توقيع إتفاقية السماوات المفتوحة بين تونس والإتحاد الأوروبي في ديسمبر القادم

تونس العاصمة-تونس(بانا) -قال مدير عام ديوان الطيران المدني والمطارات بتونس"كمال ميلاد"،اليوم الخميس، إنّ توقيع إتفاقية السماوات المفتوحة مع الإتحاد الأوروبي في 11ديسمبر2017 سيرفع من عدد المسافرين عبر المطارات التونسية خلا السنوات العشر القادمة من 8.5 مليون مسافر إلى 20 مليون مسافر.

يشار في هذا الصدد إلى أن تونس دخلت منذ عام 2007 في مفاوضات مع الإتحاد الأوروبي بشأن الوصول إلى توقيع إتفاقية بهذا الخصوص، حيث تنص على أن تفتح تونس مجالها الجوي ومطاراتها لاستقبال الناقلات الجوية الأوروبية بمختلف أنواعها في مرحلة أولى على أن يتم السماح بذلك تدريجيا لباقي شركات الطيران العالمية.

وترتكز اتفاقيات السماوات المفتوحة أولا على الترخيص لحرية العبور لجميع الخطوط بين كل الدول أو الكتل المتعاقدة، والسماح لكل الشركات الجوية بحرية النشاط في كل المطارات، أما الإجراء الثاني فيتعلق بعدد الرحلات اليومية غير المحدودة على جميع الخطوط والعمل دون قيود من كل مطار من أي دولة منضوية،علاوة على أن الإتفاقية تسمح بحرية تحديد الأسعار.

وبرغم الترويج الرسمي بشأن زيادة عدد المسافرين وتنشيط الحركة السياحية عبر تطبيق اتفاقية السماء المفتوحة،في محاولة للتخفيف من وقع الأزمة الإقتصادية والعجز في ميزانية الدولة، إلا أن هناك مخاوف كبيرة من تأثر الطيران التونسي سلباً على خلفية عدم قدرته على منافسة الناقلات الجوية العالمية العملاقة التي ستحط على الأراضي التونسية.

ويعتقد العديد من الخبراء أن الشروط التي تتضمنها إتفاقية السماء المفتوحة تمكن شركات الطيران الأكثر قوة من الإستحواذ على خطوط جديدة وزيادة حجم حصصها في السوق، على غرار ما سبق أن حدث للشركات المغربية، إلى جانب ما لحق الخطوط الملكية ذاتها من إفلاس لولا تدخل الملك المغربي بدعم كبير لإنقاذ الناقلة، في وقت رفضت فيه الجزائر ومصر الدخول في هذه الإتفاقية.

وحسب الدراسات العديدة، توفر السماوات المفتوحة تحسنا في أرقام الفندقة والخدمات، ولكن في المقابل يبقى الإنهيار يترصد قطاع النقل واللوجستيك وتكون النتيجة سلبية أيضا على النمو.

لذلك طالبت نقابات شركة الخطوط التونسية، وبعض الأحزاب، بتدخّل رئيس الحكومة التونسي" يوسف الشاهد" بمنع تطبيق قرار "السماوات المفتوحة" الذي سيتم تفعيله بداية من مارس القادم 2018.

-0- بانا/ي ي/ع د/23 نوفمبر2017

23 نوفمبر 2017 11:18:31




xhtml CSS