المنظمات غير الحكومية و المجتمع المدني يتهيآن للمشاركة في

مؤتمرمكافحةالعنصرية داكار- السنغال (بانا) -- يعتمد نجاح المؤتمر العالمي لمحاربة العنصرية و التمييز العنصري و كره الاجانب و عدم التسامح على مشاركة المنظمات غير الحكومية و منظمات المجتمع المدني في التحضير .
للمؤتمر و سبق انعقاد هذا المؤتمر العالمي -الذي سيناقش قضية عالمية في الفترة من 31 أغسطس الجاري الى 7 سبتمبر المقبل بمدينة ديربان جنوب إفريقيا- غيوم من الشكوك بنجاحه عقب تهديد .
الولايات المتحدة الامريكية بمقاطعته و تصر حكومة الولايات المتحدة الامريكية على عدم ضرورة المطالبة بتعويضات (مالية او غيرها) عن تجارة الرقيق و ان لا .
يساوي المشاركون بين الصهيونية و العنصرية و في تأييد لموقف الولايات المتحدة قال أري فليتشر المتحدث باسم البيت الابيض في واشنطن "كيف يمكن ان يطلق عليه مؤتمرا ضد العنصرية في الوقت الذي يساوى فيه مع محاربة اليهودية؟".
0 و اضاف فليتشر "في الوقت الذي يعد نجاح المؤتمر امرا مهما فانه من المهم ايضا اخبار الامم المحبة للحرية في العالم .
اننا لن نكون معهم اذا حاولوا وصف الصهيونية بالعنصرية فهذا امر غير صحيح".
0 كما هددت واشنطن بمقاطعة المؤتمر في حالة اصرار المنظمين على وضع اعتذار رسمي و دفع تعويض عن تجارة الرقيق و الاستعمار .
ضمن جدول اعمال المؤتمر و جاء موقف الولايات المتحدة -الذي تشاركها فيه بعض دول الاتحاد الاوروبي ضمنيا حيث انهم لم ينأوا بانفسهم عنها و لم يدينوا موقفها- عقب طلب بعض الدول العربية مناقشة قضية فلسطين في مؤتمر ديربان تحت زاوية "التمييز العنصري" ضد .
الفلسطينيين في المناطق التي تحتلها اسرائيل و كان المشاركون في المؤتمر الافريقي الاقليمي الذي عقد في داكار في شهر يناير الماضي للتحضير لمؤتمر ديربان بهدف تمكين افريقيا من تبني موقف مشترك اكدوا على ضرورة دفع تعويضات .
مالية من الدول الغربية التي تورطت في العبودية و الاستعمار و اورد (إعلان داكار) الذي تبناه المؤتمر بحضور ماري روبنسن المفوضة العليا لحقوق الانسان بالامم المتحدة "عدم انجاز" الاهداف الرئيسية لعقدين من النضال ضد العنصرية بالرغم .
من جهود المجتمع الدولي و اشارت وثيقة اعلان داكار الى ان "ملايين الاشخاص لا يزالون خاضعين لاشكال جديدة و معقدة من العنصرية و التمييز العنصري خاصة المواطنين المتعددي الاصول بالدولة الواحدة و العمال المهاجرين و طالبي اللجوء السياسي و اللاجئين و الاجانب".
0 و جاء الاجتماع الافريقي -الذي سبق انعقاد اجتماع آسيوي مماثل- عقب انعقاد اجتماعات امريكا اللاتينية و اوروبا التي حضرتها عدد من المنظمات غير الحكومية و منظمات المجتمع المدني و التي كان حضورها اساسيا في صياغة الافكار التي ستقدم في مؤتمر .
ديربان و كان مؤتمر داكار تعرض لحادث دبلوماسي عندما دعا الرئيس السنغالي عبدالله واد الافارقة "الى النظر للمستقبل" خلال .
كلمته في الجلسة الافتتاحية و قال واد "ان العنصرية ليست المشكلة العالمية الرئيسية في القرن ال21 و انما هي الافتقار الى الخبرة و الامتياز في جميع المجالات.
ففي الوقت الذي اتحدث اليكم الان يمكنني القول ان ما يعانيه الرجل الاسود في اوروبا اقل من الذي يعانيه المواطن البوركيني في الكوت ديفوار" مضيفا ان مشكلة افريقيا تتمثل في .
العنف و الصراعات العرقية و اثارت كلمته ردود فعل غاضبة بين المشاركين بما في ذلك الوفد السنغالي و منظمات حقوق الانسان التي ظلت تدافع و تطالب .
بالتعويضات عن العبودية و تجارة الرقيق لعدة سنوات و نتيجة لكلمة واد تعرض السنغاليون المقيمون في الكوت ديفوار لصعوبات بسبب اعتبارهم من قبل الايفواريين كمواطنين من دولة .
عدوة الا ان الغبار انقشع سريعا و عادت العلاقات بين البلدين الى طبيعتها و قام الرئيس الايفواري لوران غباغبو بزيارة عمل .
الى السنغال كما تحسنت الامور ايضا منذ ان قررت الولايات المتحدة الامريكية عدم مقاطعة مؤتمر ديربان على الرغم من عزم المنظمات .
غير الحكومية و منظمات المجتمع المدني الالتزام بمبادئها

19 أغسطس 2001 12:53:00




xhtml CSS