تقرير أممي يحث الصومال على ضمان حقوق الإنسان في أي عملية إنتخابية

مقديشو-الصومال(بانا) -حث تقرير أممي الصومال على الإستفادة من المكاسب الهامة التي تحققت في عملية السلام، خلال السنوات الخمس الماضية، واتخاذ خطوات لضمان ألا تشوب الإنتخابات في المستقبل، انتهاكات حقوق الإنسان على غرار الإعتداءات المرتكبة خلال انتخابات 2016-2017.

ونقل مركز أخبار الأمم المتحدة، اليوم الإثنين،عن تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في الصومال ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تفاصيل انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات من جانب القوات الحكومية، بما فيها الشرطة والإستخبارات، والجهات الفاعلة من غير الدول، ومن بينها حركة الشباب، قبل، وفي أثناء وبعد الإنتخابات البرلمانية والرئاسية الماضية.

وذكر التقرير أن 13 من زعماء العشائر ومندوبي الإنتخابات قتلوا في الفترة ما بين أغسطس 2016 والإنتخابات الرئاسية في 8 فبراير 2017. وأشار إلى استمرار الهجمات العنيفة بعد ذلك على المشاركين في العملية الإنتخابية، ما أسفر عن مقتل 29 شخصا آخرين من شيوخ العشائر ومندوبي الإنتخابات، من بينهم ثلاث نساء.

وبحسب التقرير، لم يتم  حتى الآن التحقيق والتقاضي سوى في حالتين من حالات القتل الـ 44 الموثقة. وبالإضافة إلى ذلك، تحدث التقرير عن تعرض الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والقادة السياسيين للهجمات والترهيب وغير ذلك من أشكال المضايقة والتدخل.

وبرغم انعدام الشروط اللازمة لتطبيق الإقتراع العام، أشار التقرير إلى إجراء انتخابات غير مباشرة تم من خلالها انتخاب 275 عضوا في مجلس الشعب، الذين انتخبوا بدورهم الرئيس الجديد في 8 فبراير 2017، موضحا أن النتيجة كانت برلمانا أكثر تنوعا، نصف أعضائه من المنتخبين حديثا مصحوبا بارتفاع مستوى تمثيل المرأة من 14% في عام 2012 إلى 24%. وبرغم الترحيب بالتقدم الذي حدث، إلا أن التقرير شدد على أن "هناك المزيد الذي يتعين القيام به."

وفيما يتعلق بمشاركة الفئات المختلفة في الإنتخابات، قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال ورئيس البعثة"مايكل كيتنغ": إن النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، وعشائر الأقليات، وجماعات المجتمع المدني، كان لديهم وصول محدود أو منعدم إلى العملية الإنتخابية كما لو أنها كانت عملية سياسية قائمة على التوزيع العشائري.

وحث"كيتنغ" الحكومة على إنشاء نظام تمثيل يشمل جميع المواطنين، "استنادا إلى مبدإ صوت واحد لشخص واحد" خلال الإنتخابات المقرر إجراؤها في الفترة 2020-2021.

وفيما يتعلق بالإنتخابات الرئاسية التي أجريت في أرض الصومال في 13 نوفمبر2017، أورد التقرير تفاصيل عن انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بالإنتخابات، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن ضد المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 17 آخرين.

وأشار إلى أن "انعدام الأمن، وضعف مؤسسات العدالة، وعدم كفؤ نظام حماية حقوق الإنسان ساهم في عدم المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء الصومال." ودعا التقرير "إلى إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة وحيادية في انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان المرتكبة في سياق العملية الانتخابية."

وحث التقرير الحكومة الصومالية على ضمان سن التشريعات الإنتخابية الوطنية قبل انتخابات 2020، وفق المعايير الدولية السارية لحقوق الإنسان. وشدد على ضرورة فحص سجلات حقوق الإنسان للمرشحين، موضحا أنه خلال العملية الإنتخابية 2016-2017، شمل كشف المرشحين أمراء حرب سابقين وقائدا عسكريا متهما بارتكاب جرائم حرب.

أما المفوض السامي لحقوق الإنسان"زيد رعد الحسين" فقال إنه "مع استمرار الصومال في المهمة الشاقة لبناء المؤسسات والسلام، يجب أن يكون احترام حقوق الإنسان في قلب هذه المؤسسة، وهذا يشمل ضمان جميع الحريات العامة، مثل الحق في حرية الرأي والتعبير، والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، ومن الضروري احترام حقوق الضحايا في التعويض والجبر".

-0- بانا/ي ي/ع د/13أغسطس 2018

13 أغسطس 2018 21:53:40




xhtml CSS