القادة الأفارقة يتوافدون على أديس أبابا لمناقشة آفاق الشباب

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - بدأ القادة الأفارقة يتوافدون على أديس أبابا، حيث ستعقد القمة الـ28 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، لمناقشة مستقبل الشباب الإفريقي، وسط المخاوف المرتبطة بتطرف هذه الشريحة وهجرة أفضل خبراء إفريقيا تأهيلا.

ومن المقرر أن يبحث الزعماء الأفارقة الإجراءات المطلوب اتخاذها العام الجاري لتحسين جودة حياة سكان القارة من الشباب.

وأعرب الاتحاد الإفريقي عن القلق حيال القوانين التي تكرس التمييز ضد الشباب في عمليات اتخاذ القرار وتقلد المناصب القيادية.

وقالت مفوضة الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية عائشة عبدالله "لدينا انطباعات متباينة حول قدرة إفريقيا على استغلال المقومات الشبابية والاستفادة منها".

وينتظر أن تشهد قمة 2017 التي ستبدأ أعمالها غدا الإثنين 30 يناير انتخاب رئيس جديد للقمة -أعلى هيئة لاتخاذ القرار في المنظمة القارية- ورئيس لمفوضية الاتحاد الإفريقي، إلى جانب ثمانية مفوضين.

وستناقش القمة أيضا طلب استعادة المغرب لعضويته في الاتحاد الإفريقي، كما ستتلقى تقريرا حول التدابير المطلوبة لتطوير أمانة الاتحاد الإفريقي، على ضوء مقترحات فريق من الخبراء اختيروا خلال القمة السابقة المنعقدة في كيغالي برواندا.

ورغم أن القادة خصصوا النقاش لنمو فئة الشباب من السكان وكيفية ضمان عدم تسبب العدد المتزايد للشباب في تهديد الاستقرار السياسي، إلا أن المخاوف تبقى قائمة حول التحيزات الثقافية ضد الشباب وأنظمة الإقصاء السياسي في معظم البلدان.

وأكثر ما يشغل بال الاتحاد الإفريقي هو اللجوء إلى قوانين متشددة لقمع حرية التعبير عبر الإنترنت، وهجرة أكثر كوادر القارة تأهيلا نحو باقي قارات العالم.

وصرحت عائشة عبدالله أن "هناك فجوات عميقة بين المعايير التي تبنيناها لإدارة تنمية شبابنا وبين الأدوات المطبقة حاليا للتعامل مع شؤون الشباب".

وحينما سيستعرضون مستوى تقدم الشباب في إفريقيا، من المتوقع أن يبحث القادة الأفارقة ويتلقوا إفادة حول ما يطلق عليه الخبراء نزعة الشباب المثيرة للتخوف في الحقل السياسي.

ولوحظ أن شباب إفريقيا، لاسيما من النساء، يبتعدون عن المشاركة في الانتخابات، ونادرا ما يكترثون للشؤون العامة. ولا يدلون سوى نادرا بأصواتهم في الانتخابات، مما يقلص نصيبهم من المساهمة في تقدم الديمقراطية.

وحرصا منه على تحسين المناخ الذي من شأنه تعزيز المشاركة، حث الاتحاد الإفريقي بقوة قادته على الدفع قدما بالمصادقة على كافة الاتفاقيات والبروتوكولات المتعلقة بالديمقراطية -المعروفة أيضا بالقيم المشتركة- والحكم الرشيد والأخلاق في القيادة السياسية من أجل الدفع بأجندة الشباب إلى الأمام.

ويدعو الاتحاد الإفريقي إلى الاهتمام بإعداد سياسات عمومية ترفع التحديات التي تواجهها الشابات في إفريقيا، بهدف تحضيرهن للاستفادة من شبابهن.

وكان "محور "الاستفادة من العائد الشبابي" قد تم تبنيه سنة 2016 خلال الذكرى العاشرة لإعلان ميثاق الشباب الإفريقي.

من جانبه، قال مفوض الاتحاد الإفريقي للعلوم والتكنولوجيا مارسيال دي بول إيكونجا "لقد حاولنا ضمان استخدام مصطلح عائد ذي المغزى الاقتصادي في هذا الإطار للدلالة على الفوائد التي يمكننا جنيها جميعا من مشاركة الشباب".

وصرح المفوض بالاتحاد الإفريقي أن زعماء المنظمة القارية سيناقشون مجمل الإيجابيات التي يمكن الحصول عليها من مشاركة أوسع للشباب الإفريقي في الاقتصاد.

وأضاف "نقوم بذلك في إطار أربع دعامات تتمثل في الصحة والتعليم واستحداث فرص العمل وتطوير الكفاءات. كما نعتقد أن حقوق الإنسان التي تعد ضرورية للحكم الرشيد أصبحت هي الأخرى جزء من النقاش".

ومن المقرر أن يواصل القادة الأفارقة نقاشاتهم على مدى العام الجاري حول محور تمكين الشباب خلال قمتهم النظامية الثانية لهذا العام.

وذكر الاتحاد الإفريقي أن القادة الأفارقة اتفقوا أيضا على جعل أجندة الشباب المحور الرئيسي لقمتهم المقبلة مع نظرائهم في الاتحاد الأوروبي المزمع عقدها بالعاصمة التجارية الإيفوارية أبيدجان.

وكشف المفوض دي بول إيكونجا "نتلقى التزامات جادة حول هذه المسألة من شركائنا الرئيسيين. وذلك لأنه يتعين علينا وقف هجرة العقول".

وسعيا منه لضمان النجاح، أعلن الاتحاد الإفريقي أنه سيعكف على تحقيق أهدافه في مجال تدريب الشباب ودعوة الحكومات إلى ضمان النظر إلى التعليم الفني بشكل مغاير عما هو عليه الآن، مما قد يجعل الشباب يستفيدون من فرص العمل.

وأضاف المسؤول بالاتحاد الإفريقي أن "كل ما نناقشه هنا يبدأ من قاعدة الهرم. ونود من قادة قارتنا بحث المقومات التشغيلية للتعليم الفني، وكيفية تأثيره على كل قطاع في الاقتصاد، حتى يتسنى إعداد سياسات لمعالجة هذه المسائل".

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 29 يناير 2017




29 يناير 2017 00:16:22




xhtml CSS