العملية الانتقالية بإفريقيا الوسطى في "مرحلة دقيقة" حسب مبعوث الأمم المتحدة

نيويورك-الولايات المتحدة(بانا) - صرح المبعوث الخاص للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لبسط الاستقرار في إفريقيا الوسطى (مينوسكا) بابكار غاي أن الحل يبقى شاقا في هذا البلد الذي ما يزال يشهد توترات طائفية وأزمة إنسانية متفاقمة.

وقال غاي خلال إفادة له الثلاثاء أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك إن عددا هاما من سكان إفريقيا الوسطى ما يزالون معرضين لهجمات على أيدي ائتلاف "سيليكا" ذي الأغلبية المسلمة وميليشيا "أونتي بالاكا" ذات الأغلبية المسيحية نظرا لاستمراهما في تنفيذ أعمال حربية في إطار النزاع الدائر بهذا البلد.

ولاحظ المبعوث الأممي أن البلاد شهدت كذلك ارتفاعا لعدد النازحين مع تسجيل 50 ألف نازح جديد منذ مطلع العام الجاري.

وأشار إلى "المشاورات المحلية التاريخية" التي اختتمت خلال مارس الماضي عندما أتاحت لمواطني إفريقيا الوسطى فرصة للتعبير عن آرائهم حول قضايا في صميم الأزمة بينها العدالة والمصالحة والسلام والحكم وأولويات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضح الموفد الأممي أن "مينوسكا" استطاعت إخماد توترات والارتقاء "بمقاربة تقوم على التوافق" رغم الخلافات بين حكومة البلاد والمجلس الوطني الانتقالي حول مساعي عقد ما يسمى منتدى بانغي حول المصالحة.

واعتبر غاي أن استكمال المنتدى سيكون "لبنة أخرى" في العملية الانتقالية لإفريقيا الوسطى.

وتابع أن "التزامات جميع الفاعلين بمن فيهم الزعماء السياسيين والعسكريين للمجموعات المسلحة ضرورية للإبقاء على العملية الانتقالية في سكتها والمضي نحو المراحل المقبلة في العملية الانتقالية بما يشمل تنظيم انتخابات وإطلاق جهود المصالحة الوطنية على المدى البعيد".

كما لاحظ أن العملية السياسية للبلاد أدركت "مرحلة دقيقة" إذ يتقدم الفاعلون الوطنيون نحو تنظيم انتخابات ذات مصداقية قال إنها ستضع نهاية للعملية الانتقالية في البلاد.

وأشار غاي مع ذلك إلى جملة من التحديات المطروحة والتي تشمل تسجيل النازحين واللاجئين خارج البلاد والمسائل الأمنية والمالية التي تواصل عرقلة العملية.

وحث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على سد الثغرات التمويلية التي تنعكس سلبا على "استكمال العملية الانتخابية في حينها" مبينا أن "إحلال الأمن وإرساء حوار سياسي جامع واستكمال العملية الانتقالية ما هي إلا بداية لرحلة طويلة لإفريقيا الوسطى على درب استتباب الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة".

وتابع الموفد الأممي أن "المجتمع الدولي يقع على عاتقه مع ذلك واجب معنوي لمساعدة إفريقيا الوسطى وشعبها على البقاء في السباق نحو السلام والمصالحة. هذه مسؤوليتنا الجماعية".

يشار إلى أن الحرب الأهلية والعنف الطائفي على مدى أكثر من سنتين أديا إلى نزوح آلاف الأشخاص في إفريقيا الوسطى.

وتفيد إحصائيات الأمم المتحدة أن قرابة 440 ألف شخص ما يزالون نازحين داخل البلاد بينما عبر حوالي 190 ألف شخص الحدود في حين يبقى زهاء 36 ألف شخص عالقين داخل هذا البلد المغلق في سعيهم للجوء إلى بلدان مجاورة.

ومن جانبها كشفت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة مؤخرا أن حوالي 5ر1 مليون شخص في إفريقيا الوسطى لا يزالون يعانون من انعدام الأمن الغذائي في سياق الأعمال العدائية التي تشهدها البلاد. ولم تستبعد الوكالة الأممية ارتفاع هذا العدد إذا لم يتم تأمين مساعدات عاجلة.

-0- بانا/أ أ/ع ه/ 15 أبريل 2015

15 أبريل 2015 12:26:48




xhtml CSS