القذافي يدعو إفريقيا الى الخروج من دوائر الفشل

سرت - ليبيا (بانا) --دعا القائد معمر القذافي الدول الإفريقية الى الخروج من دوائر الفشل التي واجهت منظمة الوحدة الإفريقية السابقة والتي قد يواجهها الإتحاد الإفريقي وذلك بتقرير الصلاحيات لمختلف مؤسسات الإتحاد وتحديد أدوات العمل والمسؤوليات حتى لا يتكرر .
أسلوب الماضي الذي كان يلفه الغموض ولاحظ الزعيم الليبي في كلمة في الجلسة الإفتتاحية للقمة الخامسة للإتحاد الإفريقي التي تستضيفها مدينة سرت (وسط ليبيا) يومي 4 و5 يوليو الجاري أن رئيس الإتحاد ليس له الآن إلا منصب شرفي وليست لديه أية صلاحيات قانونية ولا يمكنه أن يصدر أي قرار يسري على كل الدول الإفريقية وكذلك الشأن بالنسبة لرئيس .
المفوضية والمجلس التنفيذي وغير ذلك وتساءل متعجبا في هذا الخصوص كيف نسمع بدول أجنبية تعين مساعدا لوزير خارجيتها للشؤون الإفريقية ومساعدا آخر للدفاع لشؤون إفريقيا في حين أن إفريقيا ليس لها وزير للخارجية أو وزير للدفاع.
وقال إن المجلس التنفيذي للإتحاد الإفريقي ليست لديه أية صلاحيات وليست له سياسة خارجية موحدة تجاه العالم وهو .
ليس مجلسا تنفيذيا للسياسة الخارجية لإفريقيا وأضاف لقد قمنا بتعيين مفوضين إلا أنه لم يكن لهم أي دور حتى الآن فعلى سبيل المثال لدينا مفوض للدفاع إلا أنه لم يتواجد في دارفور أو على الحدود بين إيريتريا وإثيوبيا وفي سيراليون وليبيريا والكوت ديفوار والبحيرات العظمى وهذه كلها مناطق نزاع .
يفترض أن يتواجد بها بالدرجة الأولى مفوض الدفاع كما تساءل الزعيم الليبي عن المسؤوليات داخل الإتحاد بالنسبة للبنى التحتية كالطرق والسكك الحديدية والنقل الجوي والإتصالات كالقمر الصناعي .
الإفريقي وهي مؤسسات تهم كل الدول الإفريقية وأكد الزعيم الليبي أن حجج البعض بعدم المساس بالسيادة الوطنية هي حجج واهية لا أساس لها متسائلا كيف نقبل بانتقاص سيادتنا من الخارج ولن نقبل ذلك في سبيل الإتحاد الإفريقي.
وقال إن بناء مؤسسات الإتحاد لا يتعارض مع السيادة الوطنية التي تهم كل دولة ولكن ما يهمنا في الإتحاد هو توحيد القواسم المشتركة الاستراتيجية مثل إدارة الطرق والسكك الحديدية وتوحيد الإتصالات في إفريقيا مؤكدا أن إقامة مؤسسات إتحادية لإدارة القطاعات الاستراتيجية سيخفف العبء عن الدولة .
الوطنية وتحدث عن إشكاليات تسريع بناء المؤسسات الإتحادية فقال إن الدعوات للوحدة الإفريقية تعود الى أكثر من 60 عاما عندما أطلقها نكروما وجومو كينياتا والنقابي الإفريقي جونسون وسرد في هذا الخصوص العديد من الدعوات للوحدة الإفريقية محذرا من أن المزيد من التباطؤ سيعصف بالقارة وسيعرضها للضياع في عصر بدأ .
يختصر الزمن والمسافات بفعل ثورة الإتصالات ولاحظ الزعيم الليبي أن الدعوات لمساعدة إفريقيا هي دعوات مزدوجة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب مبينا أن هذه الدعوات شكلية لانها مرتبطة بشروط مذلة لإفريقيا.
ودعا إفريقيا الى ضرورة رفض هذه المساعدات المشروطة مؤكدا أن الآخرين هم الذين يحتاجون الى إفريقيا التي تزخر بثروات هائلة حيث تسيطر على 50 في المائة من المخزون العالمي من الذهب و25 في المائة من اليورانيوم و95 في المائة من الماس وثلث المخزون العالمي من الكروم والكوبالت و65 في المائة من الكاكاو علاوة على 25 ألف كلم من الانهار إلا أنها لم تستطع استغلال هذه الثروات واضطرت لبيع مواردها بثمن .
بخس كمواد خام مقابل الحصول على العملة الصعبة وقال القائد معمر القذافي إن إفريقيا لا يمكن أن تصنع مستقبلها بالتسول على باب الدول الصناعية الكبرى منتقدا بشدة عمليات إثقال القارة بالديون التي لم تستخدم في عمليات التنمية.
وسخر من محاولات إرهاب إفريقيا بفيروس الإيدز مؤكدا أن الإيدز استغل من طرف الشركات الغربية للمتاجرة في المرضى الأفارقة وقال إن الناس تموت كل يوم ليس بالإيدز فقط ولكن بالسرطان وانفلوانزا الطيور وجنون البقر في إشارة .
الى أن هذه الأمراض ليس متوطنة في إفريقيا وحول الإقتصاد الإفريقي أكد الزعيم الليبي على ضرورة دمج مكونات اقتصاد القارة المرتكز على الماء والغاز والنفط والى إعداد دراسة لكيفية تحقيق هذا الإندماج.
وأشار في هذا الخصوص الى ضرورة إيجاد سوق إفريقي للأسهم والأوراق ورفع كل الحواجز أمام المبادلات التجارية البينية الإفريقية ملاحظا أن الجزء الاكبر من الأموال الإفريقية تهاجر الى الخارج بسبب عدم قدرة السوق الإفريقية على استيعابها وأرجع ذلك الى العراقيل والحواجز الجمركية التي لاتزال قائمة بين .
الدول الإفريقية وبخصوص إصلاح الامم المتحدة يرى الزعيم الليبي أن الامم المتحدة ستبقى مجرد ديكور ما لم يتم نقل كل السلطات الى الجمعية العامة التي تعتبر برلمان العالم مؤكدا أن محاولة توسيع مجلس الامن لا تعني الإصلاح إطلاقا وقال إذا كان توسيع مجلس الأمن يعني الإصلاح إذن لا بد من الإستغناء عن الجمعية العامة .
توفيرا للمصاريف الزائدة

04 يوليو 2005 11:16:00




xhtml CSS