باريس "تسجل" تصريحات "أنصار الدين" حول عدولها عن الشريعة

باريس-فرنسا(بانا) - صرح مدير الإتصال والمتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو الخميس أن الوزارة "تسجل" التنازلات المقدمة من قبل حركة "أنصار الدين" -إحدى الحركات المتطرفة التي تحتل شمال مالي- وتطلب منها قطع روابطها مع الحركات الإرهابية والإعتراف بعدم المساس بسيادة مالي.

وقال لاليو "إننا نسجل الإشارات الملاحظة في الأيام الأخيرة بما يشمل التصريحات التي أدلت بها أنصار الدين. وما نريده هو أن تترجم التصريحات إلى أعمال وأن تتحسن حياة السكان على الأرض وأن تتوقف التجاوزات".

وكانت حركة "أنصار الدين" قد أعلنت الأربعاء عن تنازلات جديدة تشمل عدولها عن تطبيق الشريعة عبر إمتداد الأراضي المالية ما عدا في المناطق الخاضعة لسيطرتها وإمكانية الدخول في مفاوضات مع السلطات المالية. ودعت الحركة باقي الجماعات المسلحة وسلطات باماكو إلى الحوار.

وقال المتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية الفرنسية "إننا ننتظر بالتالي أن تقطع أنصار الدين فعليا روابطها مع التنظيمات الإرهابية المتمركزة في شمال مالي وتعترف بدون لبس بمبدئي وحدة وسلامة أراضي مالي.

وأوضح فيليب لاليو أن فرنسا تبقى قلقة حيال وضع حقوق الإنسان في مالي مؤكدا أن إعادة إرساء دولة القانون في هذا البلد يبدأ بالضرورة بحماية حقوق الإنسان عبر مجمل الأراضي الوطنية.

وشدد على أن "إحلال الأمن والإستقرار في مجمل ربوع الأراضي المالية يستوجب إحجام كافة الفاعلين على الأرض عن إنتهاكات حقوق الإنسان. إننا نعمل في هذا الإتجاه لضمان إستمرار تعبئة كاملة للمجتمع الدولي".

وأشار الناطق الرسمي بإسم الخارجية الفرنسية إلى موقف بلاده الثابت والمتمثل في الحوار السياسي بين سلطات باماكاو وحركات التمرد غير الإرهابية في شمال مالي طبقا للبنود والشروط المنصوص عليها في قرار 2071 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ويخضع شمال مالي منذ قرابة ثمانية أشهر لإحتلال جماعتي "أنصار الدين" و"حركة الوحدة والجهاد في غرب إفريقيا" المتطرفتين والمرتبطتين بتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي". وتطبق هاتان الحركتان الشريعة الإسلامية كما تدمران أضرحة الأولياء الواقعة في المدن الخاضعة لسيطرتها.

ويجري التحضير لتدخل عسكري إفريقي بقيادة المجموعة الإقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) تمهيدا لإرسال 3300 عسكري إلى مالي لمساعدة الجيش الوطني على دحر الحركات المتطرفة في الشمال.

وفي رد فعلهم على الإعلان عن إرسال هؤلاء العسكريين الأفارقة لإستعادة السيطرة على شمال مالي تعززت الحركات المتطرفة بمئات الجهاديين القادمين لدعمها في هذه الحرب التي تلوح في الأفق.

-0- بانا/ب م/ع ه/ 16 نوفمبر 2012

16 نوفمبر 2012 12:07:32




xhtml CSS