تقرير : الإقتصاد يسجل انحسارا في إقليم الجنوب الإفريقي

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - يستفاد من أول تقرير اقتصادي أصدرته مفوضية الاتحاد الإفريقي الأربعاء في أديس أبابا أنه رغم النمو المنتظم المسجل منذ حوالي عشر سنوات، إلا أن الاقتصاد يسجل انحسارا مضطردا في إقليم الجنوب الإفريقي.

ويسجل الإقليم منذ 2000 نموا اقتصاديا منتظما، غير أنه بدأ يشهد انكماشا، بحسب البيان الذي أشار إلى أن حجم الناتج الإجمالي المحلي ارتفع بين سنتي 2000 و2008 بنسبة 2ر5 في المائة سنويا، قبل أن ينحسر إلى 6ر2 في المائة بين 2009 و2016 .

ولاحظ التقرير أن تقلب أسعار المواد الأولية والاستثمارات في القطاع التعديني أثرت بشكل كبير على هذه الأداءات، موضحا أن القيمة المضافة التحويلية في الإقليم تراجعت إلى 6ر12 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي سنة 2015 ، مقابل 2ر18 في المائة سنة 2000 .

وتابع التقرير أن "هذا التفكك الصناعي المبكر" يهدد تسجيل نمو شامل وتحقيق أهداف أجندة 2063 .

ويظل التشغيل رهانا كبيرا في الجنوب الإفريقي، خاصة في سياق الوصول المتوقع كل سنة لـ1ر1 مليون وافد جديد إلى سوق العمل.

ويتسم الإقليم بمستوى مرتفع من فوارق الدخل، حيث يضم ستة من كل عشرة بلدان تسجل أعلى فوارق الدخل، بالرغم من الأنظمة الجبائية وسياسات إعادة التوزيع التقدمية، سيما في جنوب إفريقيا وزامبيا.

وتبقى نسبة الفقر المدقع في الإقليم عالية جدا، إذ بلغت بـ6ر35 في المائة سنة 2013 (مقابل 8ر43 في المائة سنة 1990). وما تزال الفوارق بين الرجال والنساء تشكل عائقا كبيرا أمام النمو الشامل والرفاهية، حتى وإن حقق الجنوب الإفريقي نتائج أفضل من بقية أقاليم القارة.

وحتى يتسنى للنمو خفض الفوارق والبطالة، يتعين على حكومات الجنوب الإفريقي استكشاف ثلاثة محاور عمل يتمثل أولها في مواصلة تنفيذ استراتيجية التصنيع لمجموعة تنمية الجنوب الإفريقي (سادك) وخارطة طريق 2015 - 2063 بهدف تسهيل الاستثمارات في تعزيز القدرات التكنولوجية والصناعية الوطنية والارتقاء بالتجارة الإقليمية البينية وتحديد مجالات التصنيع المساهمة في التشغيل.

وسيتوجب عليها بعد ذلك تشجيع مختلف أشكال المقاولات المحلية والاستثمار في برامج اكتساب الكفاءات مع القطاع الخاص، من أجل الارتقاء بقابلية تشغيل العمال، خاصة الشباب والنساء.

وستكون هذه البلدان مدعوة أيضا لتوسيع وإدماج أنظمة الضمان الاجتماعي ومواصلة جهود الحد من الفقر، خاصة في المناطق الريفية. ويستوجب الطابع الراسخ للفوارق والبطالة مظافرة السياسات ودعم سوق العمل والبرامج الاجتماعية.

ويحلل هذا التقرير السنوي، في نسخته الأولى، السياسات اللازمة لتعزيز النمو الشامل وخلق فرص العمل والحد من الفوارق. وتهدف هذه السياسات بدورها إلى تحقيق تطلعات أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، من أجل "إفريقيا مزدهرة تقوم على النمو الشامل والتنمية المستدامة" وتحقيق أهداف الخطة العشرية الأولى 2013 - 2023 لتنفيذ الأجندة.

وتشير الوثيقة التي تحتوي على خمسة فصول إلى أن "دينامية النمو والتشغيل والحد من الفوارق تعتمد أيضا على اندماج افريقيا في الاقتصاد العالمي والتوجهات الكبرى التي تحكم التنمية في القارة"، مبرزة الخلافات الكبيرة في هذه الديناميات بين أقاليم جنوب ووسط وشرق وشمال وغرب إفريقيا، مع تقديم توصيات خاصة بكل منطقة.

ويهدف التقرير إلى تزويد معدي السياسات الأفارقة بأداة عمل مستجدة لدعم الحوار حول السياسات والإصلاحات في البلدان والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والقارة بأكلمها.

-0- بانا/إ ت/ع ه/ 12 يوليو 2018




12 juillet 2018 15:40:58




xhtml CSS