رئيس الاتحاد الإفريقي يشدد على ضرورة اضطلاع القارة بمسؤوليات الأمن والسلام

باهير دار- أثيوبيا (بانا) - أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فقي محمد، أمس السبت في افتتاح منتدى تانا رفيع المستوى حول الأمن في أفريقيا، أن القارة يتوجب عليها الاضطلاع بمسؤوليات السلام والأمن في ربوعها.

وقال الرئيس فقي محمد في خطاب-برنامج ألقاه حول موضوع المنتدى "الاضطلاع بالسلام والأمن في أفريقيا: تمويل وإصلاح الاتحاد الأفريقي"، إن هذه المقاربة تقوم على الفعالية والبحث عن حلول مستدامة غير مستوردة وخارج السياق.

واعتبر أن "هذا الاضطلاع ضروري أيضاً لأننا نريد إيجاد إجابات مبتكرة لبعض تحديات قارتنا".

وبحسب محمد فإن شروط هذا الاضطلاع ثلاثة أولها أن تقود الجهات الفاعلة الأفريقية الإجراءات الرامية لتعزيز السلام والإدارة الاقتصادية الجيدة، "إذ أن المجتمع الدولي يمكن أن يساعد لكن لا يمكن أن يكون بديلا عن إفريقيا".

والشرط الثاني هو الشجاعة السياسية والانضباط اللذان يجب أن يحلى بهما الأفارقة لحل مشكلة إحجام الدول الأعضاء عن آليات المنظمة القارية في إدارة الوقاية من النزاعات.

وأخيرا، فإن الشرطة الأخير لهذا الاضطلاع هو التحليل المعمق الذي يتعين على الأفارقة أن يقوموا به بأنفسهم من خلال مؤسساتهم للتحديات التي تواجه القارة.

وشدد الرئيس فقي محمد على أن الاستقلال المالي لإفريقيا يظل شرطا مسبقا لا بديل عنه لتمتع الاتحاد الإفريقي بحرية حقيقية وأصلية في فعله.

وأضاف أنه "طالما لم يتحقق هذا الشرط، لن يتوصل البحث عن حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية إلى شيء ملموس. والوحدة الافريقية، المحرك القوي لعملنا ستكون فارغة من مضمونها".

ورحب بتطبيق أكثر من 20 بلدا لضريبة الواردات البالغة 0,2 في المائة على الواردات لتمويل البرامج الواردة في أجندة السلام.

وقد بدأت 13 دولة أفريقية جباية هذه الضرائب بالفعل، حيث تم تحويل 41.6 مليون دولار لصندوق السلام بهدف الوصول إلى 65 مليون دولار خلال عام 2018.

وسيكون هذا أعلى مستوى للمساهمة منذ إنشاء الصندوق عام 1993.

واعتبر الرئيس فقي محمد أن إفريقيا هي سيدة مصيرها ويجب أن تكون العلاقة مع شركائها في ديناميكية مواكبة لا استبدال.

وقد تبنى الاتحاد الإفريقي أجندة صلبة وطموحة تتعلق بجملة أمور منها السلام والأمن وتحرير التجارة والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية والطاقة والأمن الغذائي والتغير المناخي والهجرة. وأدى ذلك إلى تنفيذ العديد من الإصلاحات منها برنامج التمويل الجديد الذي يهدف إلى تصميم هيكل عالمي للسلام والأمن تتولى فيه أفريقيا المسؤولية الرئيسية في منطقتها الجغرافية خلافا للوضع الراهن الذي يجعلها تعتمد على الشركاء والفاعلين الاجانب.

ومنذ أبريل 2012، ينظم معهد دراسات السلام والأمن في جامعة أديس أبابا منتدى تانا رفيع المستوى حول الأمن في أفريقيا بهدف المساهمة في تنفيذ إعلان طرابلس الصادر في أغسطس 2009 والذي يوصي بالبحث عن حلول إفريقية لمشاكل القارة.

-0- بانا/بال/س ج/22 أبريل 2018

22 أبريل 2018 12:05:06




xhtml CSS