بعثة الاتحاد الإفريقي تدعو سياسيي إفريقيا الوسطى لصون مناخ السلام

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - رغم إقرارها بأن المخالفات العديدة المسجلة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي نظمتها إفريقيا الوسطى يوم 30 ديسمبر 2015 "ليست كافية للتأثير في مصداقية الانتخابات" إلا أن بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الإفريقي دعت المرشحين والأحزاب السياسية لتفادي أي تصريح من شأنه توتير مناخ السلام وإحداث البلبلة في البلاد قبل الإعلان عن النتائج.

وفي تقريرها المبدئي حول الانتخابات حثت البعثة كذلك الأحزاب والمرشحين على احترام حكم صناديق الاقتراع واللجوء إلى الوسائل القانونية حول أي طعن من أجل صون مناخ السلام والاستقرار في هذا البلد الذي يتسم تاريخه بأزمات عسكرية وسياسية وعدة مراحل انتقالية سياسية.

ودعا البيان الصادر اليوم الإثنين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي تنظيمات المجتمع المدني في إفريقيا الوسطى إلى مواصلة جهودها من أجل إحياء وتعزيز ثقافة مشاركة المواطنين في ترسيخ الديمقراطية.

وأشار البيان الذي حمل توقيع رئيس البعثة سليمان نديني ندياي إلى أن مواطني إفريقيا الوسطى توجهوا بأعداد غفيرة إلى مراكز الاقتراع وأدلوا بأصواتهم بحرية لاختيار رئيسهم وأعضاء البرلمان.

ووفقا للبعثة فقد كانت الانتخابات بالنسبة لإفريقيا الوسطى والمجتمع الدولي "خطوة حاسمة نحو العودة إلى نظام دستوري طبيعي وضمانة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لمواطني إفريقيا الوسطى".

ونقل البيان عن ندياي قوله" "إن بعثة الاتحاد الإفريقي تشيد بالسلطات الانتقالية وبالمجتمع الدولي لاسيما مجموعة الدول السبع (الأكثر تصنيعا في العالم) وجميع الفاعلين الذين لم يدخروا أدنى جهد لتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية أواخر 2015 طبقا لتوصيات قمة قادة سياك (المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا)".

وحيت البعثة كذلك الهيئة الوطنية الانتخابية التي تمكنت رغم الصعوبات اللوجستية من تنظيم الانتخابات في موعدها المحدد.

ودعت البعثة ضمن بقية توصياتها حكومة إفريقيا الوسطى لتزويد الهيئة الوطنية للانتخابات بموارد مالية وبشرية مناسبة حتى تتمكن من تنفيذ أنشطة انتخابية بشكل سليم، وإلى ضمان حضور عناصر الشرطة في مراكز الاقتراع بأعداد كافية سواء في المناطق الريفية أو الحضرية.

ونصحت بعثة الاتحاد الإفريقي لجنة الانتخابات من جانبها بوضع خطة اتصال ناجعة بينها وبين مختلف فروعها وتدريبها حول الدعم الانتخابي.

ونصحت البعثة لجنة الانتخابات من جانبها بتعزيز قدرات كوادرها لضمان فهم أفضل للإجراءات وأدوات العمل، واتخاذ التدابير الضرورية للارتقاء بمشاركة النساء كأعضاء في مراكز الاقتراع، وتكثيف الأنشطة حول التوعية المدنية والانتخابية من أجل ترسيخ أسس ثقافة مشاركة المواطنين.

وفي ما يخص مشاركة النساء لاحظت البعثة وجود امرأة واحدة فقط كمرشحة للانتخابات الرئاسية و174 مرشحة للانتخابات التشريعية رغم أن النساء يمثلن 36ر48 في المائة من عدد الناخبين.

وتابعت بعثة الاتحاد الإفريقي أن "النساء كن أقلية كمرشحات، ومثلن 8ر26 في المائة من طاقم الانتخابات يوم الاقتراع و3ر12 في المائة من المندوبين إلا أنهن أظهرن نشاطا كبيرا خلال الحملة الانتخابية، وشاركن بشكل مكثف في الانتخابات المزدوجة المقامة يوم 25 ديسمبر 2015".

وتفيد الأنباء أن رئيس الوزراء الأسبق فوستين تواديرا يتصدر نتائج الانتخابات الرئاسية متحصلا على ربع عدد الأصوات التي تم فرزها حتى الآن.

وشهدت الانتخابات الرئاسية مشاركة 30 مرشحا. وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 في المائة من الأصوات فسيتعين اللجوء إلى جولة ثانية يوم 31 يناير الجاري.

-0- بانا/أ ر/ع ه/ 04 يناير 2016

04 يناير 2016 22:15:05




xhtml CSS