المحكمة الجنائية الدولية لعبت دورا هاما في إعادة إنتخاب البشير

الخرطوم-السودان(بانا) -- يرى الكثيرون في السودان أن المحكمة الجنائية الدولية ربما قامت دون قصد بدور كبير في فوز الرئيس السوداني عمر حسن البشير في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة التي نافس فيها 11 مرشحا .
آخرين والتي أعلنت نتائجها النهائية اليوم الإثنين وقال الناخبون في السودان الذين تحدثوا من منظور وطني إن صورة "الرئيس الشرير" التي روج لها مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو ربما كانت سببا كافيا لدعم حظوظ الرئيس البشير التي بدأت .
تتضاءل حتي قبل سنتين بعد 21 سنة قضاها في السلطة وهناك إتفاق في الرأي داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم وخارجه في السودان بأن مذكرة الإعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير حفزت الدعم للبشير قبل الإنتخابات التي جرت في الفترة .
من 10 إلى 15 أبريل الجاري وقال د.
نافع على نافع المحاضر السابق في جامعة الخرطوم والقيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم ردا على سؤال لوكالة بانا للصحافة حول ما إذا كان من المعقول أن يعلق السودانيون أملهم على البشير بالنظر للإتهامات التي يواجهها أمام المحكمة الجنائية الدولية "إن المحكمة الجنائية التي يوجد مقرها في لاهاي حولت المعادلة السياسية في السودان لصالح الرئيس الحالي".
0 ويعتبر إتهام المحكمة الجنائية الدولية حتي بالنسبة للسودانيين غير المتعلمين وسيلة جديدة للقوى الغربية لإعادة إستعمار إفريقيا.
وينظر هؤلاء للإتهام في سياق المظالم التاريخية التي تركها البريطانيون .
والأمريكيون في إفريقيا وأنها باطل ولا أساس لها وقال د.
نافع إن من يستحقون أن يوجه إليهم الإتهام هما الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش ورئيس .
وزراء بريطانيا السابق توني بلير وتتهم المحكمة الجنائية الدولية البشير بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور بغرب السودان الذي إنزلق في نزاع أهلي منذ 2003 وهو النزاع الذي خلف 300 ألف قتيل وشرد مليوني شخص .
آخرين وزعم مدعي المحكمة الجنائية في تحقيقاته أن الرئيس السوداني يتحمل أكبر مسؤولية في الجرائم التي .
يزعم إرتكباها من جانب الجيش وأضاف نافع أن المحكمة الجنائية الدولية تفتقر للأساس الأخلاقي والمعنوي لتبرير إتهاماتها للرؤساء الأفارقة.
وأنها تلاحق الرؤساء الكيني والرواندي والسوداني في إطار خطة الغرب لإرباك الأفارقة مشيرا إلى أن إعادة إنتخاب الرئيس البشير تظهر أن شعب .
السودان يثق في رئيسه وتتناقض إستنتاجات المحكمة الجنائية الدولية مع آراء رجل الشارع في الخرطوم.
ومن خلال المناقشات مع سائقي التاكسي والباعة المتجولين في شوارع الخرطوم بدأ واضحا مدى تأثير الرئيس البشير في نبض السياسة .
الوطنية وتطلعات الشعب السوداني ولخص سائق التاكسي محمد أحمد عبدالرحمن هذا الإدراك عندما قال "إن التنمية الإقتصادية والإجتماعية التي تحققت مرتبطة مباشرة بالبشير.
وإن الطرق الجيدة التي ترونها في الخرطوم وإزدهار التجارة وزيادة التسجيل المدرسي أصبحت حقيقة خلال فترة حكم البشير".
0 وإنتقد عبدالرحمن الزعماء السياسيين المعارضين وخاصة د.
حسن الترابي رئيس حزب المؤتمر الشعبي وقال إنه سبب الحرب بين الشمال والجنوب وسبب النزاع في دافور وإنه أجبر الحكومة في عهد الرئيس الراحل نميري على تبني قوانين الشريعة الإسلامية في 1983 .
وأوضح أنه عند إزاحته من جانب البشير تحسنت الأوضاع حتي .
علاقاتنا مع الدول المجاورة ومن سخرية القدر أن الغرب ينظر للترابي نظرة .
إيجابية ويتهم البشير بالغلو في الوطنية وتجد تقييمات سائق التاكسي للإتجاهات في أكبر دولة إفريقية صداها في صفوف المعارضة.
ويرى د.
الصادق الهادي المهدي زعيم حزب منشق عن حزب الأمة بزعامة .
الصادق المهدي أن الناخبين حذرين من المجهول وقال د.
المهدي حفيد الإمام محمد أحمد المهدي الذي قاد الثورة المهدية ضد الإستعمار البريطاني في 1871 إن إتهامات المحكمة الجنائية جعلت من البشير .
بطلا في نظر المواطن العادي وأضاف الصادق الهادي المهدى الذي قتل والده خلال فترة حكم جعفر نميري في 1970 "أن الخوف من المجهول وتقديم البشير لنفسه على أنه رئيس للشعب حول التصويت لصالحه.
وأن فشل المعارضة وفشلنا في صياغة أجندة لمقابلة إحتياجات المواطنين وفرت مبررا لحزب المؤتمر الوطني لتصويرنا على أننا دمى".
0 واعترفت معظم الأحزاب التي قدمت مرشحين بالهزيمة حتى قبل إعلان النتائج النهائية للإنتخابات بإستثناء بضعة أحزاب منضوية لما يسمي بتحالف جوبا هددت بتنظيم مظاهرات عبر البلاد لإزاحة حزب المؤتمر الوطني عن .
السلطة وقال د.
أحمد بدوي وهو مستشار للعلاقات العامة بعد إعادة إنتخاب الرئيس البشير إن العبء يقع الآن على الزعماء الغربيين لإحترام إرادة الشعب السوداني أو المخاطر بجر السودان نحو هاوية الفوضى عبر .
المحاصرة المستمرة للنظام في الخرطوم وأضاف بدوي "أن النتيجة تعكس إرادة الشعب.
وأن المعارضة ربما قللت من المنافسة في العملية الإنتخابية بإنسحابها ولكن هذا لا يجعل إنتخاب البشير غير قانوني.
وأنه إذا كان هناك دعم حقيقي للمعارضة فإنه كان سينعكس في عدم الإقبال على الإقتراع.
ولكن حتي منتقدي البشير يقولون إن نسبة الإقبال كانت مذهلة".
0 ومن جهته قال المستشار الرئاسي إبراهيم دقش في نظرته للمستقبل إن العبء يقع على إدارة البشير .
القادمة لتحسين صورة السودان في الخارج وأضاف دقش المتحدث السابق باسم منظمة الوحدة الإفريقية المحلولة التي حل محلها الإتحاد الإفريقي أننا نفتح صفحة جديدة.
وأننا لن نستجيب للعداء الخارجي بالأسلوب الذي كان يتم في السابق وسنتعامل مع خصومنا بطريقة دبلوماسية.
وهذا هو السبب في دعوتنا للكثير من المراقبين الأجانب لمراقبة الإنتخابات.
وليس لدينا شيء نخفيه".
0

26 avril 2010 19:36:00




xhtml CSS