القذافي يحلل أسباب النزاع في دارفور

سرت-ليبيا(بانا) -- أكد القائد معمر القذافي أن ما يحدث في إقليم دارفور من تمرد يندرج في إطار سعي الحركات العرقية واللغوية التي تريد أن تثبت وجودها وتحمي نفسها مثلما يحدث في العديد من مناطق العالم الأخرى مثل الباسك وإسكتلندا وإيرلندا في أوروبا إلا أنه أشار إلى أن هذه الحركات ليست إنفصالية لأن مصيرها يكمن في العيش في إطار فضاءات أكبر مثل الاتحاد الأفريقي أو الاتحاد الأوروبي أو الولايات .
المتحدة الأمريكية وأشار الزعيم القذافي إلى ذلك في كلمة ألقاها اليوم السبت في سرت (وسط ليبيا) أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول مفاوضات السلام في دارفور بين الحكومة السودانية وحركات التمرد غير الموقعة على اتفاقية سلام أبوجا الذي تستضيفه الجماهيرية الليبية .
برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وقال الزعيم الليبي في تحليله للوضع إن مطالب الحركات المتمردة في دارفور وفي عدة مناطق في أفريقيا وفي العالم ليست حركات انفصالية وإن مطالبها محلية ليست خطيرة إذا ما تم تفهمها ولا تؤدي إلى .
تصدع في الكيان الوطني للدولة المعنية وأشار إلى أن مجموعات التمرد في دارفور تنضوي تحت هذه الظاهرة التي تواجهها الحكومة السودانية التي تتمسك بالسيادة الوطنية ولا تقبل التنازل عنها وهو مبدأ يقابل حق الجماعات الثائرة والمعارضة في تقرير المصير وفي احترام حقوق الإنسان مؤكدا أن الإشكالية تكمن .
هنا وأضاف الزعيم القذافي أنه من حق المؤسسات الشرعية والمنتخبة في دولة ما الحفاظ على الأمن وكذلك من حقها استخدام القوة لتحقيق أمن المواطنين وسلامتهم وضرب لذلك مثال قصف البرلماني الروسي أمام تصفيق الدول الغربية وضرب الرئيس الأمريكي للفرع الداوودي دون أن يقابل ذلك .
العمل بالإدانة وتابع القائد معمر القذافي أن المجتمع الدولي متحمس لإيجاد حل لمشكل دارفور إلا أنه لم يشخص المشكلة بدقة مضيفا أن الدولة السودانية بإستخدامها القوة تلجأ لمبدأ السيادة للحفاظ على الأمن وهو أمر مشروع خاصة وأن القانون الدولي ومعاهدة 1948 أقيما على مبدأ السيادة .
الوطنية وقال إن ميثاق الأمم المتحدة لا يتحدث سوى عن النزاعات بين الدول التي تعتبر تهديدا للأمن والسلم .
الدوليين ولم يتحدث عن مثل قضية دارفور وتساءل الزعيم الليبي عما يجب أن يقوم به المجتمع الدولي أمام ذلك مضيفا أنه ليس من حق أحد إلغاء السيادة الوطنية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وحتى الأمم .
المتحدة لا تستطيع أن تتصرف سوى وفق ميثاقها وقال إن المشكلة لم تحدد بعد إن كانت بين أهالي دارفور والحكومة أو بين أهالي دارفور أنفسهم.
فإن كانت بين أهالي دارفور أنفسهم فذلك يعطي الحكومة حق التدخل لتأمين أمن وسلامة المواطنين في أحد أجزاء أراضيها ويمكنها إذا أرادت طلب المساعدة الدولية وإذا كانت المشكلة بين الحكومة وهذا الإقليم فإن المشكلة تبقى .
سودانية سودانية وأشار الزعيم الليبي إلى أن النزاعات في أفريقيا هي نزاعات قبلية ولا يجب تدويلها وتسييسها لأن التدخلات الدولية غير نافعة ودعا المجتمع الدولي إلى إدراك هذه .
