سرت تتزين بحلة إفريقية لاستقبال القمة ال13 للإتحاد

بقلم الفضلوني عيش سرت-ليبيا(بانا) -- تنطلق غدا الأربعاء بمدينة سرت الواقعة وسط ليبيا أعمال القمة العادية ال13 لمؤتمر الإتحاد الإفريقي تحت شعار "الإستثمار في الزراعة من أجل الإكتفاء الذاتي في إفريقيا" بحضور أغلب رؤساء وقادة الدول الإفريقية الذين يتوافدون تباعا على سرت .
منذ يوم أمس وبهذا الحدث الإفريقي البارز تزينت مدينة سرت التي شهدت ميلاد الإتحاد الإفريقي في 9/9/99 بحلة إفريقية من أعلام ولافتات وشعارات تحمل رسائل للقادة الأفارقة وتحثهم على الإسراع في بناء وحدة القارة الإفريقية لتكون ضمن الفضاءات التي تشكل عالم اليوم .
والذي لا مكان فيه إلا للفضاءات والقوى الكبرى وتتراوح هذه الشعارات بين الإدانة لكل من يفضل خطى السلحفاة والفيل في بناء الوحدة الإفريقية والإندماج القاري الذي تطالب به شعوب إفريقيا بكاملها وبين التأثير على هؤلاء المترددين للإنضمام إلى الذين ينادون بتسريع توحيد القارة إستجابة لتطلعات وأحلام الشعوب الإفريقية وعلى رأسهم القائد معمر القذافي .
رئيس الإتحاد الإفريقي وعلمت وكالة بانا للصحافة في هذا الإطار من مصادر موثوقة أن أهم الملفات التي سيتناولها القادة والرؤساء الأفارقة خلال قمتهم غدا الأربعاء ملف تحويل مفوضية الإتحاد إلى سلطة إتحادية بكامل الصلاحيات وتنضوي تحتها بقية الأجهزة الإفريقية مثل مجلس السلم والأمن الإفريقي (ماس) وخطة الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا (نيباد) ولجنة الممثلين الدائمين والمجلس التنفيذي (وزراء الخارجية).
0 وكان القائد القذافي قد أكد في كلمة له خلال الجلسة الإفتتاحية للدورة العادية ال15 للمجلس التنفيذي للإتحاد الإفريقي أول أمس الأحد أن المهم هو قيام سلطة واحدة سواء المجلس التنفيذي أو مفوضية الإتحاد أو لجنة المفوضين الدائمين وأن يصبح لها رئيس مسؤول أمام مؤتمر الإتحاد وتقوم بتنفيذ المهام في كل المجالات وتلغى الأجهزة الأخرى بحيث يكون هناك المؤتمر ورؤساء الدول وهناك السلطة التنفيذية فقط وتنضوي .
تحتها بقية الأجهزة الأخرى ويرى المراقبون أن ما جاء في كلمة القائد القذافي رئيس الإتحاد الإفريقي والتي أكد فيها أن الذي لا يدخل في الوحدة الإفريقية سيخسر بالتأكيد وإذا لم تتوحد إفريقيا ستخسر بكاملها والذي لا يمشي في ركب الوحدة سيضطر للحاق به حتما لأنه لا يستطيع أن يعيش وحده- قد يكون مؤشرا على إحتمال تغير المواقف التي كانت تنادي بضرورة التوجه كليا وجماعيا دون تخلف أي طرف نحو الوحدة الإفريقية وإعلان سلطة الإتحاد على طريق .
قيام الولايات المتحدة الإفريقية وكان القائد القذافي من أكبر الحريصين على توجه إفريقيا كلها نحو إقامة سلطة الإتحاد من أجل استكمال بناء الهدف المنشود وهو قيام الولايات المتحدة الإفريقية.
لكن يبدو أن تردد البعض في الإستجابة لمتطلبات إفريقيا في الوحدة بسبب ما لخصه القائد القذافي في النظرة الضيقة وقصر النظر والرؤية المحدودة وعدم الفهم وافتقاد الثقافة السياسية والإقتصادية وعدم معرفة العالم الذي نعيش فيه- قد يدفع القائد القذافي في اتجاه إعلان سلطة الإتحاد خلال قمة سرت الحالية ويبقى الباب مفتوحا لكل من يتخلف .
ليلتحق بالركب متى شاء لأنه لن يستطيع أن يعيش وحده ويسعى رئيس الإتحاد الإفريقي بهذا التوجه إلى عدم إضاعة المزيد من الوقت والخروج من الحلقة المفرغة التي يراوح فيها الأفارقة منذ عشر سنوات من تاريخ إعلان الإتحاد الإفريقي بالإضافة إلى أكثر من أربعين عاما من المراوحة في مكان واحد منذ عهد منظمة الوحدة .
الإفريقية تجدر الإشارة إلى أن القادة الأفارقة الذين اجتمعوا خلال شهر فبراير 2009 في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا قد وافقوا بالإجماع على تحويل مفوضية الإتحاد إلى سلطة بمناصب وزارية مقارنة بالنظام .
الحالي الذي يقوم على مناصب يرأسها مفوضون أما الموضوع الثاني الذي سيأخذ حيزا كبيرا في مناقشات ومباحثات القادة والرؤساء الأفارقة فهو موضوع الأمن الغذائي والتنمية الزراعية والنهوض بهذا القطاع الحيوي العمود الفقري لاقتصاد إفريقيا والذي يستحوذ .
على أكثر من 60 بالمائة من الأيدي العاملة في القارة وسيبحث القادة الأفارقة في قمتهم التي ستنطلق غدا وتتواصل إلى ال3 من يوليو 2009 موضوع انعدام الأمن الغذائي وبحث قطاع الزراعة في إفريقيا وفرص تسويق المنتجات الزراعية الإقليمية وأنظمة الأسواق العالمية والتحديات التي تواجه تحقيق التحول الإقتصادي والنمو .
في إفريقيا وسيعمل القادة على الدفع بالإلتزام لتجسيد الأهداف التي وضعتها قمة مابوتو بموزمبيق في 2003 والمتعلقة بتحقيق كل بلد لمعدل نمو سنوي ب6 في المائة في الزراعة وتخصيص 10 في المائة من إنتاجها الإجمالي .
المحلي لهذا القطاع ويبقى أمل أكثر من 800 مليون إفريقي في رؤية قارتهم موحدة ومندمجة تضاهي الفضاءات العملاقة الأخرى في العالم معلقا على مدى قدرة والتزام قادتهم ورؤسائهم في سرت ومدى إستجابتهم لنداء القائد .
القذافي فهل سيحقق المجتمعون غدا بسرت أحلام وآمال شعوبهم أم سيضلون يفضلون خطى السلحفاة خدمة لمصالح الغرب الذي يتخوف من رؤية إفريقيا تخاطبه بوزير واحد .
للخارجية ووزير واحد للدفاع؟

30 يونيو 2009 20:58:00




xhtml CSS