رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي يبرز أهمية دور المجتمع المدني في إنهاء النزاعات

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - أبرز رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد اليوم الإثنين رؤيته من خمس نقاط حول السلام في القارة، داعيا المجتمع المدني للاضطلاع بدور أكثر استباقية لفض النزاعات، وإلى تحقيق العدل والسلام والتعاون بين جميع الفاعلين.

وفي أول مداخلة له كرئيس للمفوضية أمام الدورة الـ29 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي التي بدأت أعمالها اليوم الإثنين في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، بحضور أكثر من 24 قائد دولة، دعا موسى فكي محمد إلى اتخاذ تدابير للحد من التوتر السياسي، ووضع حد لسوء الإدارة الاقتصادية.

ولاحظ رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الجديد أن المنظمة القارية استطاعت بالرغم من "نقائصها التقليدية" الواضحة تحسين صورتها على الصعيد الدولي، من خلال مشاركتها النشطة في الترتيبات والشراكات متعددة الأطراف التي كان لها تأثير إيجابي على النمو الاقتصادي.

وأوضح محمد أن "التقنيات الحديثة موجودة في كل أنحاء إفريقيا"، في إشارة إلى نمو التكنولوجيا، بما يشمل ثورة الهاتف النقال التي جعلت إفريقيا إحدى القارات الأكثر استخداما للتكنولوجيا في العالم.

وفي تطرقه للنزاعات وفضها، اعتبر رئيس المفوضية الذي استلم مهامه قبل أقل من ثلاثة أشهر أن معاناة اللاجئين في الصومال وجنوب السودان وإفريقيا الوسطى وحوض بحيرة تشاد وتهديد بوكو حرام يجب أن يهزا ضمائر الجميع.

وصرح أن تحقيق رؤية إخماد الحروب في إفريقيا مسؤولية كافة المؤسسات في القارة، ملاحظا أن ذلك يستدعي وضع حد لسوء الإدارة الاقتصادية ولإقصاء الشباب من عمليات صنع القرار والارتقاء بمشاركتهم السياسية.

وأعلن محمد أن ولايته ستركز على "التنمية الاستراتيجية"، في سياق الإصلاح المؤسسي للشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا (نيباد).

وأوكل رئيس المفوضية كذلك دورا أكبر للبلدان الإفريقية التي تمثل القارة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل وضع مصلحتها فوق أي اعتبار آخر.

واعتبر أن البلدان الإفريقية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لديها مسؤولية أكبر للتعبير عن اهتمامات إفريقيا.

وفي كلمة جريئة، التفت محمد نحو القادة الأفارقة، وطلب منهم إعادة المصداقية للاتحاد الإفريقي، مضيفا "سأخون ضميري إذا لم أخبركم بذلك"، في إشارة إلى التوتر السياسي المتنامي في ربوع إفريقيا.

وأثار الانتباه إلى حدوث تغيرات مهمة حول العالم، تستوجب على الاتحاد الإفريقي تعزيز قدراته للتفاعل معها.

وأوضح أن "هناك تهديدات إرهابية متزايدة وبؤر توتر ساخنة. وثمة عدم استقرار وتوتر سياسي متصاعدين".

وأشار إلى توقيع اتفاق بين مفوضية الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لتعزيز التنسيق، من أجل بناء توافق حول كيفية إحلال السلام والاستقرار.

وقام الاتحاد الإفريقي أيضا بتعزيز صورته القارية، من خلال التزامات رفيعة المستوى، بعضها مع مجموعة الدول السبع الأكثر تصنيعا في العالم التي كان رئيس الاتحاد الإفريقي الرئيس الغيني ألفا كوندي قد مثل القارة في قمتها، ومجموعة الـ20 ، حيث تم الترويج لرؤية 2063 .

وكشف محمد أن القارة بصدد التحضير لمعالجة مشاكلها عبر إقامة صندوق للسلام، معلنا أنه يخطط لتنفيذ كل جوانب إصلاحات الاتحاد الإفريقي، مع توقعه لـ2018 أن تكون سنة التعافي الاقتصادي، من خلال تسجيل نسبة نمو متوقعة قدرها 3ر4 في المائة.

وفي ما يتعلق بالعلاقات بين المغرب والجمهورية الصحراوية، صرح محمد أن تمتع المغرب بالعضوية في الاتحاد الإفريقي يبعث على الأمل في إنهاء الأزمة، مؤكدا أن مقاربته تتمثل في الحلول الاستباقية للنزاعات.

وحذر رئيس المفوضية من المزيد من "القرارات اللامتناهية" التي تبقى حبرا على ورق، حبيسة الأدراج، والتي اعتبرها تهديدا لمصداقية الاتحاد الإفريقي.

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 03 يوليو 2017




03 يوليو 2017 22:06:21




xhtml CSS