القذافي: مقاتلة السوداني لأخيه السوداني ليس فيها فخر ولا شجاعة ولا شهادة

طرابلس-ليبيا(بانا) -- عبر القائد معمر القذافي رئيس الإتحاد الإفريقي عن الأسف الشديد أن تكون دارفور ديار حرب وعدم أمان ونهب ومشردين ولاجئين ونازحين مجدداً التأكيد على أن السلام في دارفور هو لمصلحة شعوب .
الإقليم ومن أجل أولادهم وعائلاتهم ونسائهم وشدد القائد القذافي لدى إستقباله الليلة الماضية بطرابلس لأعضاء وفد حركة العدل والمساواة أن الحرب الدائرة في الإقليم خاسرة جداً وليست لازمة مطلقاً موضحاً أن مقاتلة سوداني لأخيه السوداني ليس فيها فخر .
ولا شجاعة ولا شهادة وأكد أن مشكل دارفور هو على رأس المشاكل الإفريقية في جدول أعمال القمة الإفريقية المخصصة لحل النزاعات الإفريقية الساخنة التي ستعقد في طرابلس يوم .
الحادي والثلاثين من شهر أغسطس الجاري ودعا القائد القذافي أعضاء الوفد إلى جمع كل الذين يحبون السلام في الإقليم والتحدث بصوت واحد وإعداد صيغة للتوصل لحل المشكل خلال هذا الأسبوع لسحب البساط من تحت اقدام كل القوى الأجنبية التي تتاجر .
بدم الدارفوريين وبدم أطفالهم وقال القائد القذافي إن السودان وليبيا هما إمتداد جغرافي ديموغرافي لبعضهما وإن دارفور بالذات هي التي تشترك معها ليبيا في الأرض بإستثناء تشاد .
وبالتالي فهي جارة لليبيا وحدودهما مشتركة وأوضح أن حركة السكان من دارفور إلى ليبيا ومن ليبيا إلى دارفور قضت مع مرور الزمن على الحدود والهويات الإقليمية وشكّلت جسراً واحداً بشرياً .
ديموغرافيا وبين الزعيم الليبي أن دارفور هي جزء من غرب السودان وفي ذات الوقت هي جزء من شرق تشاد وجزء من جنوب ليبيا وهي منطقة تنصهر فيها وحدة شعوب هذه البلدان الثلاثة على الأقل مؤكدا حرصه على أن تكون بلد تواصل وقربى وإندماج وتجارة ومصاهرة وأخّوة وتكون بلد آمان وينتقل فيها الناس من تشاد إلى السودان ومن السودان إلى تشاد ومن السودان إلى ليبيا ومن ليبيا إلى السودان عبر دارفور والفاشر ومن المناطق هذه .
كلها وعبر القائد القذافي عن أسفه أن تكون دارفور ديار حرب وعدم آمان ونهب وقطع طرق وتشريد للناس مشددا على أنه ليس من "مصلحتنا أبدا ما تعيشه دارفور" وتساءل عن كيفية التورط في هذا المأزق وأكد .
على ضرورة التحري في هذه مسألة وقال الزعيم القذافي إن أهل دارفور ليسوا "حربجية" أي رجال حرب وليسوا قطاع الطرق بل قبائل معروفة وناس مسلمون ومتقون وطيبون لأن منطقتهم تتطلب أن يكونوا هكذا ودودين ومتسامحين ومنفتحين على جيرانهم وتعبر التجارة وحركة البشر والرعي عبر .
دارفور ليستفيد أهل وسكان تشاد والسودان وليبيا وأضاف الزعيم الليبي أنه حتى إذا كانت الموارد شحيحة الآن فهذه لا تتطلب الحرب بل بالعكس تتطلب السلام والإستقرار والبحث عن الماء والمرعى والزراعة وبعد ذلك البحث عن المعادن وعن البترول وعن الذهب وهي موارد تتمتع بها دارفور وحث متساكنيها على الإستفادة من تقنية العالم والإمكانيات الموجودة الآن في العالم لإستغلال هذه الثروات والإستفادة من إطلالتهم على تشاد .
ووجودهم في السودان وجارتهم ليبيا وأوضح القائد القذافي أن دارفور شأنها شأن كل بقية المناطق المحيطة بها لها كيان ولها مكوناتها الإقليمية في عهود سابقة قبل قيام الدولة الحديثة هذه التي صنعها الإستعمار الذي خلق السودان ضد السودان ومصر وليبيا وبلد مَنْ وتشاد وتونس أو ماليزيا وإندونيسيا و فيتنام الجنوبية والشمالية وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية واليمن الجنوبي واليمن .
