رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي يدعو لإنهاء سوء معاملة النساء

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد إلى وضع حد لسوء معاملة النساء العالقات في النزاعات بكل من الصومال وجنوب السودان وحوض بحيرة تشاد، من خلال تسريع الجهود القارية الهادفة لإخماد الأسلحة بحلول العام 2020 .

وفي مداخلة له خلال الجلسة الختامية لاجتماع عقدته اللجنة رفيعة المستوى حول المساواة بين الجنسين وتمكين النساء على مدى يومين، صرح رئيس المفوضية أن النساء يعشن أوضاعا غير إنسانية ومعاناة كبيرة في مخيمات اللاجئين النازحين، معتبرا أن هذا الوضع مرفوض.

وقال موسى فكي محمد "لقد زرت مخيمات للاجئين خارج جوبا بجنوب السودان، بعد مرور أقل من 14 يوما على تولي منصبي كرئيس للمفضوية. وشاهدت نساء في ظروف يرثى لها. وكانت هناك نساء محجور عليهن بسبب إصابتهن بالكوليرا. لقد كن بلا دموع. وما رأيته في أعينهن يتعدى الحزن. فعندما يبلغ الناس وضعا لا يستطيعون معه البكاء، فذلك يعني أنهم قد تجاوزوا الحدود. ويجب ألا يستمر ذلك".

وألقى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي كلمة أمام الوزراء المكلفين بالمساواة بين الجنسين على هامش قمة الاتحاد الإفريقي التي ستركز على إيحاد حلول للأزمات التي تواجهها النساء والشباب العاجزين في أغلبهم عن الاستفادة من خدمات أساسية مثل الرعاية الصحة وفرص العمل.

ومن المتوقع أن يناقش رؤساء الدول والحكومات الذين سيشاركون في قمة 03-04 يوليو 2017 مقترحات الاتحاد الإفريقي المتعلقة بمعالجة التحديات المطروحة خاصة أمام النساء والشباب.

وأشار محمد إلى أنه زار نساء يعشن في مناطق بحوض بحيرة تشاد التي ينحدر منها، موضحا أن الأوضاع الهشة التي يتحتم عليهن عيشها تستوجب اتخاذ إجراءات إضافية لإخماد الأسلحة، مما يمثل رؤية رئيسية لمفوضية الاتحاد الإفريقي من أجل إحلال السلام والاستقرار.

ويجمع القادة الأفارقة على استحالة مشاركة ملايين النساء والشباب بشكل يحقق الفائدة في مجال الزراعة حتى في البلدان التي تتوفر على أراضي خصبة، وذلك نتيجة للنزاع.

وقال محمد "نأمل في العمل بشكل منهجي عبر تفادي الشريط الأحمر من أجل الإيفاء بمهمتنا. فلدينا التقنيات التي يمكنها مساعدتنا في ذلك إذا استخدمناها كما يجب".

واعتبر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أن "استغلال العائد السكاني" إجراء صائب لإنجاز مهمات الاتحاد وأهدافه.

وسعيا للاستفادة بصورة فعالة من إيجابيات سكان إفريقيا الشباب، يؤكد الاتحاد الإفريقي على ضرورة اجتثاث الممارسات التقليدية السلبية مثل الزواج المبكر وختان الفتيات وغيرها من الممارسات التقليدية التي تحرم الشابات من براءتهن وقدرتهن الإنتاجية الاقتصادية.

وتابع محمد أن الاتحاد الإفريقي مرتاح في جهوده الرامية لإنهاء الممارسات التقليدية الضارة لأن أغلب البلدان اتخذت إجراءات لمنع الزواج المبكر.

وتفيد دراسات أجراها المصرف الدولي أن امرأة واحدة من كل ثلاث نساء في العالم تتزوج قبل بلوغها سن 18 عاما، مما يحرمهن وفقا لممثلة نساء الأمم المتحدة في أثيوبيا ليتي شيوارا من قدرتهن الإنتاجية ومن حقهن في تلقي التعليم، وينعكس سلبا على رفاهيتهن الاقتصادية.

وكان الاتحاد الإفريقي قد أطلق سنة 2015 حملة لإنهاء الزواج المبكر. وقام 22 بلدا منذ ذلك الحين بحملات تستهدف فئات مختلفة، سعيا لاستئصال هذه الممارسة.

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 01 يوليو 2017

01 يوليو 2017 15:24:19




xhtml CSS