تقرير أممي يكشف عن تراجع وباء الإيدز في العالم

نيويورك-الولايات المتحدة(بانا) - كشف تقرير أصدره برنامج الأمم المتحدة المشترك حول الإيدز الثلاثاء في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا أن العالم تجاوز السقف المحدد في أهداف الألفية للتنمية في ما يتعلق منها بالحد من تفشي الإيدز وهو الآن في طريقه نحو اجتثاث الفيروس بحلول 2030 .

وصرح المدير التنفيذي للوكالة الأممية ميشال سيديبي أنه "قبل 15 عاما كانت هناك مؤامرة صمت. فقد كان الإيدز يمثل مرض الآخرين وكان العلاج متاحا للأغنياء دون الفقراء".

وقال سيديبي "لكننا أثبتنا خطأ ذلك ولدينا اليوم 15 مليون شخص يخضعون للعلاج ما يمثل 15 مليون قصة نجاح".

وأطلق كل من سيديبي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الصحة الأثيوبي كيسيتيبيرهان أدماسو إلى جانب أبيوت غوتانا ممثلا للسكان الأثيوبيين حاملي الفيروس هذا التقرير الذي يحمل عنوان "كيف غير الإيدز كل شيء.. هدف الألفية للتنمية السادس : 15 سنة.. 15 درسا من الأمل في التصدي للإيدز" خلال تظاهرة أهلية أقيمت بمستشفى زيوديتو بالعاصمة الأثيوبية.

وصرح بان كي مون أن "نجاح الأمم المتحدة لا يقاس بوعودنا وإنما بما نقدمه لأكثر الناس حاجة. وبما أننا وصلنا إلى فرملة وقلب نزعة وباء الإيدز فإن العالم قد أوفى بعهده".

ولاحظ الأمين العام الأممي أن "استفادة 15 مليون شخص من علاج الإيدز يعني أن ملايين الأسر أصبحت محمية فضلا عن توفير مليارات الدولارات. كما يعني أن العالم يتجه نحو جيل خال من الإيدز".

وتابع أن "ذلك معناه أيضا أن قرابة 75 في المائة من النساء الحوامل الحاملات للفيروس يستفدن من الدواء الثلاثي الذين يحسن جودة حياتهن ويحمي أبنائهن من عدوى الإيدز".

وهنأ الأمين العام الأممي أثيوبيا على تعبيد الطريق من خلال ضمان ولادة جميع الأطفال غير مصابين بالإيدز ملاحظا أن البلاد خفضت نسبة الإصابة بالإيدز بين الأطفال بـ85 في المائة خلال الـ15 سنة الماضية.

وأفاد بيان للأمم المتحدة حول هذا التقرير تلقته وكالة بانا للصحافة في نيويورك أن برنامج الأمم المتحدة المشترك حول الإيدز أشار إلى أن 85 بلدا سجل حتى 2014 أقل من 50 حالة إصابة جديدة بالإيدز بين الأطفال وأن كوبا أصبحت سنة 2015 أول بلد أكدت منظمة الصحة العالمية نجاحه في اجتثاث حالات الإصابة بالإيدز بين الأطفال.

وأوضح التقرير أن هدف الألفية للتنمية السادس المتمثل في الحد من تفشي الإيدز وقلب نزعته تم تحقيقه أكثر مما كان متوقعا حيث أن حالات الإصابة الجديدة تراجعت بـ35 في المائة والوفيات الناجمة عن الإيدز انخفضت بـ41 في المائة بينما سمح التصدي العالمي للإيدز بتفادي تسجيل 30 مليون حالة إصابة جديدة وقرابة 8 ملايين حالة وفاة ناجمة عن الإيدز منذ 2000 تاريخ وضع أهداف الألفية للتنمية.

وذكر البيان أن "التقرير يثبت أن التصدي للإيدز كان أحد أذكى الاستثمارات في الصحة العالمية والتنمية إذ قدم نتائج قابلة للقياس من حيث الأشخاص والاقتصاديات".

ولاحظ برنامج الأمم المتحدة المشترك حول الإيدز أن التقرير "يبرز كذلك أن العالم يتجه نحو تحقيق هدف استثمار 22 مليار دولار أمريكي في التصدي للإيدز بحلول 2015 وأن العمل المنسق خلال السنوات الخمس المقبلة كفيل بإنهاء وباء الإيدز بحلول 2030".

ودعا التقرير -سعيا لتحقيق ذلك- إلى تحريك الجمود سواء على مستوى الموارد أو الجهود منبها إلى أنه "بعبارة بسيطة لن نضع حدا لوباء الإيدز بالمواصلة على هذا المنوال. يجب علينا التعجيل بتكثيف جهودنا خلال السنوات الخمس المقبلة".

وأبرز التقرير أيضا أن الدعم الدولي لاسيما لصالح البلدان ذات الدخل المحدود والمتوسط سيكون ضروريا على المدى القصير قبل تعبئة تمويل مستدام على المدى البعيد مشيرا إلى أن إفريقيا جنوب الصحراء ستكون بحاجة إلى الحصة الأكبر من تمويل الإيدز وقدرها 8ر15 مليار دولار أمريكي بحلول 2020 .

ويمثل التقرير في نفس الوقت نظرة خلفية إلى مسيرة 15 سنة ونظرة استشرافية حول مستقبل التصدي للإيدز ومسار اجتثاث الوباء بحلول 2030 .

وخلص التقرير إلى أن "العالم سيحتفل يوما ما بإنهاء وباء الإيدز. وما أروع ما سيكون عليه ذلك اليوم".

-0- بانا/أ أ/ع ه/ 15 يوليو 2015

15 يوليو 2015 16:25:07




xhtml CSS