بينغ : إزدهار المواد الخام يمكنه دعم التجارة البينية في إفريقيا

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - قال مسؤولون كبار في الإتحاد الإفريقي أمس الإثنين إنه يتعين على الدول الإفريقية أن تستفيد من الطلب المتزايد على السلع والمواد الخام لتعزيز التجارة فيما بينها وتجنب الأزمة التي تلوح في الأفق نتيجة إحتمال تراجع حجم التجارة مع أوروبا.

وأبلغ رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي جون بينغ السفراء الذين يعقدون إجتماعا في أديس أبابا تمهيدا لقمة الإتحاد الإفريقي في العاصمة الأثيوبية أن التجارة بين الدول الإفريقية ستساعد في تخفيف آلام خسارة التجارة مع أوروبا.

وقال بينغ "إن التجارة ظلت حتى الآن مع العالم الخارجي وتعتمد على موادنا الخام. ويجب أن نعمل على توسيع التجارة مع بعضنا البعض وتعزيز التجارة الإفريقية البينية".

وسيتم تكريس قمة الإتحاد الإفريقي هذه السنة لمناقشة وسائل تعزيز التجارة داخل إفريقيا.

وتحدث بينغ عن إستراتيجية من ثلاث نقاط تدعو القادة الأفارقة إلى تولي مسؤولية سياساتهم الإقتصادية وجذب إستثمارات خارجية وتعبئة الموارد الموجهة لمبادرات دعم التجارة وذلك بهدف تحفيز التجارة الإفريقية وخفض الإعتماد على المساعدة الخارجية.

وقال إقتصاديون من إدارة الشؤون الإقتصادية في الإتحاد الإفريقي إن معظم الإقتصاديات الإفريقية كانت على مسار مرتفع للنمو بلغ معدل 6ر5 في المائة في الفترة من 2000 إلى 2008 قبل تراجعه إلى 5ر2 في المائة في 2009 نتيجة للأزمة الإقتصادية العالمية التي ضربت أوروبا والولايات المتحدة.

أوضح جون بينغ أن إفريقيا تتمتع على الأقل بسبعة من بين أفضل الإقتصاديات أداء في العالم التي حافظت على معدل نمو تراوح بين 7 و11 في المائة في وقت سجلت فيه دول أخرى في العالم نسب نمو سلبية.

وأضاف رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي "إن هذه الأنباء مشجعة. فنحن في منحنى تصاعدي. وإزدهار المواد الخام وتقلص النزاعات يشكلان تطورا إيجابيا. ولكن المؤشرات العالمية تشكك في تقدمنا".

وحث بينغ القادة الأفارقة على تولي مسؤولية السياسات الإقتصادية لدولهم والتركيز على توسيع الإستثمارات الخارجية المباشرة في بلدانهم. وأضاف "يجب أن تفرض إفريقيا نفسها وأن نضمن بأننا نعالج التحديات التي تواجهنا في تصميمنا وإرادتنا".

من جهته قال مفوض الإتحاد الإفريقي للشؤون الإقتصادية ماكسويل مكوزالامبا في حديث منفصل إنه بالرغم من الإنخفاض في معدلات النمو الإقتصادي فقد تغلبت معظم الدول الإفريقية على العاصفة لتعزيز نسبة النمو التي بلغت 2ر5 في المائة في سنة 2011 .

لكن معدلات النمو ستسجل إنخفاضا في سنة 2012 . وسيتأثر أداء التجارة نتيجة لإنخفاض السلع.

وتراجع حجم تجارة إفريقيا مع بقية العالم من مليار دولار إلى 800 مليون دولار في سنة 2009 نتيجة للأزمات الإقتصادية التي ضربت معظم الدول الأوروبية.

ومن ناحية أخرى لاحظت د. هيسفينا روكاتو المرشحة لمنصب مفوض الإتحاد الإفريقي للشؤون الإقتصادية أن حجم الأموال التي خسرتها إفريقيا نتيجة للأسعار المنخفضة للسلع والمعادن يفوق حجم المساعدات الخارجية التي تتلقاها القارة.

وقالت المرشحة الزيمبابوية في مقابلة حصرية مع وكالة بانا "يجب علينا ممارسة ثقافة الإعتماد على الذات والتقليل من التأثير الخارجي في صناعة قرارنا كقارة".

وأوضحت أنه يتعين على الدول الإفريقية تجنب المنافسة التي لا داعي لها مع بعضها البعض والتركيز على بناء علاقات تجارية بينها حتى تستطيع القارة منافسة الإقتصاديات الناشئة الأخرى.

وأضافت "إننا نناقض أفكار الإتحاد الإفريقي كدول. ويجب علينا دعم الوحدة بين بعضنا البعض قبل أن نتمكن من منافسة الآخرين".

-0- بانا/أ و/ع ج/ 24 يناير 2012
















24 يناير 2012 10:32:25




xhtml CSS