الحقيقة وقال كنت أتمنى أن يكون هذا المؤتمر هو الأخير وأن يتم ترك القضية للسودانيين أنفسهم لأننا لسنا سودانيين أكثر من السودانيين ولسنا دارفوريين أكثر من الدارفوريين.
وإننا شللنا بتدخلنا دور رؤساء وأعيان القبائل القادرين على حل المشاكل القبلية مضيفا أن أهالي دارفور يتشكلون من قبائل إختلطت وإنصهرت .
ديموغرافيا بحيث لا يمكن التفريق بين هذا وذاك وأضاف القائد القذافي أن عدم حضور حركات أساسية مثل حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة إلى مؤتمر الأمم المتحدة يؤكد موقفي الذي يتمثل في ترك حل النزاعات لأهلها لأن النزاعات القبلية لا تهدد السلم .
العالمي وقال إن ما يجب على المجتمع الدولي القيام به لحل هذه المسألة هو أن يطلب من حكومة السودان ومن الحركات المتمردة إجراءات معينة وإن تم رفض ذلك فإنه يمكن للمجتمع الدولي إتخاذ موقف من هذه الأطراف ولكن لا يجب .
التدخل في شؤون السودان وتساءل هل يجب عقد مؤتمرات دولية وإرسال قوات أممية إلى كل المناطق في العالم التي تحدث بها مشاكل أقليات أو عرقيات مثل أقاليم الباسك ومانديناوا وغيرها مضيفا أنه على المجتمع الدولي معالجة القضايا التي تهدد .
السلم والأمن العالميين وليس مثل هذه القضايا وأضاف القائد القذافي أن حكومة السودان تجاوبت كثيرا مع مطالب المجتمع الدولي بقبول الآلاف من القوات الدولية ولا يجب أن يتم استفزازها أكثر وأنه يرى أن هذا المؤتمر يجب أن يتوقف عند ما هو مطلوب من الحكومة ومن الحركات المتمردة وتحديد موقف من تعامل هذه الأطراف مع .
هذه المطالب وأشار الزعيم الليبي إلى اتفاق السلام النهائي في تشاد الذي تم توقيعه يوم الخميس الماضي في سرت بين الحكومة التشادية والمعارضة السياسة العسكرية في تشاد قائلا إن الصراع في تشاد هو صراع على السلطة أما النزاع في دارفور فيختلف عن ذلك فالبعض يقول إن سببه التهميش وآخرون يتحدثون عن المشاركة في الثروة أو في السلطة وغيرهم يتحدثون عن مشاكل بسبب الرعي أو عن كيفية تحديد التقسيم الإداري لإقليم دارفور.
وأكد أن الصراع في تشاد واضح جدا ويتعلق بالسلطة أما في دارفور فليس هناك سبب .
واضح وقال القائد القذافي إنني أريد أن أحفظ هيبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة اللذين يجب عليهما معالجة قضايا السلم والأمن الدوليين مضيفا أنه وبصفته الراعي السامي والدائم للسلام في فضاء تجمع دول الساحل والصحراء "س.
ص" الذي يضم حوالي 50 في المائة من الدول الأفريقية ومن ضمنها السودان سيحاول بقدر الإمكان سحب ملف دارفور من المجتمع الدولي والعودة به إلى إطار الاتحاد الأفريقي ثم إلى "س.
ص" وأخيرا إعادته إلى السودان.
وأوضح أن عملية الإغاثة التي يتم تقديمها للاجئين والنازحين هي عملية تجارية وهذه حقيقة مرة وأن البعض يود استمرار الأزمة للاستمرار في الحصول على الإغاثة كما أن بعض زعامات المعارضة لا يريدون فقدان النجومية .
لو تم حل مشكلة دارفور

27 أكتوبر 2007 20:33:00




xhtml CSS