جمهورية إفريقيا الوسطى تحتاج إلى 1ر3 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد وتعزيز السلام

ياوندي-الكاميرون(بانا) - ستحتاج جمهورية إفريقيا الوسطى خلال السنوات الثلاث القادمة، إلى 1ر3 مليار دولار أمريكي لتنفيذ خطتها الوطنية للانتعاش الاقتصادي وتعزيز السلام، حسب ما علمت وكالة بانابرس على هامش منتدى الشركاء الفنيين والماليين الداعمين لإفريقيا الوسطى، المنظم، اليوم الأربعاء في ياوندي بالكاميرون، من طرف الأمم المتحدة.

ودعت الحكومة الجديدة في إفريقيا الوسطى الشركاء الدوليين إلى مساعدتها في سد الاحتياجات الملحة في البلاد خلال السنوات الخمس القادمة ومساعدتها كذلك في العمل على إرساء دولة دستورية.

وبعد عامين من العنف المتواصل ومرحلة انتقالية طويلة، عقدت الحكومة المنبثقة عن انتخابات فبراير 2016، العزم على إخراج البلاد من دوامة الأزمات المتكررة وتلبية تطلعات السكان الباحثين عن السلام والشروع في إصلاحات هيكلية ضرورية لاستقرار دائم في إفريقيا الوسطى وهو ما يتطلب عونا متواصلا من الشركاء الدوليين.

وقال الممثل الخاص المساعد للامين العام، المنسق الإنساني المقيم في إفريقيا الوسطى، فابريزيو هوشيلد، "إن المكاسب الهامة المتحققة على العديد من الجبهات في إفريقيا الوسطى قد تزول إذا لم نقدم للحكومة الوسائل التي تحتاجها للخروج نهائيا من الأزمات والسير على طريق التنمية".

وأشار إلى أن العدالة تظل كذلك في صميم عملية الاستقرار ويجب أن تكون المحكمة الجنائية الخاصة مثالا جديدا للعدالة التي تحارب الإفلات من العقاب وترسم طريق السلام.

من جانبه، قدم وزير الاقتصاد والتخطيط والتعاون، فيليكس مولوا، الأهداف والنتائج الإستراتيجية للخطة الوطنية للانتعاش وتعزيز السلام

وتبلغ حاجات التمويل 1ر3 مليار دولار أمريكي لمدة خمس سنوات منها 6ر1 مليار للسنوات الثلاث القادمة. وأثنى الوزير على المجتمع الدولي الذي بدونه كانت إفريقيا الوسطى قد انتهت بلا شك.

واستجابة لطلب الحكومة، أبدى المصرف الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي استعدادها لدعم تقييم الحاجات اللازمة للانتعاش الاقتصادي وتعزيز السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى.

وتنقسم الأولويات إلى ثلاثة محاور هي: السلام والمصالحة والأمن أولا، ثم تجديد العقد الاجتماعي بين الدولة والسكان، وأخيرا الانتعاش الاقتصادي ودفع القطاعات الإنتاجية.

وبموازاة ذلك، ما زالت الاحتياجات الإنسانية ضخمة جدا، كما ذكّر به مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في ياوندي، الذي قدر أن نصف السكان، أي 3ر2 ملين شخص يعتمدون على المساعدة الإنسانية إذ أن حوالي 800 ألف نازحون او لاجئون فيما يعاني مليونان من العجز الغذائي.

وأكد فيليكس مولوا أن الحاجات الإنسانية لا يمكن إغفالها بل يجب أخذها في الحسبان بالتوازي مع جهود الانتعاش الاقتصادي. وسيتم تجديد خطة الاستجابة الإنسانية لإفريقيا الوسطى في 2017، مع مسايرتها لخطة الانتعاش وتعزيز السلام حتى سنة 2019.

-0- بانا/إ ب/س ج/13 أكتوبر 2016

13 Outubro 2016 18:20:44




xhtml CSS