تصاعد الخلافات مع إقتراب القادة من إنتخابات الإتحاد الإفريقي

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - واصل القادة الأفارقة مناقشاتهم في جلسات مغلقة أمس السبت قبل إنتخابات كبار مسؤولي مفوضية الإتحاد الإفريقي ورئيس مؤتمر رؤساء الدول والحكومات التي ستجري غدا الإثنين حيث استمر تصاعد الإنقسامات في المجموعات الإقليمية.

وساد الإنقسام أمس السبت إقليم شرق إفريقيا الذي كان يبدو متماسكا خلف مرشح واحد بعد أن قالت مصادر إن أوغندا ستصوت لصالح مرشحة جنوب إفريقيا نكوسوزانا دلاميني زوما التي تخوض الإنتخابات ضد الغابوني جون بينغ لمنصب رئاسة مفوضية الإتحاد الإفريقي.

وانشقت تنزانيا الدولة الأخرى في شرق إفريقيا وهي عضو في مجموعة الجنوب الإفريقي للتنمية (سادك) عن جيرانها في شرق إفريقيا وستصوت لصالح دلاميني زوما.

وأبلغ مصدر قريب من المحادثات الجارية طلب عدم الكشف عن هويته وكالة بانا "أن أوغندا ستصوت لصالح جنوب إفريقيا إستجابة لرغبة رئيسهم يورى موسفيني الذي اتخذ هذا القرار".

وقال أنصار بينغ ونائبه أراستوس موينشا إنهم يأملون في الحصول على أصوات أكثر من ثلاث من دول الجنوب الإفريقي من ضمنها زيمبابوى وزامبيا إضافة إلى دول أخرى من غرب إفريقيا.

وهناك خمسة أقاليم في إفريقيا هي شرق وغرب وجنوب وشمال ووسط. ويحتاج المرشحون للحصول على عدد كاف للفوز .وإذا لم يتحقق ذلك فقد تحدث أزمة مع إحتمال تأجيل الإنتخابات ربما لستة أشهر.

ووفقا لقوانين الإنتخابات فإن القادة الأفارقة سيصوتون لرئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي ونائبه عبر التصويت السري ويجب أن يحصل المرشح الفائز على أغلبية الثلثين.

ويجب أن يتمتع الأعضاء رجال ونساء بالكفاءة والخبرة الجيدة في المجال ومؤهلات القيادة وخبرة في الخدمة المدنية والبرلمان والمنظمات الدولية والقطاعات الإجتماعية الأخرى .وتنتمي معظم الدول إلى مجموعات إقتصادية إقليمية توصلت لإتفاقيات لدعم مرشحين مجمع عليهم وستصوت كمجموعة.

ومن ناحية أخرى قدمت أثيوبيا في اللحظة الأخيرة مرشحا لمنصب نائب رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي التي يتولاها حاليا الكيني موينشا الذي كانت قد تمت الموافقة عليه بدون منافس.

وذكر دبلوماسي كيني في أديس أبابا أن دخول أثيوبيا في السباق في اللحظة الأخيرة ربما يدفع الإنتخابات نحو جولة ثانية أو تأجيلها حتى القمة القادمة في يوليو على أسوأ تقدير.

ولم يؤكد المتحدث بإسم الإتحاد الإفريقي الترشيح الأثيوبي ولكنه قال إنه مبدئى ولم توافق عليه لجنة الإنتخابات التي اختارت قائمة مختصرة للمرشحين.

ومرشح أثيوبيا الجديد لمنصب نائب رئيس المفوضية هو الرئيس السابق للبرلمان وسفير البلاد الحالي لدى فرنسا تيشومي توغا. وهو عضو قيادي سابق في "الجبهة الشعبية الديمقراطية الثورية" (الحزب الحاكم).

وأثارت الإنقسامات المتزايدة بين التجمعات الإقليمية مخاوف من عدم إمكانية عدم تمكن الإتحاد القاري من العمل ككتلة واحدة حتى تتم معالجة هذه الإنقسامات.

ونبه بامانغا توكور وهو حاكم سابق لولاية نيجيرية يتولى حاليا رئاسة مجموعة عمل الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا (نيباد) إلى أن الإنقسامات قد تصرف النقاش عن مواضيع أكثر أهمية في أجندة القمة.
  
وقال "إننا نقترب من تحقيق فوائد إقتصادية وتجارية هائلة. وقد مكنتنا القيادة المطورة والإدارة المالية المحسنة وأجندة السلام والأمن القوية والإندماج الإقليمي الأوثق من الوصول إلى ما نحن عليه الآن".

وأضاف "يجب علينا البناء على ما لدينا وليس تحطيم ما تم إنجازه حتى الآن. إن الإنقاسم بين المجموعات الإقتصادية الإقليمية يهدد مسيرتنا إلى الأمام. فليست هناك دولة أو تجمع إقليمي أهم من وحدة إفريقيا".

وخلص توكور إلى القول "إننا في هذه المرحلة من العملية بحاجة إلى توافق وليس إلى الضغط. نحن بحاجة إلى الوحدة وليس إلى الإنقسام. ومن الأفضل بكثير أن تنضم سادك إلى التكتلات الأخرى في دعم مرشح واحد لرئاسة مفوضية الإتحاد الإفريقي والعمل مع باقي الاقاليم الإقتصادية والسياسية من أجل بناء إتحاد إفريق وقارة إفريقية أكثر قوة".

-0- بانا/أ و/ع ج/ 29 يناير 2012













29 يناير 2012 10:29:11




xhtml CSS