دعوة للاستثمار في جهود المجتمع المدني لمكافحة الإيدز

بورت لويس-موريشيوس(بانا) - أعرب المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة حول الإيدز (أونوسيدا) ميشال سيديبي في مقابلة مع وكالة بانا للصحافة عن تفاؤله حول مكافحة الإيدز في موريشيوس.

واعتبر سيديبي الذي قام مؤخرا بزيارة لموريشيوس ضمن جولة إلى إقليم المحيط الهندي قادته أيضا إلى السيشل أنه من السابق لأوانه القول إن موريشيوس يمكن تصنيفها ضمن البلدان الأوائل الناجحة في القضاء على العدوى والتمييز والوفيات المرتبطة بالإيدز.

وأوضح أن "موريشيوس لا تسجل إلا حوالي 10 آلاف شخص مصاب بينهم نحو 5000 آلاف شخص يخضعون للعلاج. ففي جنوب إفريقيا يخضع 2ر1 مليون شخص للعلاج. ولا أرى كيف لا يمكن لموريشيوس ضمان ذلك لصالح 5000 آلاف شخص آخرين بحاجة إلى العلاج. ولن يكون حينذاك المزيد من الوفيات الناجمة عن الإيدز فضلا عن تراجع عدد حالات الإصابة الجديدة".

ولاحظ أن موريشيوس تضع سكانها في صلب اهتماماتها وأن قوانين البلاد تسمح بالعمل مع الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بينما لا يمكن الوصول إلى هذه الفئة في بلدان أخرى. وقال "ليس هناك برنامج لتغيير الحقن أو توزيع الميثادون في تلك البلدان مقارنة مع موريشيوس لسبب بسيط هو أن هؤلاء الأشخاص مصنفون كمجرمين مما يجعلهم يختبئون".

وفي ما يتعلق برعاية مرضى الإيدز في موريشيوس أكد سيديبي على ضرورة الاستثمار في جهود المجتمع المدني الذي ساهم على حد قوله في كسر جدار الصمت وتمكين المرضى من إسماع صوتهم ملاحظا أنه "يجب الآن استخدام الإيدز كبوابة دخول لعلاج الأمراض المرتبطة به تماما مثلما نجحت موريشيوس في القضاء على انتقال عدوى الإيدز من الأم إلى الإبن".

وعلى مستوى جزر المحيط الهندي أشار المدير التنفيذي لبرنامج "أونوسيدا" إلى وجود نفس النزعة المتمثلة في ارتفاع حالات الإصابة بين الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات.

وأوضح أن "مدغشقر مرت بعدة أزمات سياسية. كما أن مستوى الفقر مرتفع نسبيا في هذا البلد. وفي السيشل هناك تفش متزايد للوباء بين الشباب الذين بدأوا يتعاطون المخدرات. ويجب التمكن من احتواء الوباء قبل تناميه. أما في جزر القمر فالوباء مرتبط أكثر بالعلاقات الجنسية. وينبغي تبني طرح مشترك في المحيط الهندي. ويمكن لموريشيوس أن تلعب دورا مهما في هذه المقاربة".

وفي ما يخص الأبحاث حول دواء أو لقاح مضاد للإيدز أبرز سيديبي التقدم الهائل المنجز مع تمكن حوالي خمسين بلدا من تغيير مسار الوباء.

وأشار إلى أن "الدواء كان يكلف 15 ألف دولار أمريكي للفرد الواحد سنويا في السابق. أما الآن فلم يعد يكلف سوى 80 دولارا. وكان المرض يتلقى سابقا 18 قرصا في اليوم مقابل قرص واحد فقط حاليا. والأبحاث متواصلة حول اللقاح لكن الطريق ما يزال طويلا. لست متشائما على الإطلاق. وأعتقد أن الأمور ستتسارع في المستقبل".

وتطرق ميشال سيديبي في الختام إلى "حزمة الخدمات" المطلوب وضعها تحت تصرف الشباب لتفادي إصابتهم بالفيروس مضيفا أن "هذه الحزمة تبدأ بضمان توعية جنسية لجميع الشباب حتى يتحلوا بالمسؤولية. وإذا لم يستطيعوا الامتناع أو التحلي بالوفاء (في العلاقات الجنسية) فينبغي لهم على الأقل استخدام الواقي الجنسي لحماية أنفسهم. وأعتقد أن لا معنى لأحد هذين الجانبين بدون الآخر".

-0- بانا/ن أ/ع ه/ 24 أبريل 2014



24 أبريل 2014 13:13:41




xhtml CSS