بدء عودة عناصر وحدة الشرطة البورندية من إفريقيا الوسطى

بوجمبورا-بورندي(بانا) - أفاد مصدر أمني في بوجمبورا أن فوجا أولا قوامه 126 شرطيا بورنديا عاد منتصف نهار الإثنين بصورة نهائية إلى البلاد، يحدوه شعور "بإنجاز المهمة" الموكلة إليه دعما للسلام في إفريقيا الوسطى.

وكانت بورندي تتمتع منذ سنة 2014 بوحدة قوامها 280 شرطيا في إفريقيا الوسطى. ومن المقرر أن يكون فوج آخر قوامه 126 شرطيا قد عاد مساء الإثنين إلى العاصمة البورندية، في انتظار عودة حوالي عشرين عنصرا آخرين ممن ظلوا في إفريقيا الوسطى لحماية العتاد الثقيل في الأيام المقبلة.

وأشاد المتحدث باسم الشرطة الوطنية بيير نكوريكي بالعمل الذي أنجزته وحدة الشرطة البورندية منذ سنة 2014 ، مشيرا إلى شهادات مواطني إفريقيا الوسطى أنفسهم والأمم المتحدة التي تشرف على البعثة الدولية لحفظ السلام في إفريقيا الوسطى.

وكانت منظمات من المجتمع المدني قد نظمت بالمقابل خلال الأشهر الماضية حملة لدى الأمم المتحدة للمطالبة بطرد الوحدة البورندية، على خلفية دور بعض عناصرها المفترض في قمع الحركة الاحتجاجية المناهضة للولاية الرئاسية الثالثة سنة 2015 في بورندي.

وانتقد المتحدث باسم الشرطة الوطنية مثل هذا التصرف الصادر عن المجتمع المدني، معتبرا أنه يستهدف بث الفرقة وسط جهازي الدفاع والأمن، قبل أن يؤكد بأن الحكومة البورندية ما تزال مستعدة للمساهمة في عمليات لحفظ السلام بالخارج، إذا جددت الأمم المتحدة الثقة فيها.

وتأتي العودة النهائية للوحدة البورندية من إفريقيا الوسطى غداة تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قرار يجيز نشر 228 عنصرا من شرطة الأمم المتحدة لبسط الاستقرار في بورندي، حيث تسود أزمة سياسية وحقوقية منذ أكثر من سنة.

وأثار قرار 2303 الصادر عن مجلس الأمن مظاهرات مناوئة له السبت في بوجمبورا، بسبب اتخاذه دون تشاور مسبق مع الحكومة البورندية.

من جهة أخرى، تلاحظ سلطات رسمية في بوجمبورا أن الأمن يشهد تحسنا ملموسا، ولا يستدعي تدخلا أجنبيا.

كما يشارك عسكريون بورنديون في مهمة حفظ السلام بإفريقيا الوسطى، لكنهم ليسو معنيين في الوقت الراهن بأي عودة سريعة محتملة.

وتساهم بورندي بوحدات لحفظ السلام في أقاليم أخرى مضطربة عبر العالم، حيث تتمركز أكبر وحداتها منذ 2007 في الصومال.

-0- بانا/ف ب/ع ه/ 02 أغسطس 2016

02 أغسطس 2016 11:01:14




xhtml CSS