القادة الأفارقة يلتزمون بوضع حد للهيمنة الخارجية

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - اختتم رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي أعمال قمتهم الـ29 التي بحثوا خلالها على مدى يومين مسائل التنمية والسلام والأمن والشؤون الإدارية التي تهم القارة بتوجيه نداء من أجل إصلاح الأمم المتحدة وإعادة النظر في عمليات حفظ السلام العالمية.

وتعهد القادة بوضع حد للدروس التي يقدمها الشركاء الأجانب، مؤكدين تصميم القارة على رفع تحديات بطالة الشباب، والتواصل مع شركائهم الأجانب، لكن دون تلقي توجيهات منهم حول الاحتياجات المتعلقة بشؤون الحوكمة.

وقال رئيس الاتحاد الإفريقي الرئيس الغيني ألفا كوندي اليوم الثلاثاء خلال مراسم اختتام أعمال قمة المنظمة القارية "لن نقبل بعد الآن بتلقي أية دروس"، ملاحظا أن "إفريقيا ستصبح شريكا رئيسيا، لكنها لن تتلقى المزيد من المحاضرات والدروس".

وصرح الرئيس كوندي أن القمة قررت أن تتحدث البلدان الإفريقية بصوت واحد حول كافة القضايا الدولية.

وأضاف الرئيس الغيني "لم نعد بحاجة للمزيد من المحاضرات. إننا ملتزمون بضمان احترام إفريقيا لنسائها ورعاية شبابها والحرص على الحكم الراشد والتنمية والعدالة. لن ندخر أية جهود لتحقيق اندماج إفريقيا".

من جانبه، صرح أمير المغرب الذي مثل الملك محمد السادس في القمة أن "القادة اجتمعوا لمناقشة كيفية استغلال العائد الشباب، واستحداث فرص عمل لحوالي 11 مليون شاب عبر القارة ممن يصبحون مؤهلين للعمل كل سنة، مقابل توفر ثلاثة ملايين فرصة عمل سنويا".

من جهتها، قامت الرئيسة الليبيرية إيلين جونسون سيرليف التي كانت أول امرأة تتبوأ منصب الرئاسة في القارة بتوديع زملائها الأفارقة في مراسم مؤثرة.

وأعلنت إيلين جونسون سيرليف عن استتباب السلام والاستقرار في بلادها التي مزقتها الحرب، قبل أن يضربها وباء إيبولا الذي تسنى احتواؤه سنة 2015 بدعم من بلدان إفريقية أخرى.

ولاحظت الرئيسة الليبيرية أنه سيكون من دواعي سرورها تسليم الراية خلال ثلاثة أشهر، في أول عملية تسليم للسلطة في أجواء سلمية خلال 40 سنة.

وقالت "إنني ممتنة. سيكون لدينا انتقال (للسلطة) بعد (حكم دام) 11 سنة. لقد أعيد بناء اقتصادنا بشكل كبير. وأصبح مجتمعنا مفتوحا وحرا، وأمتنا حبلى بالوعود، وديونها محتملة".

وأثنت الرئيسة الليبيرية على الاتحاد الإفريقي الذي اشتد عوده، بحيث أصبح قادرا على رفع التحديات القارية، مشيدة بجهود إصلاح المنظمة القارية، مع أخذ قدرته على التصدي للقضايا بعين الاعتبار.

وخصصت القمة أعمالها لبحث مستقبل التجارة. وكان القادة قد اتفقوا خلال اجتماعهم في 2012 على جملة من التدابير الرامية للدفع قدما بالتجارة بين الدول الـ53 الأعضاء آنذاك، وحددوا 2017 كآخر أجل لاستكمال المفاوضات وإطلاق المنطقة القارية للتجارة الحرة وإزالة الحدود البرية.

واعتبر الرئيس النيجري محمدو إسوفو في هذا الصدد أن المحادثات حول المنطقة القارية للتجارة الحرية تحرز تقدما، مضيفا أن هذه المنطقة ستكون خطوة ناجعة للتخلص من الحدود الاستعمارية والحواجز التجارية.

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 04 يوليو 2017

04 يوليو 2017 15:47:24




xhtml CSS