دبلوماسيون متقاعدون نيجيريون يرفضون انضمام المغرب إلى "إكواس"

أبوجا-نيجيريا(بانا) - أوردت صحيفة "غارديان" المحلية في عددها الصادر اليوم الخميس أن جمعية سفراء نيجيريا المتقاعدين (أركان) دعت الأربعاء الحكومة النيجيرية إلى التصدي لأي محاولة من الدول الأعضاء في المجموعة لقبول انضمام المغرب إلى التكتل الإقليمي.

وبعدما لاحظت أن المغرب ليس مؤهلا من منطلق موقعه الجغرافي للانضمام إلى "إكواس"، حذرت جمعية وزراء الخارجية السابقين على لسان رئيسها السفير إغناسيوس أوليسيميكا من أن دوافع المغرب سياسية، متمثلة في إضعاف قدرات نيجيريا نظرا لدورها في انضمام الصحراء الغربية إلى منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا).

واستغربت الجمعية عدم انطلاق الحكومة النيجيرية حتى الآن في حملة حازمة لمناهضة مساعي المغرب، مؤكدة أن الحكومة مدينة بإيضاحات للنيجيريين.

واعتبرت الجمعية أن انضمام المغرب إذا تجسد سيكون أحد أكثر النقاط إهانة للسياسة الخارجية النيجيرية منذ الاستقلال.

وأضافت الجمعية "نقول ذلك لأن إكواس كتكتل اقتصادي إقليمي لدول غرب إفريقيا دون سواها ترعرع في كنف حكومة الجنرال ياكوبو غوون وحكومة التوغو في عهد الرئيس غناسينغبي إياديما".

وأكدت أن "المغرب قادم لإضعاف قوة نيجيريا، ليس فقط في إكواس والاتحاد الإفريقي، وإنما أيضا في الأمم المتحدة. للمغرب أجندة سياسية مفادها أن نيجيريا كانت رأس حربة انضمام الصحراء الغربية إلى منظمة الوحدة الإفريقية في تلك الفترة".

وأشارت إلى أن "المغرب انسحب نتيجة لذلك من منظمة الوحدة الإفريقية. ويبدو بالتالي أن المغرب لا يأبه لمشاعر الغير، ولا تهمه إلا مصحلته الخاصة ولا شيء سواها".

وحذرت الجمعية من أن "المغرب إذا انضم إلى إكواس، سيقوم فقط بزعزعة استقرار التكتل، وسيعمل جاهدا لإقناعهم بعدم الاستمرار في دعم الصحراء الغربية".

وأعربت الجمعية مع ذلك عن تخوفها من انسياق باقي دول غرب إفريقيا الناطقة بالإنجليزية وراء أي ذريعة يسوقها المغرب.

وحيث أن نيجيريا تمول أكثر من 60 في المائة من ميزانية "إكواس" السنوية، طلبت الجمعية من الحكومة النيجيرية الاحتراس من مسعى يستهدف تقويض استثماراتها في المفوضية، مؤكدة أن انضمام المغرب للتكتل الإقليمي سينهي وجود "إكواس"، إذ سيتعين اعتماد تسمية جديدة تنسجم مع البلدان الواقعة خارج حدود غرب إفريقيا.

ودعت الجمعية المغرب بدلا عن السعي لزعزعة استقرار "إكواس" إلى العودة إلى التكتل الإقليمي الذي ينتمي إليه، وتسوية خلافه مع البلدان الشقيقة له.

-0- بانا/ف أ/ع ه/ 15 يونيو 2017

15 يونيو 2017 13:58:36




xhtml CSS