اهتمامات الصحف التونسية في أسبوع

تونس العاصمة-تونس(بانا) -لجان التحقيق البرلمانية عبث تشريعي وتعويم للحقيقة.. قبل تحويل وجهة الحكم المحلي إلى غنائم حزبية.. واقع السلطة الرابعة بين التشغيل الهش وغياب النفوذ، تهميش بلا حدود.. قضاء متهم بالفساد في مواجهة قوى الفساد.. منظمات غير حكومية مورطة في التخابر مع أجانب ستشملها الحرب على الفساد.. المخدرات حقيقة مفزعة في المدارس الإعدادية.. تلك هي أبرز العناوين التي حملتها الصحف التونسية خلال الأسبوع.

ونشرت جريدة"المغرب" الجزء الثاني والأخير من الباروميتر السياسي لشهر يوليو والذي ركز على تقييم التونسي للسياسات العمومية ولرأيه في استشراء العنف وفي أداء عدد من المؤسسات والهياكل والمنظمات، مشيرة إلى أن من الأسباب التي تسمح بفهم استمرار عناصر التشاؤم عند التونسي هو اعتقاده أن العنف المادي قد تفاقم كثيرا خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وفي الشأن السياسي، اعتبرت جريدة"الشروق" أن لجان التحقيق البرلمانية التي تشكلت قد فشلت فشلا ذريعا، معددة الأمثلة على ذلك انطلاقا من لجنة التحقيق في الإعتداءات الحاصلة يوم 9 أبريل 2012 ،مرورا بلجنة التحقيق في ما يعرف بوثائق بنما وملف التهرب الضريبي، وصولا إلى انغماس لجنة التحقيق في شبكات تسفير الشباب التونسي إلى بؤر الصراعات في المنطقة، في الشكليات، وجميعها لم يقدم الأمل في كشف الحقيقة.

وتحدثت جريدة "الصحافة" عن وجود خشية حقيقية ومشروعة لدى غالبية اتجاهات الرأي العام في تونس من أن تتعامل الأحزاب السياسية مع الإنتخابات البلدية مثلما تعاملت مع الإنتخابات التشريعية بمنطق الغنائم.

وقالت إن  الأحزاب إذا ارتهنت إلى هشاشة ثقافتها السياسية وخاضت الإنتخابات البلدية بناء على منطق حزبي ضيق، فإن النتائج ستكون نوعا من الخارطة الحزبية تؤثثها جزر انتخابية تتناقض تمام التناقض مع أبجديات الحكم المحلي وتصبح المجالس البلدية بين فكي هذا الحزب أو ذاك.

وفي متابعتها لمجريات الحرب على الفساد، اعتبرت جريدة"الصباح" أن الرؤية بشأن حرب الحكومة على الفساد لم تتضح بعد في ظل تشكيك البعض من هنا وهناك في الغايات والأهداف، والإنتقائية في استهداف الأشخاص، وفي قدرة رئيس الحكومة على الذهاب بعيدا في مواجهة الفساد والفاسدين، لتزيد عملية الإفراج الأخيرة عن أحد كبار المهربين الموقوفين ضمن الحملة على الفساد، الرؤية ضبابية والأمر التباسا في الأذهان.

وأكدت أن خسارة" يوسف الشاهد" لأي جولة في حربه على الفساد ولو إلى حين، لن تكون في صالحه ولا في صالح حكومته، وستكون حجة إضافية للمشككين في صدق النوايا منذ البداية.  

وفي السياق ذاته، قالت جريدة"الصحوة" منذ انطلاق حملة الحكومة لمحاربة الفساد التي أدّت إلى إيقاف العديد من رجال الأعمال والمهربين، تعالت الأصوات المُنادية بمكافحة الفساد في القطاع الإعلامي.

من جانبها، اهتمت صحيفة"آخر خبر" بصورة القضاء في تونس، مشيرة إلى أن المراقبين يرون أن مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة، يقتضي حتما التأسيس لقضاء ناجع وفاعل في مرحلة أولى يعمل في كنف الألاريحية والشفافية والإستقلالية عن بقية السلط وعن جميع المغريات والتيارات الحزبية والسياسية.

وأوردت جريدة"الصحافة" تحقيقا حول واقع السلطة الرابعة والوضعية الهشة التي يعاني منها عديد الصحفيين، مشيرة إلى أن أطرافا عديدة فسرت هذه الوضعية بغياب نجاعة ودور المؤسسات الرقابية، إضافة إلى كثرة الدخلاء على القطاع خاصة ممن استثمروا في القطاع الإعلامي دون أن نتغافل عن عدم احترام عديد المؤسسات الإعلامية - مكتوبة ومرئية ومسموعة - للقانون، وتفننها في استغلال الصحفيين وتشغليهم بدون عقود وبأجور زهيدة .

وذكرت أن النقابة الوطنية للصحفيين سجلت في تقريرها السنوي الأخير أكثر من 180 حالة طرد تعسفي للصحفيين، وهو ما يمثل مؤشرا خطيرا يهدد مهنة الصحافة.

وتحدثت جريدة"الصريح" عن نسبة المدخنين بتونس، مستندة إلى التقرير الأخير لمنظمة الصحة العالمية حول وضع ظاهرة التبغ عالميا، وذكرت أن تونس تحتل المرتبة الأولى عربيا في نسبة المدخنين الذكور، وفق ما كشفت عنه المنسقة الإقليمية للشرق الأوسط لمبادرة مكافحة التدخين بمنظمة الصحة العالمية"فاطمة العَوّا" التي أوضحت أن نسبة المدخنين الرجال بتونس تناهز الـ50 بالمائة، معتبرة أنها نسبة عالية جدا للتدخين على مستوى إقليم شرق المتوسط .

-0- بانا/ي ي/ع د/ 16 يوليو2017





16 يوليو 2017 11:22:48




xhtml CSS