بدء قمة الاتحاد الإفريقي وسط نقاش متجدد حول خيارات تمويل الميزانية

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - استهلت القمة الـ29 للاتحاد الإفريقي اليوم الإثنين في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا أعمالها بدعوة إلى وضع حد للحروب ومعالجة آفة الإرهاب في إفريقيا.

وألقى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الوزير الأول التشادي السابق موسى فكي محمد كلمة خلال الجلسة.

وأطلع موسى فكي محمد المشاركين على التدابير التي اتخذتها المفوضية منذ استلام منصبه، داعيا إلى التحرك لاحتواء التوترات في إفريقيا ومحاربة الإرهاب.

وأشار رئيس المفوضية إلى انتقال رئاسة الاتحاد الإفريقي من الرئيس التشادي إدريس دبي إلى نظيره الغيني ألفا كوندي، وكذلك إلى استلامه شخصيا مهامه كرئيس للمفوضية، حيث حل محل نكوسازانا دلاميني زوما.

ولاحظ فكي محمد أن المفوضية وقعت اتفاقا مع الأمم المتحدة حول تنسيق الأنشطة المتعلقة بإدارة مبادرات السلام والأمن.

من جانبه، أحاط الرئيس الغيني ألفا كوندي المشاركين في القمة علما بالإجراءات التي اعتمدها خلال الأشهر الستة الماضية.

وشهدت القمة حضور الرئيس الغامبي الجديد أداما بارو الذي كان قد اعتلى السلطة بتدخل من الاتحاد الإفريقي وقادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) في يناير الماضي.

ومن المتوقع أن تتبنى القمة ميزانية جديدة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، وتناقش وتعتمد موقفا إفريقيا موحدا حول الهجرة، في آفاق قمة الاتحاد الإفريقي-الإتحاد الأوروبي المقررة خلال نوفمبر القادم في الكوت ديفوار.

وكان القادة الأفارقة قد أقروا خلال يونيو 2016 استقطاع ضريبة بنسبة 2ر0 في المائة من الواردات لتمويل المنظمة القارية.

وتتلقى مفوضية الاتحاد الإفريقي حاليا 67 في المائة فقط من مستحقات الدول الأعضاء البالغ عددها 54 دولة.

لكن القمة الـ29 الحالية من المنتظر أن تناقش وتقر نظاما جديدا لتقييم اشتراكات كل دولة عضو، بعدما أصبح المغرب العضو الـ55 في الاتحاد الإفريقي.

ولا تدفع 30 في المائة على الأقل من الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي اشتراكاتها نهائيا، ما يؤدي إلى انقطاع أنشطة الاتحاد.

ويتم احتساب المساهمات في الميزانية عادة على أساس القوة الاقتصادية لكل بلد. وترتكز هذه القوة على تصنيفات صندوق النقد الدولي.

وهناك انتقاد لمقترحات التمويل المعتمدة خلال الاجتماع الرئاسي المنعقد بالعاصمة الرواندية كيغالي، باعتبارها تتعارض مع قواعد المنظمة العالمية للتجارة.

ولاحظ نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي كويسي كوارتي في تصريح للصحافة أن ضريبة 2ر0 في المائة قد تعتبر حاجزا تجاريا، إلا أن تطبيقها سيزود المنظمة القارية بمصدر دخل مستقر.

وأوضح كوارتي أنه "سيكون من الصعب جدا على أي دولة عضو الاعتراض على تطبيقها. وإذا كانت هذه الضريبة تزود الاتحاد الإفريقي بالعضلة المالية، فينبغي اعتمادها".

ويود الاتحاد الإفريقي لهذه الضريبة أن تستهدف السلع التي تستوردها الدول الأعضاء من دول غير أعضاء في الاتحاد.

وطلب من كل دولة فتح حساب خارجي تصب فيها هذه الضريبة. وتعد كينيا إحدى الدول التي سبق لها القيام بذلك.

وسيتم تطبيق ضريبة الاستيراد على تكلفة التأمين وقيمة الشحن على مستوى ميناء المصدر والقيمة الجمركية في مطار المصدر.

وأبلغ نائب رئيس المفوضية وكالة بانا للصحافة أنه ما يزال من السابق لأوانه التطرق لميزانية الاتحاد الإفريقي قبل اختتام أعمال القمة.

من جهة أخرى، ستناقش القمة تقرير الرئيس الرواندي بول كاغامي حول إصلاحات الاتحاد الإفريقي، في محاولة جديدة لإعادة صياغة عمليات صنع القرار في الاتحاد.

وتهدف إصلاحات الاتحاد الإفريقي كذلك إلى دمج بعض أقسام المفوضية. وتتمثل المقترحات الرئيسية في دمج قسم الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية مع قسم السلام والأمن.

وما يزال مسؤولو مفوضية الاتحاد الإفريقي يتحاشون الخوض في هذا الإدماج المقترح للقسمين اللذين يتولى إدارة كل واحد منهما مسؤول بصفة مفوض.

ووفقا لمسؤولي الاتحاد الإفريقي، فإن القسمين ضروريان كلاهما لأن قسم السلام والأمن غالبا ما يتدخل بعد الانتخابات الرئاسية المطعون في نتائجها.

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 03 يوليو 2017



03 يوليو 2017 17:29:27




xhtml CSS