تقرير : إقليم وسط إفريقيا ما يزال أسير الموارد الطبيعية

كوتونو-بنين(بانا) - يستفاد من التقرير الاقتصادي الأول لمفوضية الاتحاد الإفريقي أن بلدان إقليم وسط إفريقيا ما تزال أسيرة الموارد الطبيعية.

ويتضمن هذا التقرير السنوي الذي أطلقته المفوضية مؤخرا في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا والمنجز بدعم من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تحليلا للسياسات اللازمة لتعزيز النمو الشامل وخلق فرص العمل والحد من الفوارق. وتهدف هذه السياسات بدورها إلى تحقيق تطلعات أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، من أجل "إفريقيا مزدهرة تقوم على النمو الشامل والتنمية المستدامة" وتحقيق أهداف الخطة العشرية الأولى 2013 - 2023 لتنفيذ الأجندة.

ولاحظ التقرير الذي يحمل عنوان "ديناميات التنمية في إفريقيا.. النمو والتشغيل والفوارق" أن إقليم "وسط إفريقيا يستفيد من دينامية نمو قوية منذ سنة 2000 (6ر5 في المائة في المتوسط)، غير أن الإقليم لم يتمكن من تحويل هذا الازدهار إلى نمو صامد ومستدام، حيث أن اقتصاديات الإقليم ما تزال تعتمد بشكل كبير على مواردها الطبيعية".

وأوضح أن السلع غير المحولة (سيما المحروقات والنحاس والأخشاب) في وسط إفريقيا تمثل 84 في المائة من الصادرات الإقليمية، أي أكثر من باقي أنحاء إفريقيا، بينما يبقى النمو معتمدا بشكل بكبير على أسعار المواد الأولية التي يمكن لتقلبها ثني اهتمام المستثمرين على المدى البعيد، ما يهدد تدارك التأخر من حيث الاستفادة من البنى التحتية والكهرباء.

وأكد التقرير أن "اللامساواة في توزيع الموارد الطبيعية أدت إلى فوارق جغرافية وفجوات عميقة في الثروة بين البلدان وبين القطاعات الاقتصادية. ويضاف إلى هذا الواقع استمرار فوارق الدخل".

ودعا التقرير حكومات بلدان الإقليم إلى بحث سبل تعزيز المرونة الاجتماعية والاقتصادية واستحداث فرص العمل ودعم نمو شامل ودائم.

ويمكنها من جهة أخرى تعزيز التعاون الإقليمي على المستويات السياسية والمالية والنقدية والتجارية من أجل الارتقاء بشبكات الإنتاج وتقوية قدرات القطاع الخاص.

واعتبر التقرير أن تسهيل الاستثمارات الوطنية والإقليمية في البنى التحتية للنقل والكهرباء والاتصالات ضروري للإيفاء بالالتزامات تجاه الاندماج الإقليمي.

ويمكن لهذه البلدان أيضا تحفيز التحويل المحلي للمواد الأولية عبر ضمان استفادة الشركات من الكهرباء والخدمات الأساسية ومن قوة عاملة مؤهلة وتجهيزات مناسبة.

ودعا التقرير كذلك إلى سياسات استهدافية لتشجيع النساء والشباب على الاندماج في السكان النشطين والحد من هشاشتهم.

وحث التقرير على تحسين تحصيل الضرائب وسياسات إعادة التوزيع وأنظمة الضمان الاجتماعي حتى يستفيد جميع السكان من عوائد القطاع التعديني.

وأوصى الخبراء في هذا الإطار بضمان الاستغلال الأمثل للأنظمة الإحصائية بما يجعل البيانات متاحة وموثوقة ومستعملة فعليا على نحو يدعم السياسات.

وتعتمد ديناميات النمو والتشغيل والفوارق كذلك على اندماج إفريقيا في الاقتصاد العالمي والتوجهات الرئيسية التي تحكم التنمية في القارة، وفقا للوثيقة التي تسلط فصولها الخمسة المخصصة لأقاليم إفريقيا الضوء على الاختلافات الكبيرة في هذه الديناميات بين جنوب ووسط وشرق وشمال وغرب إفريقيا، مقترحة توصيات تخص كل إقليم.

ويهدف التقرير إلى تزويد صناع القرار الأفارقة بأداة عمل مستجدة دعما للحوار حول السياسات والإصلاحات على مستويات البلدان والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والقارة برمتها.

-0- بانا/إ ت/ع ه/ 17 يوليو 2018

17 juillet 2018 15:57:02




xhtml CSS