تجدد العنف في إفريقيا الوسطى يدفع آلاف السكان إلى النزوح عن ديارهم

بانغي-إفريقيا الوسطى(بانا) - أدان مسؤول إنساني رفيع المستوى بالأمم المتحدة الهجمات التي تستهدف مدنيين ومنظمات غير حكومية في إحدى مدن أوهام بيندي، داعيا إلى حماية المدنيين وضمان وصول بلا عراقيل إلى المناطق المتضررة.

وذكر مكتب منسق الشؤون الإنسانية في إفريقيا الوسطى أن اندلاع أعمال العنف بين مجموعتين مسلحتين في مدينة بوكارانغا أوقع قتلى وجرحى بين المدنيين، وأجبر حوالي 9000 شخص على هجر ديارهم، وأصبحوا يعيشون حاليا في الغابات على بعد 15 إلى 20 كيلومترا عن المدينة.

وتعرضت مقار منظمات غير حكومية دولية خلال الاشتباكات لهجمات وأعمال نهب، بينما احترق مكتب واحد على الأقل. كما شكلت محال تجارية وأسواق محل "نهب ممنهج" إلى جانب كنيسة.

وقال منسق الشؤون الإنسانية في إفريقيا الوسطى ميشال ياو "أحث كافة أطراف النزاع على احترام القانون الإنساني الدولي لضمان حماية المدنيين".

ولاحظ أن "شن هجمات ضد عمال الإغاثة يعد جريمة ضد الإنسانية".

وقبل تجدد أعمال العنف، كان حوالي 15 ألف شخص قد نزحوا عن كوي (على بعد حوالي 35 كيلومترا شرقي بوكارانغا)، بسبب العنف المسجل في سبتمبر الماضي.

ويضاف هؤلاء النازحون إلى حوالي 400 ألف شخص سبق لهم هجر ديارهم بفعل النزاع.

وتسجل الاحتياجات الإنسانية في إفريقيا الوسطى زيادة في حجمها، بينما تبقى الموارد المالية شحيحة.

وكانت الحكومة قد أطلقت في يناير الماضي مع المجتمع الدولي في إفريقيا الوسطى خطة استجابة لتعبئة 400 مليون دولار أمريكي تغطي الفترة من 2017 إلى 2019 ، لمواجهة احتياجات 2ر2 مليون شخص.

يذكر أن الاشتباكات بين ائتلاف "سيليكا" المتمرد ذي الأغلبية المسلمة وميليشيا "أونتي بالاكا" ذات الأغلبية المسيحية جر هذا البلد المقدر عدد سكانه بـ5ر4 مليون نسمة إلى نزاع مسلح سنة 2013 .

ورغم التقدم الكبير المنجز وتنظيم انتخابات ناجحة، إلا ان إفريقيا الوسطى ما تزال تعاني من انعدام الاستقرار واضطرابات متفرقة.

-0- بانا/ف أ/ع ه/ 04 فبراير 2017

04 فبراير 2017 17:12:27




xhtml CSS