حوصلة لاهتمامات الصحف التونسية في أسبوع

تونس - تونس (بانا) - تعيش تونس على وقع معادلة صعبة، يحاول التونسيون الخروج من دائرتها بأقل التكاليف، وهي محاولات الفكاك  من دائرة الإرهاب والتسريع في عملية التنمية في الوقت ذاته، إلى درجة أن صحيفة " الصريح" تتحدث بكثير من الأسى عن واقع البلاد بالقول: بعد أن كنا نريد أن نكون ضمن الأوائل بين دول العالم في المجالات العلمية والثقافية، أصبحت تونس مذكورة وحاضرة عالميا في عالم الإرهاب.

وفي حين ركزت بعض الصحف التونسية على فعالية الحسم الأمني  مثلما أشارت إلى ذلك  صحيفة "الأنوار" بتساؤلها: هل يتم تغيير قانون المالية من أجل اقتصاد الحرب بعد أن حسمت الحكومة أمرها بالمواجهة؟ تعتقد صحف عديدة أخرى أن المعالجة يجب ألا تكون فقط أمنية بل ثقافية واقتصادية أيضا، وهو ما عبرت عنه صحيفة "الطريق الجديد"  بالتأكيد على أننا  نحتاج في مواجهة الإرهاب إلى مثقف جديد يستأنف جهود المعرّي وابن رشد ، وجهود رواد عصر النهضة في المشرق والمغرب لتفكيك الجذور الفكرية لعملية التكفير في التراث الإسلامي.

وهو التوجه ذاته الذي تناولته صحيفة " الوقائع " بالقول: إن الحرب على الإرهاب في شكله الحالي  السلفي هي حرب عقائدية بالأساس لأن الإرهاب قبل أن يكون قتلا وتدميرا هو عقيدة وفكر ينفذ إلى الأدمغة ، وهذا هو بيت القصيد الذي أكدت على نتائجه  صحيفة " الشعب " من خلال مأ أشارت إليه من وجود مئات الرياض والمدارس القرآنية التي تربي أجيالا طالبانية على حد تعبيرها ، في اتهام واضح لحركة النهضة التي ترعرع في جبتها المتطرفون .

وفي تعليقها على قرع طبول حملة الإنتخابات التشريعية من قبل أغلب الأحزاب في تونس قالت صحيفة "التونسية" لقد أدرك المواطن البسيط الفرق الشاسع بين جنة الوعود وجحيم الواقع، مشيرة إلى أن ردة فعله في المرة السابقة كانت خارج السيطرة لتتناسل الإنفلاتات الشارعية  والإعتصامات العشوائية، وهو تحذير واضح من الصحيفة للسياسيين والأحزاب المتصارعة على السلطة.

أما عن سيل الترشحات لحملة الإنتخابات الرئاسية القادمة ، فقد وصفت صحيفة "الصحافة " أغلبَها بالترشحات الفلكلورية ، مشيرة إلى أن كرسي رئاسة الجمهورية وبرغم ما لحق به في هذه المرحلة من أذى بتجريد الصلاحيات والمس بالهيبة والوقار يظل مغريا لمن يريد تحقيق أهدافه الخاصة.

وبمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لإنشاء اتحاد المغرب العربي ، خصصت صحيفة " الشروق" افتتاحية لها بالتأكيد على أن تعطّل مشروع الإتحاد المغاربي لم يكن مقبولا ولن تغفره الأجيال القادمة لما يكلفه من فرص ضائعة وإمكانات مهدورة ووقت مبدد.

-0- بانا/ي ي/ع د/ 28 فبراير 2014



28 february 2014 20:57:22




xhtml CSS