دعوة قمة الاتحاد الإفريقي للتحرك حيال عبء اللاجئين وتطرف الشباب

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - شكلت دعوة قمة الاتحاد الإفريقي لمعالجة أوضاع اللاجئين الذين يهجرون ديارهم هربا من النزاعات وبحثا عن فرص عمل ومسألة تطرف الشباب من أجل استغلال مقوماتهم، أهم محاور نقاش رفيع المستوى حول المساواة بين الجنسين وتمكين النساء استضافته العاصمة الأثيوبية أديس أبابا يومي الخميس والجمعة.

وطغت أوضاع آلاف الشابات والشباب الهاربين من نقص فرص العمل والجفاف والمجاعة والحروب في بعض أنحاء إفريقيا، ومن إكراههم على الانخراط في صفوف تنظيمات إرهابية مسلحة، على نقاشات هذا اللقاء الذي نظمه الاتحاد الإفريقي.

وناقش الاجتماع كيف يمكن مساعدة الشباب على البقاء في مأمن من أي مكروه ومساهمتهم في بناء مستقبل مزدهر للقارة. ورفع اللقاء توصيات إلى مؤتمر رؤساء الدول والحكومات المزمع عقده يومي 03 و04 يوليو، لبحث المسائل الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تهم القارة الإفريقي حول محور "استغلال العائد السكاني من خلال استثمارات في الشباب.. تمكين الشابات والفتيات".

وصرح رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد أن معالجة أوضاع الشباب الإفريقي المضطرين للهجرة بحثا عن فرص عمل ووسائل عيش في أماكن أخرى جزء من أجندة نقاشات القمة الإفريقية الأوروبية الخامسة المقررة في نوفمبر القادم.

واعتبر رئيس المفوضية في كلمة ألقاها نائبه كويسي كوارتي نيابة عنه أن "الأمن والاستقرار عاملان أساسيان لتحقيق التنمية الاجتماعية لأي مجتمع".

وأشار محمد إلى أن اهتمامه بالانعكاسات السلبية للحروب والنزاعات في إفريقيا قاده منذ استلام مهامه إلى مخيمات للاجئين في بؤر نزاعات عبر إفريقيا، حيث شاهد كيف يعيش اللاجئون في ظروف متردية وحجم المعاناة التي يتكبدونها.

وأعرب رئيس المفوضية عن أسفه لأن النزاعات أوجدت ظروفا غير آمنة لاستحداث فرص العمل، ما يجعل من الصعب على البلدان بناء اقتصاديات حيوية تسمح بضمان تشغيل جالب للدخل.

وكان موسى فكي محمد قد قام خلال مايو الماضي بزيارة إلى الصومال، حيث وقف على الوضع الرهيب للاجئين والنازحين المتضررين من حرب مستمرة منذ أكثر من عقدين من الزمن.

وأعد الاتحاد الإفريقي خارطة طريق نحو استغلال العائد السكان، تتضمن تدابير يتعين على كل الدول والمنظمات الدولية اتخاذها لضمان الاستفادة من سكانها الشباب الذين يمثلون محرك النمو والتنمية الاقتصاديين.

وتقر خارطة طريق الاتحاد الإفريقي الجديدة الحاجة إلى تعديل المقررات الدراسية من أجل مواكبة النشاط الاقتصادي، بحيث يتسنى للشباب المتعلم الحصول على تشغيل جالب للدخل.

أما خطة الاتحاد الإفريقي حول المساواة بين النساء، فتدعو إلى وضع حد للممارسات التقليدية المضرة مثل الزواج المبكر للفتيات ونقص فرص التعليم للشباب، وإلى تحسين مشاركة الرجال في مسائل الصحة الإنجابية والممارسات الجنسية الآمنة.

وأكد محمد أن "المساواة بين الجنسين وتمكين النساء لن يتأتيا في غياب المشاركة العادلة والكاملة والفعلية للنساء والشابات في كافة مستويات اتخاذ القرار".

وأشاد رئيس المفوضية بالتقدم الذي ما فتئت إفريقيا تحرزه في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء في المجال السياسي، وفي القطاعين العام والخاص.

وأوضح أنه "ما انفكت تتم دعوة معدي السياسات وصناع القرار الأفارقة رفيعي المستوى إلى الإصغاء لأصوات النساء وإدراج مساهماتهن في إعداد السياسات على المستويات الوطنية".

وأثنى الاتحاد الإفريقي على الدول الأعضاء نظرا للجهود المبذولة في التحسين التدريجي لتمثيل النساء في كافة مستويات السلطة.

ويرى رئيس المفوضية أن زيادة درجة تمثيل النساء قادت وما تزال تقود نحو المزيد من شرعية الحكومات وجودة اتخاذ القرار.

وقال "بينما يتزايد هذا التوجه في قارتنا، سنكون شهودا على العائد الهائل لتمكين النساء وإدماجهن في الشؤون المدنية".

من جهة أخرى، لاحظ نائب رئيس المفوضية أن إفريقيا لن تستفيد من شبابها إلا إذا اتخذت إجراءات للحد من إقصائهم من عمليات صنع القرار في المجتمع.

وأوضح كوارتي أمام المندوبين أن "إفريقيا تمتاز بالحصول على هذا العائد السكاني. فهذه فرصة وتهديد في نفس الوقت.. تهديد إذا أخضعنا شبابنا للشوفينية العرقية وفشلنا في استغلال قدراتهم ، وفرصة إذا قمنا باستغلال قدراتهم بما يساهم في النمو الاقتصادي".

وشارك الوزراء المكلفون بشؤون النساء والمساواة بين الجنسين والخدمات الاجتماعية ومنظمات حقوق النساء ورؤساء منظمات دولية يومي 29 و30 يونيو في الاجتماع رفيع المستوى حول المساواة بين الجنسين، لإعداد أجندة موجهة للدورة الـ29 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي.

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 01 يوليو 2017

01 يوليو 2017 12:10:10




xhtml CSS