الشمالي وبين أن هذه التقسيمات هي من صنع الإستعمار وجيوشه وأنه قبل هذه الفترة كانت كل تلك الأقاليم تتميز بهذه الخصوصية وليست دارفور فقط بل كل مناطق السودان كانت هكذا وكل مناطق ليبيا وحتى مصر التي وحد الملك مينا ذو التاجين جنوبها الصعيد مع شمالها ولبس تاجين بإعتباره هو ملك على الصعيد وملك على الشمال ما يعني أن صعيد مصر منطقة مميزة أصلا لكن هذا لا يمنع أن تكون مصر دولة واحدة الآن وأضاف أنه حتى الإسكندرية هي منطقة لها خصوصية وكانت تقدر أن تقول أنا مستقلة وليست لي علاقة بمصر لأن مصر كانت القاهرة وعندما تقول ذاهب لمصر معناه أنت ذاهب للقاهرة والذي .
في الإسكندرية يقولون له أين ذاهب يقول ذاهب لمصر وتطرق القائد القذافي في هذا الخصوص إلى جنوب السودان الذي قال بشأنه "أنا عندي فيه رأي خاص من زمان من أيام جوزيف داغو وأيام قرنق هو (جنوب السودان) ألحق الحقيقة وأصبح جزءا من السودان بسبب التقسيمات الإستعمارية التي تكلمنا عنها وإن الاستعمار خلق خريطة جديدة وخلق شعوب جديدة حسب مصالحه وحسب ما وصلت إليه جيوشه".
0 وأضاف أنه من مؤيدي إستقلال جنوب السودان لأنهم لا يتكلمون عربي ولغتهم إنجليزية ولغة محلية وديانتهم ليست الإسلام وهم وثنيون وبعضهم مسيحيون وهم من جهة أخرى ليسوا من السودان فالجنوب مختلف عن دارفور وعن النوبة وعن شرق السودان وعن الخرطوم فسكان جنوب السودان لهم خصائص تجعلهم لا ينسجمون مع السودان ككل ولو كان من الأول تركوهم دولة وحدهم مثل بورندي ورواندا ودولة حتى قزمية صغيرة أو مثل ليسوتو أو سوازيلاند كان أحسن لكن ألحقوهم بالسودان وهذا إلحاق .
تعسفي وأوضح أنه حذر أهل الجنوب بالسودان من المشاكل التي ستحصل لهم بعد إستقلالهم وأولها أن دولتهم ستكون دولة ضعيفة جدا وسيحتاجون إلى من يدعمهم من الخارج وسيتم إستعمارهم إما من طرف أمريكا أو الصين أو أوروبا أو الإسرائيليين أو أي دولة أخرى وأن الذي سيستعمرهم سيقهرهم ويأخذ ثرواتهم ويكذب عليهم ويقول سأساعدكم وأساعد إستقلالكم وأنتم دولة ناشئة ودعاهم إلى البقاء ضمن السودان الدولة المستقلة الدولة الكبيرة إلى حد ما تحميكم أفضل من أنكم تستقلون وبعد ذلك تبقون تحت حماية قوى أخرى إمبريالية أو صهيونية .
طالما هذا هو مصيرهم وقال القائد القذافي إن الصين وأمريكا سوف يتزاحمون على هذه المنطقة (جنوب السودان) لما تحتويه من بترول ومعادن وإن أهل الجنوب سوف يقاتلون بعضهم لأن داخل الجنوب هناك متناقضات وإن القبائل الجنوبية سيقاتلون بعضهم وإن القتال متأجج بينهم من الآن وهكذا تصبح الحرب داخل هذا الجنوب إذا إستقل وسوف يكونون فقراء وليس لديهم إمكانيات وليس لديهم عملة ولن تكون عندهم ميزانية وبالتالي فالأفضل لهم في هذه الحالة لو .
يبقوا داخل السودان وأوضح الزعيم الليبي أن الوضع في دارفور شيء أخر ويختلف تماما فمتساكني الإقليم مسلمون والسودان دولة مسلمة.
وتطرق في هذا الخصوص إلى إحتجاج أهل الجنوب على القول إن السودان دولة مسلمة مبينا أن جون قرنق لما "كان يتناقش معي هكذا يقول لا تقل السودان دولة مسلمة نحن لسنا مسلمين إذن السودان لا تقل دولة مسلمة" وهذا غير موجود في دارفور لأنهم كلهم مسلمون في الخرطوم ويتكلمون من الخرطوم إلى غاية دارفور لغة .
واحدة كما تطرق الزعيم الليبي إلى المصاهرة التي تكاد تغيب كليا في الجنوب بينهم وبين القبائل الأخرى وهو ما يعني أن عرقهم باق وهو العرق الزنجي بينما يختلف الوضع لدى أهالي دارفور حيث المصاهرة قوية جدا في دارفور من السودان ومن تشاد ومن ليبيا وداخل دارفور نفس القبائل التي قد يكون أصلها عربي لكن تصاهرت عبر الزمن مع قبائل غير عربية إلى غاية لم تعد تعرف من .
الذي هو أصله عربي والذي أصله غير عربي وبين أنه لو يتم إجراء تحليل للحامض النووي لأي كان في دارفور سوف لا نجد أن عرقه نقي بل نجده عشرين في المائة من هذه القبيلة وأربعين في المائة أخرى من هذه القبيلة وكل واحد منكم تجد جده عربي والآخر هو عربي ويجد جده أو جدته من قبيلة تعتبر ليست عربية وهو ما يعني أنه من غير الممكن التحدث عن مسألة العرقية في دارفور.
