انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للسلام في ليبيريا

مونروفيا-ليبيريا(بانا) - توقفت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في ليبيريا رسميا اليوم الجمعة بعد مهام دامت سنوات ساعدت خلالها عملية الانتقال في البلد الواقع في غرب أفريقيا من الحرب الأهلية المدمرة إلى استقرار وعهد سلام منشود.

وتنتهي ولاية البعثة التي استمرت 15 عاما في أعقاب انتخابات تاريخية أدت إلى نقل السلطة لأول مرة في البلاد من رئيس منتخب إلى آخر خلال 70 عاما. وتحدث الرئيس المنتخب حديثا جورج وياه وشكر الأمم المتحدة على مساعدتها في تحقيق ذلك قائلا "في أحلك الأيام ، وقفت الأمم المتحدة معنا".

وفاز ويا النجم الدولي البارز في كرة القدم سابقا بالرئاسة في انتخابات الإعادة في ديسمبر ، خلفا لإلين جونسون سيرليف التي تولت السلطة منذ عام 2006.

وفي معرض حديثه الأسبوع الماضي في العاصمة مونروفيا ، بمناسبة انتهاء مهمة حفظ السلام ، المعروفة باسم بعثة الأمم المتحدة في ليبريا ، تعهد بأن الأعمال الجيدة والمبادرات الرائدة للأمم المتحدة لن تنسى. وقال "لن نتقاتل مرة أخرى نعد بذلك".

وعاشت ليبيريا وهي أول دولة مستقلة في أفريقيا ما يقرب من قرن ونصف من الاستقرار قبل وقوعها في الفوضى وعانت الويلات من حربين أهليتين مدمرتين بين عامي 1989 و 2003.

وقتل أكثر من ربع مليون ليبيري ونزح ما يقرب من ثلث السكان. وفي بعض التقارير عانت نسبة 80 في المائة من النساء والفتيات الليبيريات من العنف الجنسي ذي الصلة بتلك النزاعات.

وأنشأ مجلس الأمن بعثة حفظ السلام في ليبيريا في أكتوبر 2003 . وعندما وصل جنود حفظ السلام لأول مرة ، "كانت البلاد بأسرها في حالة اضطراب" ، كما قال الجنرال دانيال أوباندي ، أول قائد لقوات الأمم المتحدة في ليبيريا ، في مقابلة أجريت معه مؤخرا.
وأضاف  "كان الناس ينتقلون من مكان إلى آخر ، بحثا عن الأمان أو الطعام".

ومكنت البيئة الآمنة الجديدة مؤخرا أكثر من مليون لاجئ ومشرد داخليا من العودة إلى ديارهم. وعادت سلطة الحكومة لجميع أنحاء البلاد ، والآن نجحت في إجراء ثلاث انتخابات رئاسية.

وخدم ضمن بعثة الأمم المتحدة للسلام في ليبيريا حوالي 000 16 فرد من أكثر من اثني عشر بلدا. وفقد 200 عنصر منهم حياتهم بسبب المرض أو الحوادث أو لأسباب أخرى.

وعلى الرغم من أن السلام لا يزال بعيد المنال في العديد من المناطق التي تم نشر قوات الأمم المتحدة فيها منذ سنوات ، فإن نتيجة عمل البعثة طيلة 15 سنة مثل نجاحا لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي لديها  110 آلاف رجل وامرأة ضمن 15 عملية في جميع أنحاء العالم.

وفي بيان أمام مجلس الأمن في نيويورك هذا الأسبوع ، أشاد الأمين العام أنطونيو غوتيريس بنجاحات بعثات قوات حفظ السلام في غرب أفريقيا ولكنه أبرز "التحديات الخطيرة" التي تواجه عمليات الانتشار الجارية في العديد من البلدان الأفريقية الأخرى.

ودعا غوتيريس إلى إحراز تقدم في المعدات العسكرية والتأهب ، واتخاذ تدابير أقوى لمكافحة الاستغلال والاعتداء الجنسيين ، وزيادة الوضوح فيما يتعلق بحدود قوات الأمم المتحدة وأدوارها.

-0- بانا/ع ط/ 30 مارس 2018

30 مارس 2018 07:10:21




xhtml CSS