اليونيسيف يحذر من سوء تغذية الأطفال في مقاطعة بالكونغو الديمقراطية

كنشاسا-الكونغو الديمقراطية(بانا) - كشف مسؤول رفيع المستوى بالأمم المتحدة بعد عودته من إقليم كاساي بالكونغو الديمقراطية أن حوالي 400 ألف طفل "يواجهون خطر الوفاة" في الإقليم جراء نقص الغذاء الناجم عن النزاع والنزوح، معبرا عن صدمته لما شاهده هناك.

ولاحظ صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في بيان أصدره الجمعة أنه بصدد تكثيف استجابته لاحتياجات المتضررين.

ونقل البيان عن المتحدث باسم "اليونيسيف" كريستوف بوليراك قوله "قبل اندلاع أعمال العنف في منتصف 2016 بين القوات الحكومية والميليشيات القبلية في هذا الإقليم الشاسع، كان سكان كاساي حديثي العهد بالنزاع".

وعاد بوليراك لتوه من الكونغو الديمقراطية، حيث أعرب عن تأثره شخصيا من حالة اليأس التي وقف عليها.

وقال "ما شاهدته صدمني على الصعيد الشخصي. فالوضع هناك مروع حقا، حيث أنه وجب على الناس الهرب نحو الأدغال رفقة أسرهم وأطفالهم".

وأوضح أن هؤلاء الأشخاص "اضطروا للبقاء هناك بضعة أشهر بسبب العنف. وليس لديهم غذاء مناسب، ولا مياه صالحة للشرب. والآن عادوا بعد انخفاض حدة العنف".

وتابع بوليراك الذي سبق له العمل في آسيا وإفريقيا والكاريبي قائلا "غالبا ما نقول إن الأطفال يواجهون خطر الوفاة. لكن ليس هذا ما رأيته في كاساي. نقول إن الأطفال يموتون. فهذا ما رأيته".

ووفقا لتقرير نشره "اليونيسيف" هذا الأسبوع، فإن حوالي 8ر3 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية في كاساي، بينهم 3ر2 مليون طفل، بينما يعاني ما لا يقل عن نصف عدد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات -حوالي 770 ألف طفل- من سوء تغذية حاد.

وأضاف اليونيسيف أن العديد من الأسر التي اضطرت للنزوح عن ديارها لم تستطع زرع وحصاد محاصيلها لثلاثة مواسم متتالية. كما حذر من أن آلاف الأطفال تم تجنيدهم في مجموعات وميليشيات مسلحة، فيما تعرضت مئات المدارس والمراكز الصحية للنهب والحرق والهدم.

وسعيا منه لدعم برامج الأطفال في كاساي سنة 2018 ، دعا "اليونيسيف" إلى تعبئة مبلغ 88 مليون دولار أمريكي، أمكنت حتى الآن تعبئة 25 في المائة منه.

-0- بانا/م أ/ع ه/ 12 مايو 2018

12 Maio 2018 08:27:47




xhtml CSS