جنوب السودان يمر بمرحلة دقيقة قبل إستفتاء يناير

نيروبي-كينيا(بانا) -- أفادت تقارير نشرت في نيروبي أنه ينظر للإستفتاء حول إستقلال جنوب السودان في بعض الدوائر على أنه يشكل الدافع الذي يحتاجه الإقليم المضطرب الذي تعيش فيه أكثر من 80 مجموعة عرقية للإنتكاسة للنزاع وأشارت إلى أن الحرب هذه المرة لن .
تكون بمشاركة مباشرة من الشمال ويشكل الوضع الهش في جنوب السودان مصدر قلق متنامي للولايات المتحدة التي كانت قد ساندت الإقليم الذي تقطنه أغلبية إفريقية سوداء في مواجهة الشمال العربي خلال الحرب التي استمرت 20 عاما وانتهت في .
2005 وكان الإستفتاء المقرر الذي سيموله برنامج الأمم المتحدة للتنمية محور إجتماع عقد مؤخرا في نيروبي بين نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن والنائب الأول للرئيس السوداني رئيس حكومة جنوب السودان سيلفا كير .
ميارديت ولكن التفاصيل حول الإجتماع كانت ضئيلة ولا شك أن واشنطن تدعم إنفصال الجنوب كوسيلة لمعالجة المظالم التاريخية بالنظر لإهتمام الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالنزاعات المتعددة في .
السودان- دارفور وجنوب كردفان إضافة للجنوب ويعتبر الإستفتاء أحد ثلاثة إستفتاءات ستجرى في البلاد بالرغم من أنه يختلف عن الإستفتاءات في زنجبار وكينيا في يوليو وأغسطس على التوالي لأن الإستفتاء في السودان يمكن أن تكون له تأثيرات كبيرة على الإستقرار .
الأمني والسياسي في الإقليم وأظهر التقرير الأخير لمجموعة الأزمة الدولية المتخصصة في حل النزاعات أن الإستفتاء المقرر أن يجري في يناير من السنة القادمة سيؤثر بشدة على كينيا والكونغو الديمقراطية وأوغندا وجمهورية إفريقيا .
الوسطي ومصر وقالت المجموعة "إنه إذا قرر جنوب السودان كما هو مرجح الإنفصال عن الشمال في الإستفتاء حول تقرير المصير المقرر في يناير 2011 فإن الإقليم سيحتاج إلى دعم من جيران السودان من أجل ضمان إحترام القرار ومنع إندلاع نزاعات جديدة".
0 واضافت مجموعة الأزمة الدولية أن الدعم يعتبر ضرويا"لأن الدول المجاورة للسودان شاركت أو تأثرت بحروبه الأهلية وأن كل واحدة من هذه الدول ستتأثر مباشرة إما بالإنفصال السلمي أو العودة للنزاع".
0 وتستعد مؤسسات الدولة في السودان لأي إحتمال بالرغم من أن الرئيس عمر البشير تعهد عند فوزه في الإنتخابات الرئاسية التي جرت في أبريل الماضي بالعمل .
من أجل الوحدة بين الشمال والجنوب وأبلغ المدير العام للشرطة السودانية الفريق هاشم عثمان الحسين سعد وكالة بانا في تعليق حول .
الإستفتاء أن السلطات مستعدة لأية نتيجة وستحترمها وقال "إن إتفاقية السلام الشامل منحت الجنوب حق تقرير المصير.
وأن الإستفتاء يخص الجنوب وليس الشمال.
وإن القرار يعود للجنوبيين لتقرير أين يريدون أن ينتموا.
وأن إنتخابات أبريل كانت مسألة كبيرة مقارنة بالإستفتاء.
وأنه فيما يخصنا فإننا ملتزمون بإتفاقية السلام الشامل".
0 ويشكل الإستفتاء إحدى إستحقاقات إتفاقية السلام الشامل التي تم توقيعها في نيفاشا بكينيا في 2005 والتي أنهت الحرب الفظيعة بين الشمال والجنوب التي .
استمرت 20 عاما وانتهت الحرب الأهلية بتوقيع إتفاقية السلام من جانب الحزبين السياسيين المهيمنين وهما حزب المؤتمر الوطني في الشمال والحركة الشعبية لتحرير السودان في .
الجنوب وقال زاش فيرتين المحلل في مجموعة الأزمة الدولية "إنه يتعين على الدول والمنظمات الإقليمية في حال لم يتم تنفيذ العملية وفقا للخطة الموضوعة خاصة إذا حاولت الخرطوم التلاعب بالعملية أو إعاقتها أو عدم إحترام نتيجتها أن تنظر في أفضل طريقة للرد من أجل ضمان إحترام حق تقرير المصير وتجنب نزاع جديد".
0 وهذا يعني أنه يجب على الدول المجاورة أن تكون على إستعداد للمشاركة مع الخرطوم وجوبا في تطبيقات .
الإستفتاء والتنفيذ السلمي لنتيجته إلا أن المدير العام للشرطة السودانية يرى أن مثل .
هذه المخاوف لا أساس لها وقال "إن السودانيين ومن خلال بنيتهم النفسية يدركون مسؤولياتهم.
وأن الحرب وعدم الإستقرار هما من صنع المنظمات الأجنبية التي لديها مصالح خاصة في البلاد.
وأن هذه التجربة تشمل دولا إفريقية أخرى مثل كينيا وزيمبابوي ولكن الأمر يعود للأفارقة لتحسين صورتنا برفض التدخل الأجنبي في الشؤون الإفريقية".
0 وذكر تقرير جديد أعده المعهد الأمريكي للسلام تحت عنوان "مخطط للسودان: تجنب العنف السياسي خلال سنة 2011" أن الخطورة لإنفصال الجنوب تتمثل في الإفتقار الحاد للقوة العاملة الماهرة سيؤثر سلبا على تقديم .
الخدمات وأوضح التقرير "أن الجنوب يفتقر للقدرة لتقديم الخدمات المطلوبة ومن ضمنها التوزيع العادل للموارد .
الأساسية والبني التحتية مثل الطرق والمياه والغذاء بل أن الإقليم أنفق معظم حصته من عائدات النفط على النفقات العسكرية والأمنية الأخرى في إطار جهد للمحافظة على النظام وتوفير رادع أمام الشمال في حين أشارت التقارير إلى تزايد الفساد بدرجة كبيرة".
0 وقال تقرير المعهد الذي موله الكونغرس الأمريكي "إنه سواء تم إعلان الإستقلال أم لا فإن الإستفتاء في حد ذاته يعتبر (فائدة للسلام) غير كافية وأن التوقعات بتحسين ظروف الحياة لا يمكن تأجيلها إلى أجل غير مسمى".
0 وأوضحت مجموعة الأزمة الدولية أن العودة للنزاع يمكن تبطئتها أو تجنبها "إذا بادرت الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) بتقديم توصيات حول وضع جنوب السودان في مرحلة ما بعد الإستفتاء إلا أن ضمان مشاركة الإتحاد الإفريقي ودعمه النهائي تعتبر هامة إذا ما أريد لجنوب السودان المستقل الحصول على أقصي قدر من الشرعية".
0

20 يونيو 2010 11:36:00




xhtml CSS