رئيس "يونيدو" يحث الأفارقة على أن يكونوا أصدقاء للإستثمار

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) -- قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة يحضر قمة الاتحاد الأفريقي إنه يجب على القادة الأفارقة المجتمعين في أديس أبابا اليوم الخميس أن يعودوا إلي بلدانهم بإحساس الأهمية العاجلة بعد .
مناقشة موضوع الصنيع في القارة وأضاف كانديه يومكيلا المدير العام لمنظمة التنمية الصناعية التابعة للأمم المتحدة (يونيدو) أن الأهمية العاجلة تتعلق بتطوير وتنويع الاقتصاديات الأفريقية وأن يكون القادة الأفارقة طموحين لرؤية دولهم تقوم بانتاج كبير بدلا من تصديرالمواد الخام".
0 وأضاف يومكيلا في مقابلة حصرية مع وكالة بانا للصحافة على هامش الدورة العادية العاشرة لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي "أن الصناعة في أفريقيا تتطور ببطء حاليا وأن القارة مهمشة حقيقة كمنتج صناعي".
0 وتساهم أفريقيا حاليا بأقل من واحد في المائة من القيمة الصناعية المضافة في العالم.
وتشكل تجارة السلع المصنعة 75 في المائة من التجارة العالمية وأن .
مساهمة أفريقيا تصل إلي 2 في المائة فقط ويتوقع أن يخاطب يومكيلا القمة الأفريقية التى تعقد تحت شعار "التنمية الصناعية في أفريقيا".
0 ويعتقد مسؤول الأمم المتحدة أن الحكومات الأفريقية عليها القيام بدور كبير لأن القطاع الخاص لا يمكنه .
القيام بكل شيء لتحقيق التصنيع وقال "إنه تم إقناعنا في الثمانينات بأن الحكومات ليس لها دور في التصنيع وإن القطاع الخاص سيقوم بكل شيء.
وهذا صحيح بالنسبة للدول التى يوجد بها قطاع خاص بالفعل".
0 وأضاف "أنه يمكن للمرء في بعض الدول الأفريقية أن يحصي عدد الشركات الخاصة الكبيرة التي لا تتجاوز في الغالب خمس فقط.
وأن بقية الأشخاص الذين يعملون فيما يسمي بالقطاع غير الرسمي يعدون بالملايين".
0 وأوضح "أن الحكومات عليها دور رئيسي لتقوم به ويجب أن تضمن إستقرار السياسات والحوافز الجيدة والبني التحتية".
0 ويرى يومكيلا أن الحكومات لا يمكنها إقامة البني التحتية في جميع أنحاء البلاد في الحال لأنها لا تملك .
الموارد الكافية وقال "إننا نحتاج لكي نمول التصنيع في أفريقيا إلي إصلاحات حقيقية كبيرة في القطاع المالي الأفريقي وإلي تعميق إصلاحات القطاع المصرفي وإلى أن تكون رؤس أموال المصارف كافية وجاهزة لتمويل مشروعات التنمية سواء كانت في التصنيع الزراعي أو في البني التحتية كإستثمار متوسط وطويل الأمد".
0 .
وأضاف "إننا بالتأكيد سنحتاج إلي شركاء دوليين .
ولكن هناك بعض الشروط الأساسية لكي تتدفق الاستثمارات .
ومن ضمنها الإستقرار والحكم السياسي الجيد"0 وأوضح أن أفريقيا لا يمكنها القيام بالتصنيع لوحدها بدون الدخول في شراكات مع الأقاليم الصناعية في العالم.
وأشار إلي أنه من الضرورى بالنسبة لأفريقيا أن تدخل في شراكات مربحة إذا بدأت في إعداد .
حزم الإستثمار الجيدة للأقاليم الأخرى لكي تراها مربحة وقال إن رؤوس الأموال أصبحت في إطار العولمة اليوم تتدفق لمختلف الأقاليم وأن الدافع الرئيسي هو أن رجال الأعمال يريدون تحقيق الربح ويريدون أمن .
الإستثمار ونصح يومكيلا في هذا الصدد الدول الأفريقية بأن تكون صديقة للإستثمار.
وأوضح "أن هذا هو التحدي .
