اليونيسيف : مشاركة الأطفال حيوية لضمان مستقبل مستدام

نيويورك-الولايات المتحدة(بانا) - اعتبر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن قضايا الأطفال ومشاركتهم حيوية لتحقيق تنمية مستدامة.

وذكر بيان حول وثيقة تتضمن موقف "اليونيسيف" بشأن أجندة التنمية لمرحلة ما بعد سنة 2015 أن الاستثمار في رفاهية شباب العالم ضرورية لتحقيق تقدم في أجندة التنمية لما بعد 2015 .

ونقل البيان الذي تلقته وكالة بانا للصحافة اليوم الثلاثاء في نيويورك عن ريتشارد مورغان كبير مستشاري "اليونيسيف" حول أجندة التنمية لما بعد 2015 قوله إن "الأطفال والشباب هم بناة مستقبل مستدام للعالم. وسيتحدد ذلك العالم في ضوء إجراءات رفاهيتهم".

وأوضح مورغان أن "تعليمهم ونموهم وسلامتهم وثقتهم وروحهم الإبداعية وأفكارهم التي تقوم على التحرر من الخوف والحرمان هي العوامل التي ستحدد مدى تقدمنا نحو ضمان مستقبل مستدام للجميع".

وصرح المسؤول الأممي أن الأطفال يمثلون قرابة ثلث سكان العالم مضيفا أن حقوق الأطفال ومشاركتهم الضرورية لبناء مستقبل مستدام مكفولة في جملة من الاتفاقيات والمعاهدات وغيرها من الأدوات القانونية بما فيها اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الأطفال.

وكشف مورغان أن "اليونيسيف" يرى علاقة مباشرة بين احتياجات الأطفال الراهنة وخاصة منهم الأكثر تهميشا ومدى انعكاسها على مستقبل بلدانهم.

وحدد "اليونيسيف" ثلاثة محاور رئيسية لبناء عالم ملائم للأطفال يتمثل أحدها في الاعتراف بقدرتهم على الاضطلاع بدور فاعل في التنمية المستدامة.

أما المحوران الآخران فيتمثلان في اعتبار الأطفال أكبر المستفيدين والخاسرين من نجاح أو فشل إجراءات التنمية المستدامة والاعتراف بقدرتهم على المشاركة بشكل كبير في الارتقاء بكوكب صحي ومستدام.

وأشار على سبيل المثال إلى أن الوقاية من التقزم الذي يصيب حاليا حوالي 165 مليون طفل دون الخامسة من العمر من شأنها المساهمة في الحد من الفقر وزيادة الناتج الإجمالي المحلي بنسبة تتراوح على الأقل من 2 إلى 3 في المائة سنويا فضلا عن توفير مليارات الدولارات من تكاليف الرعاية الطبية ونقص الإنتاجية.

وأفاد البيان أن "الحد من تعرض الأطفال للعنف كفيل أيضا بتقليل خطر انزلاقهم نحو إدمان المخدرات والجريمة والعنف وغيرها من التصرفات الخطيرة في وقت لاحق من حياتهم كمراهقين أو بالغين".

ولاحظ "اليونيسيف" أن "الأطفال هم الأكثر هشاشة تجاه التلوث البيئي حيث أن أجسامهم وأدمغتهم ما تزال في طور النمو. وهو الأمر الذي من المفترض أن يشجع البلدان على تنفيذ تدابير صديقة للبيئة".

وأكدت الوكالة الأممية أن الاستثمار في الأطفال يضمن مستقلبا إيجابيا لهم ولمجتمعاتهم وللعالم ككل موضحة على سبيل المثال أن "للتعليم الجيد مفعول كبير على الأجيال. فالفتاة المتعلمة جيدا لديها حظوظ أكبر في التمتع بدخل فردي أعلى وتأخر زواجها وحملها واستفادتها من دعم الخدمات الصحية بما يقود إلى خفض نسبة وفيات الأمهات. كما تميل لنساء المتعلمات نحو إنجاب عدد أقل من الأطفال حتى يتمتعوا بصحة وتعليم أفضل".

وأضاف "اليونيسيف" أن الارتقاء بالأطفال والشباب أمر مهم كي يصبحوا فاعلين نشطين وحراس فعليين لعالم تسوده التنمية المستدامة.

-0- بانا/أ أ/ع ه/ 25 يونيو 2013


25 يونيو 2013 12:36:10




xhtml CSS