تقرير: السودان لا يقيد حقوق النساء

الخرطوم-السودان(بانا) -- أثارت الصحفية السودانية لبنى حسين إهتماما دوليا غير مسبوق عندما زعمت أنها تحدت التقليد الإفريقي والتعاليم الدينية الإسلامية حول زي النساء ورسمت صورة لمجتمعها على أنه مجتمع تقليدي .
وغير تقدمي ولا يستجيب للحريات والحقوق الفردية وخسرت لبنى التي تعتبر شهيدة في نظر ناشطي حقوق الإنسان في الغرب وظيفتها في الأمم المتحدة حيث كانت تعمل موظفة إتصال عقب إعتقالها وإتهامها بارتداء زي غير محتشم (سروالا).
0 وكسبت لبنى من الجدل الذي أثير حول قضيتها دعوة لزيارة قصر الإلزيه للإجتماع بالرئيس الفرنسي نيكولاي .
ساركوزي لتحديها الإسلام فيما يتعلق بحقوق المرأة ونشرت لبني منذ تعرضها للمحاكمة كتابا باللغة الفرنسية حول قمع حقوق النساء في بلادها بالرغم من .
أنها لا تنطق كلمة واحدة بالفرنسية وتبدو قصة لبني بالنسبة للمسيحيين وخاصة للأجانب الذين يزورن الخرطوم أغرب من الخيال.
وفي كل يوم يشاهد الزائر آلاف النساء اللاتي يرتدين سراويل في .
شوارع الخرطوم وقدمت الصحافة العالمية التي نشرت القضية النظام .
السياسي والديني السوداني كنظام وحشي ومتعصب جدا ولكن الإنتخابات الأخيرة التي تم منح النساء فيها 25 في المائة من المجلس الوطني (البرلمان) الذي يضم 450 مقعد وحصولهن على نفس النسبة في المجالس التشريعية .
لولايات البلاد ال25 ترسم سناريو مختلفا تماما وعندما توجهت النساء بأعداد كبيرة لصناديق الإقتراع في الإنتخابات التي جرت في الفترة من 10 إلى 15 أبريل الجاري إندهش مراسل بانا لمثل هذا .
المستوى العالي من الحماس وبدأ يستفسر عن وضعهن وإنتقدت د.
إباء أحمد التجاني الصحفية بوكالة السودان للأنباء (سونا) الطريقة التي تناولت بها وسائل الإعلام الأجنبية قضية لبنى وتضخيمها بدرجة كبيرة مما خلق إنطباعا بأن النساء في السودان يعشن في ظل .
الإستعباد وقالت د.
إباء "إن لبنى خدعت الصحافة لتسليط الضوء على قضيتها لإنقاذ نفسها من الخزي وإحتمال مواجهة السجن بعد خرقها للقانون الذي يمنع المطاعم من العمل بعد الساعة الحادية عشرة مساء وقد تم إعتقالها.
ويجب أن ننسي الصجة المثارة حول الزي لأن النساء السودانيات وأنا منهن يرتدين السراويل في الأماكن العامة وحتي في المكاتب".
0 يذكر أن قضية الصحفية لبنى نشرت على نطاق واسع في الغرب وتصدرت اهتمام الحكومة الفرنسية التي منعت النساء المسلمات من إرتداء الحجاب الحملة للإستفادة من القضية التي وضعت السودان في مجموعة الدول مثل إيران والعراق وأفغانستان حيث لا تزال النساء تتمتع .
بدور هامشي في الشؤون العامة وقالت د.
إباء "إن لدينا دما إفريقيا يجري في عروقنا.
وإننا نرى أنفسنا جزءا من هذه القارة التقدمية حيث تقوم النساء بصورة متزايدة بأدوار كبيرة في صناعة القرار.
وإن السياسة والدين لم يفرضا علينا قيودا صارمة كما تتخيلون".
0 ومن جهة أخرى قال د.
إبراهيم دقش أحد الأصدقاء المقربين من زوج لبنى الراحل أن لبنى أصبحت مليونيرة بين عشية وضحاها عندما تزوجت من ناشر صحيفة يبلغ من .
العمر 81 عاما كانت تعمل متعاونة معها وأضاف دقش حول أصل ثروة لبنى "أن زوج لبنى كان صديقا للأسرة وكنا نزور بعضنا البعض باستمرار.
وأنه اتصل بي في أحد الأيام للإعراب عن دهشته وفرحته لقبول طلبه بالزواج من إمرأة شابة.
وأنه دعاني لحضور حفل الزواج الذي أقيم في أم درمان.
وقد كان رجلا غنيا جدا وكانت صحيفته من أكبر الصحف في السودان".
0 وتوفي زوج لبنى بعد أسبوع من الزواج خلال قضاء شهر العسل في دبي.
وكان موته يعني تحول ثروته الضخمة .
لزوجته الجديدة كوريث شرعي وعزت المرشحة للإنتخابات الرئاسية البروفيسورة فاطمة عبدالمحمود عن حزب الإتحاد الإشتراكي في رد على سؤال حول الجدل الذي أجبر لبنى على العيش في المنفي- إلى التدخل الأجنبي وإلى التغطية الصحفية السلبية حول .
حرية النساء في البلاد وقالت البروفيسورة عبدالمحمود وهي من الرائدات في مجال طب الأطفال "إنه لا توجد آية في القرآن تمنع النساء من ترشيح أنفسن للمناصب الرفيعة.
وبالمثل لا يمنع القرآن إرتداء السروال.
وإن التهمة ضد لبنى تقول إنها خرقت القانون الذي يمنع الحفلات في وقت متأخر من الليل".
0 وأضافت البروفيسورة فاطمة عبدالمحمود مديرة كرسي اليونسكو للنساء في العلوم والتكنولوجيا في السودان أنه :يقال إن لبنى كانت ترتدي بلوزة شفافة تكشف صدرها وليس سروالا.
وإن القاضي توخى الحذر في عقابها وأنا أعيب عليه ذلك".
0 وأصبحت قضية لبنى قضية لمجموعات حقوق الإنسان مثل الشبكة العربية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية .
والأمم المتحدة ضمن منظمات أخرى قدمت الدعم وأثارت قضية لبنى كذلك إهتمام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي استخدم الضجة المثارة لإنتقاد حكومة الرئيس عمر حسن البشير واتهمها .
باستعباد النساء ويرى د.
عبدالرحمن أحمد الخضر والي ولاية الخرطوم أنه لا مبرر لهذه الضجة إذا بحث المجتمع الدولي عن .
الحقائق حول حقوق النساء السودانيات وقال الخضر "إن طبيعة الحياة تفرض على المرأة أن تعمل إلى جانب الرجل.
وإن الوضع في السودان تغير ولا يمكن مقارنته بالدول الإسلامية أو العربية.
وإن القرآن والإنجيل لم يميزا ضد النساء وهذا هو السبب في حماسهن للتصويت وتأكيد تاثيرهن على المجتمع".
0

27 أبريل 2010 13:20:00




xhtml CSS