الكبير الذى نواجهه ولكن الشراكات بالتأكيد هامة"0 وتابع أنه إضافة إلي ذلك فإن المصارف المحلية تحتاج لأن تتم تقويتها في الدول التى توجد فيها .
الكثير من المصارف الصغيرة بقاعدة رأسمال صغير وأشار إلي أن المصارف العالمية الأخرى ستنظر للمصارف الكبيرة في أفريقيا كمحرك حيوي لنقل رأس المال لتمويل المشروعات الصناعية وتشجيع الوفورات .
المحلية وقال المسؤول الأممي إن مؤسسات التمويل الأفريقية تحتاج كذلك لأن ترتبط بأسواق رأس المال العالمية من .
أجل جذب تدفقات الاستثمار وأضاف "أن لدينا رأسمال كبير في صناديق الضمان الاجتماعي والتأمين.
وأن معظم ما يحدث في هذه الصناديق هو سندات خزينة مصرفية فقط وهي سندات آمنة جدا للاستثمار في الرهن وحده.
ويجب علينا النظر في إستثمار القطاع المنتج".
0 وتعتبر أفريقيا متخلفة عن الأقاليم الأخرى في العالم في مجال التنمية الصناعية لكن المستثمرين .
المحليين يمكنهم التعلم من الدول الآسيوية وقال "إن المشكلة هي أن أفريقيا ظلت لحوالي 20 عاما وربما أكثر في ما يطلق عليه العالم الكيني على المزروعي جنة عدن".
0 وأضاف "أن الله وهبنا كل شيء.
وإننا مانزال في جنة عدن.
وإننا نقطف فقط الثمار ونجففها في الشمس ونقوم بتصديرها وبيعها.
وإننا لا ننظر كيف يمكننا إستخدام الموارد في الإنتاج وتنويعه".
0 وأوضح "أن الجميع يعرفون اليوم أن هناك الكثير من الاهتمام والتزاحم على أفريقيا للحصول على المواد الخام.
فكيف يمكن لأفريقيا أن تعتمد على هذا التنافس وهذا الاهتمام لتنويع اقتصادها".
0 وأشار يومكيلا إلي أنه لا أحد يمكنه تحقيق التنمية .
الصناعية في أفريقيا إذا لم تقم القارة بذلك بنفسها وقال "إن هذا هو ما حدث في آسيا.
وأنه يمكن استخدام عائدات انتعاش السلع لخلق قطاعات أخرى منتجة".
0 وحول المبادرات الأخيرة لإلغاء الديون وتخفيف العبء عن الدول الأفريقية أوضح يومكيلا أن هذه الخطوة خلقت بعض الفضاء المالي الذي يمكن أن يستخدم لتمويل .
الاستثمار في مختلف القطاعات المنتجة وأضاف "أن الموارد الكثيرة التى نستثمرها في القطاع الإجتماعي ستعمل في النهاية على توسيع قاعدة عائدات الحكومة".
0 وقال المسؤول الأممي الذى أعاد للأذهان إقتراح خطة مارشال لأفريقيا قبل بضعة سنوات خلال لجنة بلير حول أفريقيا "أن إلغاء الديون تم ولكن أعتقد أن الجزء الثاني المتبقي هو خطة مارشال لتشجيع الإستثمار في البني التحتية".
0 ولتوضيح هذه النقطة أعطي يومكيلا مثالا بأزمة الطاقة الحالية في الدول الأفريقية التي تعاني من نقص .
غير عادي في الكهرباء وقال "إنه لا يمكننا تطوير الصناعة بدون مصدر للطاقة الكهربائية معتمد عليه.
وبدون مصدر معتمد عليه للطاقة لا يمكننا سد الفجوة الرقيمية.
ولذلك يجب تكملة إلغاء الديون بتدفقات إضافية لرأس المال لخلق .
البني التحتية"0 وأضاف "أن هذه أزمة نواجهها كلنا.
وتوجد في أفريقيا دول غنية بالطاقة يجب الاستفادة منها.
وإننا لا نتعامل مع النفط والغاز مثلما نتعامل مع الكاكاو والبن".
0 ودعا يومكيلا الدول الأفريقية للتفكير في إمكانية تجميع مصادر الطاقة حتي يمكن للقارة أن تحصل على إمدادات من الطاقة يمكن الاعتماد عليها والبدء في .
تطوير مصادر كبيرة للطاقة وأوضح أن دولا مثل الكوت ديفوار ونيجيريا والكاميرون وغانا يمكنها توسيع إنتاجها من زيت .
النخيل لانتاج الوقود العضوي

31 يناير 2008 17:01:00




xhtml CSS