رحيل مانديلا: مالي استضافت ماديبا في عامي 1962 و1996

باماكو-مالي(بانا) - في إطار رحلته عبر إفريقيا، على رأس وفد من حزب المؤتمر الوطني الإفريقي سنة 1962، لطلب المساعدة من دول القارة ودعوتها لاتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية ضد الحكومة العنصرية في جنوب إفريقيا، زار نلسون مانديلا مالي للمرة الأولى.

والتقى في باماكو بالرئيس المالي الأول، موديبو كيتا (1960-1968) حيث أطلعه على الوضع المأساوي وغير المقبول الذي تعيشه جنوب إفريقيا.

وبعد ذلك وفي ض1996 تحديدا، عاد نلسون مانديلا إلى مالي حيث زارها من 2 إلى 4 مارس من نفس العام، وذلك إثر خروجه من السجن وفوزه في أول انتخابات ديمقراطية في جنوب إفريقيا.

وقد حظي مانديلا، الذي استقبله الرئيس المالي آنذاك، ألفا عمر كوناري ووزيره الأول إبراهيم بوبكار كيتا، (الرئيس الحالي)، باستقبال شعبي حماسي حيث احتشدت الجماهير على جنبات الطريق بين المطار والقصر الرئاسي لرؤية الأيقونة الإفريقية.

وأوضح مانديلا حينئذ أنه جاء إلى مالي ليشكر الشعب المالي على دعمه الثابت للشعب الجنوب إفريقي الذي عانى كثيرا من سياسة الأبارثايد.

وقد تميزت تلك الزيارة بالخطاب الذي ألقاه "ماديبا"، كما يدعوه مواطنوه، أمام البرلمان المالي وأكد فيه أن انتصار الديمقراطية في جنوب إفريقيا والعلاقات بين الشعوب سمحا بشراكة بين بلاده وباقي إفريقيا معتبرا أن مالي مثال يحتذى به في الديمقراطية على مستوى القارة.

ولتجسيد علاقات الشراكة بين جنوب إفريقيا ومالي، التقى مانديلا على رأس وفد رفيع مع فاعلين اقتصاديين ماليين بهدف توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وقال مانديلا في ختام زيارته، "إنني سأعود  وعندي انطباع بأن هذا البلد يقوده رئيس يواصل أعمال موديبو كيتا" مضيفا "إنني سعيد لأنني لاحظت أن في مالي، كما في غانا، قادة يعلمون على إحياء ذكرى المحررين الفعليين لإفريقيا".

وقد وشح الرئيس كوناري الرئيس مانديلا، بوسام ضابط كبير من نظام الاستحقاق المالي وهو أعلى وسام في البلاد، وذلك خلال حفل عشاء أقامه على شرفه.

-0- بانا/غ ت/س ج/9  ديسمبر 2013

09 ديسمبر 2013 23:03:18




xhtml CSS