وقال "لو أنتم أهل دارفور تذهبون إلى أي مكان في العالم سوف يعتبرونكم عربا فقط ومسلمين".
0 وأضح أن كل هذه القبائل الموجودة في الإقليم زغاوة وقرعان والتبو حتى إلى غاية ما نصل إلى الطوارق وإلى الفولاني كلها قبائل أصلها عربي مهاجرة من خمسة آلاف سنة وهي التي عمّرت هذه المنطقة وتزاوجت مع الزنوج والبانتو وإكتسبت اللون الأسود مبينا أن كل هذه القبائل التي في هذه الصحراء تزاوجت كلها .
باستثناء جنوب السودان الذي ظل معزولا في الغابة واستعرض القائد القذافي عددا من القبائل العربية الأخرى التي تزاوجت مع قبائل غير عربية والتي يعود أصلها إلى 5000 سنة مؤكدا في الخصوص أن إفريقيا أمة واحدة سوداء وشعب واحد أسود بغض النظر عن أصوله وأعراقه وهي أمة واحدة وقارة واحدة وبيت واحد وإتحاد .
واحد وتطرق الزعيم الليبي إلى البدلة القتالية التي يرتديها عادة أهل دارفور مبينا أن إرتداءها يكون أثناء محاربة الإستعمار لكنها ليست وسيلة للفخر عندما يقاتل سوداني سوداني وأن الشرف يعني أن نلبس بدلة عسكرية لكي نقاتل الصهيونية والإستعمار والإمبريالية ونحرر إفريقيا ونحرر البلد من السيطرة الأجنبية لكن ما عندنا فخر في أننا نحن نقاتل بعضنا سواء كان الجيش السوداني الذي الآن يقاتل في دارفور أو أهل دارفور "والذي أراه أنا في دارفور هو إنزلاق شيطاني .
ورطنا فيه بدون خيارنا"0 وأضاف أن دارفور ما كان يجب أن تحمل السلاح ولا تقاتل ولكنها ورطت فيها وأن أهلها هم أناس عافية وسلام وتجارة والإقليم هو منطقة بينية بين هذه البلدان الثلاثة تشاد والسودان وليبيا وليس من مصلحة أحد أن .
تشتعل حرب ونصبح لاجئين في ليبيا وفي تشاد وأشاد القائد القذافي بإدراك أعضاء حركة العدل والمساواة بزعامة إبراهيم خليل بهذه المؤامرة وقرارهم الإتجاه نحو السلام وبدل الحرب إختاروا السلام وهو الأمر الذي يستحق التقدير من أجلهم ومن أجل أطفالهم ومن أجل أهلهم في دارفور مبينا أن ليبيا والمجتمع الدولي كله سيكون معهم ويؤيدهم في هذا .
القرار السليم وتطرق القائد القذافي إلى حركة تحرير السودان وقال إنه تفاجأ بما قام به زعيم هذه الحركة عبد الواحد نور في الوقت الذي كنا "نتكلم على السلام ونتكلم عن دعم أهلنا ومساعدتهم هناك لغاية ما يتحقق السلام إلى أخره ونفاجأ بأنه فاتح مكتب في تل أبيب وأنه عند الإسرائيليين".
وأوضح أنه أكد أثناء مؤتمر دولي من أجل دارفور أن "دارفور طلعت مؤامرة ومادام فيها الإسرائيليون إذن هي ليست مطلب أهل دارفور هذا مطلب إسرائيلي وهي التي تقف وراء الحرب طالما الشخص الذي يتكلم بإسم دارفور فاتح مكتب في تل أبيب إذن نحن ننفذ في مؤامرة إسرائيلية".
0 وأكد أنه مادامنا نحن الأفارقة مضطهدون ومعادون من الآخرين يجب أن نكون أمة واحدة متماسكة يعني اللون الأسود هذا والجنس الأسود هذا يجب أن يتحد ويبني إفريقيا ويبني قوة ويفرض وجوده على الآخرين الذين احتقروه والذين باعوه والذين استعبدوه وحملوه في السفن مثل الحيوانات واصطادونا من الغابة والقوا بنا .
في البحر ودعا أعضاء الحركة إلى تتبع خطى إبراهيم خليل لأنه يسلك طريق السلام في دارفور مبينا أنه لا بد من مراعاة إمكانيات الدولة السودانية لتجنب العنف والصراعات حاثا السودانيين على ترك السلاح الذي لم يخلف سوى الأطفال والنساء الأرامل والثكالى جانبا .
وإنقاذ الموقف وتحقيق السلام بدون أي شروط ودعا كل السودانيين إلى الإستثمار في بلادهم واستغلال الثروات التي تزخر بها أرضهم لتحقيق التنمية .
المستدامة في البلاد

24 أغسطس 2009 23:26:00




xhtml CSS