انطلاق الورشة التحضيرية للمائدة المستديرة حول تمويل السور الأخضر الكبير

أبيدجان- الكوت ديفوار (بانا) - بدأت الورشة التحضيرية متعددة الأطراف للمائدة المستديرة حول تمويل السور الأخضر العظيم، اليوم الأربعاء فى العاصمة الاقتصادية الإيفوارية أبيدجان.

وخلال الجلسة الافتتاحية لهذه الورشة، شدد المتدخلون على ضرورة تضافر الجهود بين الأطراف الفاعلة للتوصل إلى الحد من آثار التغير المناخي.

وأكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) في الكوت ديفوار، جيرمان دا سيلفا، التزام هذه الوكالة الأممية بتقديم دعمها للوكالة الإفريقية للسور الأخضر العظيم بالإضافة إلى الأعمال الرامية لمكافحة التصحر.

من جانبه، أعرب الأمين التنفيذي لوكالة السور الأخضر العظيم، عبودلاي جا، عن أمله في أن تركز المناقشات على القضايا الحقيقية للتمويل خلال هذه الورشة التحضيرية للمائدة المستديرة المقرر تنظيمها خلال القمة الرابعة لرؤساء الدول والحكومات، التي ستعقد في السودان.

وطالب جا باستجابات ملموسة للتمويل لا مجرد إعلانات وهو ما يمليه الواجب تجاه سكان منطقة الساحل الذين ينتظرون الحلول.

أما وزيرة النظافة والبيئة والتنمية المستدامة في الكوت ديفوار، آن ديزيريه أولوتو، فدعت إلى الانخراط في ديناميكية التعاون بغية وضع خارطة طريق واضحة لدعم مبادرة السور الأخضر العظيم.

من جانبه، كشف الرئيس الدوري لمجلس وزراء الوكالة، الموريتاني آمدي كامارا،  أن المطلوب هو حشد دعم المجتمع الدولي للسور الأخضر لمواكبة جهود الدول الأعضاء.

ويتمثل الهدف الرئيسي من الورشة في التوافق على المشاريع التي يتعين إنجازها في السنوات الثلاث المقبلة 2018-2020.

وستمكن المشاريع الوطنية والإقليمية التي سيتم تحديدها من معرفة حاجات التمويل التي يلزم تعبئتها في سياق المائدة المستديرة للتمويل المقرر تنظيمها أواخر عام 2017 أو في الربع الأول من 2018، والتي اختير للإشراف عليها المصرف الإفريقي للتنمية.

وينتظر أن تتمخض الورشة عن التوصل إلى اتفاق على المكونات متعددة القطاعات (الطاقة والمياه والزراعة وإعادة بناء الغابات) للمشاريع التي سيتم إنجازها في الفترة 2018-2020 وتحديد الأولويات للبلدان، ووضع مقاربة برنامجية لمشاريع الوكالة التي سيشارك في تمويلها الصندوق الأخضر للمناخ والمصرف الإفريقي للتنمية والفاو وغيرها من الشركاء التقنيين والماليين المهتمين.  كما سيتفق المشاركون على منهجية المائدة المستديرة للشركاء التقنيين والماليين المقررة خلال قمة الدول الأعضاء في وكالة السور الأخضر الرابعة والتي ستعقد في السودان، إضافة إلى التبادلات الثنائية لدفع المشاريع الجاري تنفيذها في إطار مبادرة "ديزيرت تو بوير"، لا سيما في بوركينا فاسو والنيجر والسودان.

وتنتهي الورشة يوم الجمعة.

والوكالة الإفريقية للسور الأخضر العظيم منظمة حكومية دولية ذات صفة قانونية دولية أنشأها رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء وهي بوركينا فاسو وجيبوتي وإريتريا وإثيوبيا ومالي وموريتانيا والنيجر ونيجيريا والسنغال والسودان وتشاد تحت رعاية الاتحاد الإفريقي بموجب الاتفاقية الدولية الموقعة في نجامينا بتشاد، في 17 يونيو 2010، ونالت حتى الآن تصديق عشر من الدول الأعضاء الإحدى عشرة وهي مسجلة لدى الأمم المتحدة) منذ 29 مايو 2015.

وتقوم الرؤية الشاملة للسور الأخضر العظيم لأفق 2025 على تحويل المناطق القاحلة في الساحل إلى أقطاب ريفية للتنمية الاقتصادية والتنمية المستدامة مندمجة تماما في النسيج الاقتصادي الوطني.

-0- بانا/ب ل/س ج/25 أكتوبر 2017

25 أكتوبر 2017 19:35:48




xhtml CSS