تقرير أممي:ارتفاع عدد الجياع في العالم إلى 821 مليون شخص

روما-إيطاليا(بانا) -أفاد تقرير جديد، صدر أمس الثلاثاء، عن خمس وكالات أممية، هي منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وبرنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، ومنظمة الصحة العالمية، باستمرار ارتفاع عدد الجياع في العالم، ليبلغ 821 مليون شخص في عام 2017، أي بمعدل واحد من بين كل تسعة أشخاص، مع وجود أكثر من 150 مليون طفل يعانون من التقزم، بما يعرض هدف القضاء على الجوع للخطر.

وأشار التقرير الذي نشرته"الفاو"على موقعها الرسمي، حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2018، الصادر شراكة بين هذه الوكالات الدولية، إلى أن التقدم المحرز في معالجة الأشكال المتعددة لسوء التغذية، التي تتراوح ما بين تقزم الأطفال والسمنة بين البالغين، هو تقدم محدود، مما يعرض صحة مئات الملايين من الناس للخطر.

وذكر الدكتور المسؤول بمنظمة الأغذية والزراعة"فراس ياسين" ،في حوار مع موقع أخبار الأمم المتحدة، أنه "في مجال القضاء على الجوع، لا تزال الأدلة الجديدة تشير إلى ارتفاع معدلات الجوع في العالم وانعكاس اتجاهاتها، فبعد انخفاض دام لمدة طويلة، يقدر أن عدد الذين يعانون من النقص الغذائي قد ازداد عام 2017 ليصل إلى 821 مليون شخص بعد أن كان 804 مليون شخص عام 2016، وفي مجال القضاء على سوء التغذية، نستطيع أن نقول إن هناك ركوداً عاماً".

وأضاف أنه "مع استمرار زيادة معدلات الجوع على مدى السنوات الثلاث الماضية، ترسل هذه الإنتكاسة تحذيراً واضحاً مفاده وجوب عمل  المزيد وعلى وجه السرعة إذا أردنا تحقيق هدف التنمية المستدامة الخاص بالقضاء على الجوع بحلول عام 2030".

وفي هذا الصدد، دعا رؤساء الوكالات الأممية إلى ضرورة تسريع وتوسيع نطاق الإجراءات الرامية إلى تعزيز القدرة على الصمود والتكيف وتحسين سبل معيشة الناس، من أجل الوصول إلى عالم خال من الجوع وسوء التغذية بجميع الأشكال بحلول عام 2030.

وعن أسباب ارتفاع نسبة الجوع، قال"ياسين": "بالإضافة إلى النزاعات والعنف، تشكل التقلبات المناخية والظواهر المناخية المتطرفة جزءً من العوامل الرئيسية الكامنة وراء الإرتفاع الأكبر في معدلات الجوع في العالم، وأحد الأسباب الرئيسية للأزمات الغذائية الشديدة".

وبيّن التقرير أن التغيرات في المناخ أدّت بالفعل إلى تقويض إنتاج المحاصيل الرئيسية مثل القمح والأرز والذرة في المناطق الإستوائية والمعتدلة، ويسهم الضرر الذي يلحق بالإنتاج الزراعي في نقص الغذاء، مع تأثيرات مباشرة تسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية وخسائر في الدخل تقلل من قدرة الناس على الوصول إلى الغذاء.

-0- بانا/ي ي/ع د/12 سبتمبر2018

12 سبتمبر 2018 10:06:49




xhtml CSS