تفكيك الحدود في إفريقيا شرط تطور القارة، حسب أكاديمي كاميروني

أبيدجان-الكوت ديفوار(بانا) - اعتبر البروفيسور الكاميروني أشيل مبيمبي الجمعة أن السبيل نحو الاندماج الإفريقي يكمن في تفكيك الحدود.

ولاحظ البروفيسور مبيمبي ضيف الدورة الـ21 لملتقى المحاضرين البارزين للمصرف الإفريقي للتنمية في محاضرته حول محور "كلفة الحدود في إفريقيا" أن الحدود أصبحت مسألة جيوسياسية والسيطرة عليها بات رهانا كبيرا.

وبعدما أشار إلى فشل نماذج الاندماج المقترحة منذ أكثر من 50 عاما، حذر البروفيسور مبيمبي من مغبة الاستمرار في نفس النهج.

وفي تطرقه لمسألة تكاليف الحدود في إفريقيا، لاحظ أن تكلفة النقل أعلى بـ136 في المائة بالقارة الإفريقية منها في باقي أنحاء العالم.

وفي ما يتعلق بتطوير شبكة الطرق الإفريقية البينية، دعا إلى استثمار قدره 32 مليار دولار أمريكي سنويا لمدة 15 سنة، لتحقيق عوائد قدرها 250 مليار دولار أمريكي سنويا من خلال التوسع التجاري.

ولفت البروفيسور مبيمبي الانتباه كذلك إلى أن مسألة الهوية أصبحت "المزاج الراهن لعالمنا حيث لم يعد أحد يرغب في العيش مع الغير"، داعيا إلى انفتاح القارة على نفسها، لأن ذلك سيقود على حد قوله إلى إلى تطورها بما يعود بالفائدة عليها وعلى الإنسانية برمتها.

واعتبر أنه "من مصلحة الإنسانية نهوض إفريقيا بنفسها. وهذا ما ينبغي أن تقوم به مؤسساتنا ومدارسنا ومصارفنا. وكي يتأتى ذلك، يجب الكفاح ورد الاعتبار لهذا المفهوم لأن شيئا لم يتغير في تاريخنا ولن يتغير بدون هذا المفهوم (الكفاح)".

وأكد أن ذوي الأصول الإفريقية سيحظون بالاحترام حيثما وجدوا عندما تصبح القارة قوية.

وقال "هذا ما يدعونا إليه القرن الحالي والمهام الفلسفية والثقافية الجديدة التي تعد مهمة بالنسبة للتنمية".

يذكر أن مبيمبي الأستاذ البارز في معهد الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية بجامعة ويتووترستراند في جوهانسبورغ بجنوب إفريقيا سبق له تقلد منصب مدير تنفيذي لمجلس تطوير أبحاث العلوم الاجتماعية في إفريقيا (كوديسيريا) بالعاصمة السنغالية دكار. كما عمل أستاذا زائرا في جامعات هارفارد وديوك وبيركلي في الولايات المتحدة.

ووفقا للمؤسسة الوطنية البحثية لجنوب إفريقيا، فإن البروفيسور أشيل مبيمبي من أبرز الباحثين في القارة. وأكسبه العدد الهام لمؤلفاته شهرة في مجال البحث العلمي عبر العالم.

وتشمل مؤلفاته على سبيل المثال "الشباب والنظام السياسي في إفريقيا" و"السياسة من الأسفل في إفريقيا السمراء" و"انتقاد التفكير الزنجي" و"الخروج من الليلة الكبيرة.. مقال حول إفريقيا المحررة من الاستعمار".

يشار إلى أن مؤتمر المحاضرين البارزين للمصرف الإفريقي للتنمية أفسح منذ استحداثه في مارس 2006 المجال أمام عدة محاضرين من الطراز الأول قدموا من مختلف أنحاء العالم لإلقاء محاضراتهم.

-0- بانا/ب ل/ع ه/ 30 سبتمبر 2017

30 سبتمبر 2017 19:10:47




xhtml CSS