الولايات المتحدة ترسل اشارات مختلفة عقب انسحابها المزدري من مؤتمر

العنصرية ديربان - جنوب إفريقيا (بانا) -- تحاول الولايات المتحدة التي تعرضت لانتقادات واسعة بسبب قرارها الانسحاب من المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية تحاول ان تخفف وقع الضرب الموجهة اليها بادعائها انها .
لم تنسحب كليا من المؤتمر و كانت الولايات المتحدة الامريكية التي ادعت ان المجموعات العربية و الفلسطينية "تسعى لافساد المؤتمر" اعلنت يوم الاثنين انسحابها الفوري من الاجتماعات.
كما اعلن الوفد الاسرائيلي .
انسحابه عقب ذلك بساعات قليلة الا ان السفير مايكل ساوثويك رئيس الوفد الامريكي للمؤتمر اعلن في ساعة متأخرة مساء الثلاثاء ان كريغ كوهيل القنصل العام للولايات المتحدة في ديربان سيمثل الولايات المتحدة .
في جلسات المؤتمر الباقية و قال ساوثويك ان كوهيل لن يحضر فقط بصفة مراقب و لكنه "سيراعي مصالح الولايات المتحدة في المؤتمر بصورة عادية".
0 بينما قالت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان ماري روبنسن ان الروح البناءة للوفود امر مشجع لمواصلة المؤتمر .
برئاسة نكوسازانا دلاميني زوما وزيرة خارجية جنوب إفريقيا و اضافت روبنسن في حديث صحفي ان زوما عقدت اجتماعا مع اللجنة العامة و اقترحت سحب اللغة المتعلقة بالشرق الاوسط من مسودة البيان الختامي.
و في حالة الاجماع على ذلك الامر فانها .
ستقترح لغة اخرى بديلة و التي تأمل ان تتم الموافقة عليها و استطردت روبنسن "و من الواضح ان جميع الاطراف وافقت على ذلك الاسلوب في المساء و هي تقترح الان ان تضع جنوب إفريقيا مسودة مبدئية بمشاركة مجموعة صغيرة".
0 و في سؤال حول الاضرار المحتملة من تصرف الولايات المتحدة و اسرائيل على النظام العالمي اضافة الى المؤتمر الحالي و المؤتمرات المستقبلية قالت روبنسن لا تزال الوفود تبدي تعاونا للتاكيد على ان العمل الهام لمؤتمر ديربان سيتواصل و يؤتي .
ثماره و اضافت "اننا متفائلون بان يكون هناك تاييد كامل و دعم لنص البيان الختامي و برنامج العمل بحلول يوم الجمعة".
0 و في اشارة الى ان السؤال ربما يوحي بان المؤتمر صار اقل اهمية و فاعلية قالت المفوضة العليا "ان المؤتمر متواصل.
و هنالك روح بناءة جدا.
و الكل يعلم ان الزمن اصبح ضيقا.
و لا يقتصر العمل على انه متواصل فقط بل انني اعتقد ان هناك جدية اكثر تجاه الاهداف و انني احس بالتشجيع من هذا الامر".
0 و اكدت روبنسن انه لابد من تذكر ان مؤتمر ديربان يعد مختلفا عن المؤتمرين العالميين السابقين ضد العنصرية بسبب انه اول .
مؤتمر عقب فترة التمييز العنصري يذكر ان وفودا حكومية فقط حضرت المؤتمرين السابقين .
بدون اي وجود تقريبا لممثلين عن المجتمع المدني و اضافت "يجب ان يخرج مؤتمر ديربان بخطة ملزمة تنص على التزام كل دولة بتبني خطة عمل و ان ذلك سيشمل الولايات المتحدة و اسرائيل".
0 و عبرت روبنسن عن املها في خفض بعض الخلافات التاريخية في البيان الختامي.
و انها مسؤولية و واجب الدبلوماسيين لمحاولة التوصل لاتفاق حول القضايا الصعبة في البيان الختامي حتى يستطيع .
المؤتمر احراز تقدم و استشهدت بقول مارتن لوثر كينغ الراحل بقولها "دعونا نركز النظر على الهدية المنتظرة.
فانها بين ايدينا بان يكون لدينا اقرار على احترام الكرامة الانسانية.
و ان الاصوات التي استمعنا اليها تصرخ مطالبة بالكرامة الانسانية".
0 و استطردت قائلة "و ان لم نحقق نجاحا هنا في ديربان فان الامر لن يكون حياديا.
فالوضع سيكون اكثر صعوبة في عدة مجالات مقلقة بما في ذلك الموقف المتفجر بالشرق الاوسط".
0 و اضافت "و عليه فان هنالك مسؤولية حقيقية على الوفود و هنالك ارادة حقيقية لدى المجتمع المدني و الشباب و المنظمات غير الحكومية لحمل القيادة على التوصل الى اتفاق بنهاية ديربان لاكتشاف آفاق جديدة و السير عليها".
0

05 سبتمبر 2001 12:47:00




xhtml CSS