فيما يتعلق بزيمبابوى فإن زوما يظهر نفسه كوسيط غير نزيه . وأن دوره كوسيط هو التشجيع على الحوار وحث الأطراف على تنفيذ الإتفاقية السياسية العالمية ".
وأكدت الصحيفة "أن زيمبابوى دولة ذات سيادة كما أن إرادة شعبنا سامية ومطلقة . وأنه ليس لزوما أو مجموعة سادك سواء بصورة فردية أو جماعية سلطة معنوية للتدخل في الشؤون الداخلية لزيمبابوى".
وقال المراقبون إن صحيفة (صنداى ميل) حظيت بمباركة السلطات في هجومها على زوما كصحيفة حكومية تعكس بصورة عامة وجهات نظر الحكومة.
-0- بانا/ر س/ع ج/ 05 أبريل 2011