الكوت ديفوار: العلاقات بين إفريقيا وأوروبا تدخل في ديناميكية جديدة

أبيدجان- الكوت ديفوار (بانا) - ستشكل القمة الخامسة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي المنعقدة تحت شعار "الاستثمار في الشباب من أجل مستقبل مستدام" والتى اختتمت أمس الخميس فى أبيدجان، مرحلة إضافية نحو السعي لإقامة علاقات متساوية بين القارتين.

ويسمح تحليل وتقييم خطابات الزعماء الأفارقة والأوروبيين بتسجيل أفكار ومواقف تنحو في اتجاه علاقات المساواة.

وقد رسم الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي، الغيني ألفا كوندى ملامح المشهد بتأكيده على أن إفريقيا قررت اتخاذ مصيرها بيدها والتحدث بصوت واحد.

وقال كوندي "إننى ما زلت واثقا من مستقبل مشرق للتعاون بين الاتحاد الاوروبى والاتحاد الإفريقى لأن أولويات الشراكة الجديدة اختارتها إفريقيا وتعكس تطلعات شعوبنا، خاصة في مجال السلام والأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وكذلك الحكم الرشيد. وسيفيد تحقيق هذه الأهداف بالطبع في المقام الأول، الشباب الذين سيجدون في إفريقيا، عيشا كريما ومزدهرا في دول أكثر صمودا في المستقبل".

أما رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي محمد عن "التخلص من الفكرة غير المجيدة مانح- مستفيد، والاستعاضة عنها بالتعاون النافع للطرفين والمحكوم بمبادئ المساواة والاحترام".

ومن الجانب الأوربي، شدد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر على إقامة تعاون على أساس الند للند للقيام بأعمال مشتركة.

وقال الرئيس توسك "لا يمكننا قبول خطابات تشجع إفريقيا وأوروبا على أن تناوئ إحداهما الأخرى. واذا انتقد بعضنا البعض فإننا نتج نحو الفشل. وما نحتاجه هو حلول مشتركة وتعزيز التعاون لإنقاذ الأرواح وحماية الناس وتمكينهم من العيش بكرامة".

وأعرب عن أمله في إنشاء "تحالف حقيقى بين القارتين من أجل رفع التحديات سويا واغتنام الفرص سويا".

وبالنسبة للرئيس جونكر، فإن هذه القمة تسعى لإعادة تفعيل الشراكة المتساوية بين أفريقيا وأوروبا التي أعلن عنها في قمة القاهرة بمصر قبل 17 سنة.

وبخصوص نتائج مؤتمر قمة أبيدجان، تحدث الرئيس كوندي عن صراحة النقاشات والمسؤولية المشتركة عن الهجرة واعتماد حلول مقبولة للقارتين بشأن هذه المسألة.

أما الرئيس توسك، فأكد أن القمة الخامسة أظهرت عزم الاتحاد الأوروبي على تعزيز شراكته مع الاتحاد الإفريقي، خاصة الحوار حول الهجرة.

وبدوره قال جونكر "على مدى فترة طويلة جدا دأب الأوروبيون على إعطاء الدورس للأفارقة، لكن ذلك العهد قد ولى. نحن لم نأت هنا لإعطاء الدروس لأصدقائنا الأفارقة، كما لم نأت لتلقي الدورس، بل جئنا ليتحدث بعضنا مع البعض على قدم المساواة ".

وقد رد عليه الرئيس كوندي بأن إفريقيا تتحدث بصوت واحد ووحدتها تفرض على شركائها الاستماع لها ومراعاة تطلعاتها.

لقد تغيرت النظرة لإفريقيا، وعليها اليوم تعزيز هذا الاحترام.

-0- بانا/بال/س ج/01 ديسمبر 2017

01 ديسمبر 2017 21:50:47




xhtml CSS