العلاقات بين الصين وإفريقيا في قلب موازين القوى العالمية

دكار-السنغال(بانا) - في الوقت الذي تقترب فيه نهاية صيف 2018 الموعد المحدد للمفاوضات الرسمية بين مجموعة إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي (أكب) ومفوضية الاتحاد الأوروبي تحضيرا لانقضاء مدة الاتفاق الحالي سنة 2020، أكدت الصين من العاصمة بكين التزامها بتعزيز روابط التعاون مع إفريقيا.

ووفقا لوثيقة نشرتها الجمعية البرلمانية الأوروبية، فإن "التحدي الرئيسي للاتحاد الأوروبي هو الحفاظ على علاقاته في المنطقة، مع بقائه وفيا للقيم التي تروج لها المعاهدات الأوروبية".

بالنسبة للأوروبيين، تتيح إعادة التفاوض على اتفاق كوتونو فرصة لتنظيم العلاقات بين "أكب" والاتحاد الأوروبي، مع الأخذ بعين الاعتبار لأهداف التنمية المستدامة التي رسمتها الأمم المتحدة، والإستراتيجيات الأوروبية الجديدة في المناطق المعنية والطموحات الجديدة لدول المجموعة وتغير ميزان القوى على المستوى العالمي.

ميزان القوى العالمي يميل حتما لصالح تكثيف العلاقات مجددا بين الصين وإفريقيا كما أكد عليه الملتقى السنوي للمعهد الصيني للعلاقات الدولية المعاصرة والذي حضره أكثر من 40 خبيرا ومسؤولا من الصين واثنتي عشرة دولة إفريقية وممثلون عن المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتحت شعار "الصين وإفريقيا تبنيان سويا مصيرا مشتركا" ركزت أعمال المنتدى "على التواصل والتعاون في مجالات مثل الاقتصاد والأمن وحكامة الدولة والتنمية ومستقبل العلاقات بين الصين وإفريقيا"، حسب وثيقة نشرتها وكالة الأنباء الصينية، شينخوا.

ووفقا لبيانات قطاع الشؤون الافريقية في وزارة الخارجية الصينية، ارتفع حجم التجارة بين الصين وإفريقيا من 765 مليون دولار سنة 1978 إلى 170 مليار دولار في عام 2017، ما سمح لبكين بالحفاظ على مركزها، منذ ثماني سنوات متتالية، كأكبر شريك تجاري لإفريقيا.

وكان التعاون الأمني ​​أيضا موضوعا مهما في المنتدى الذي دعا فيه مدير المركز الإفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب التابع للاتحاد الإفريقي، ومقره في الجزائر، لاري غبيفلو-لارتي، إلى بذل جهود مشتركة لتعزيز أمن مشترك وشامل وتعاوني ومستدام، مع منح إفريقيا الفرصة للتعلم من تجارب الصين في مجال الحكامة على المستوى القاعدي، من خلال بناء مهارات السلطات المحلية.

وفي الواقع، تذكر شينخوا بأن الصين هي المساهم الأكبر من بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي في قوات حفظ السلام المنتشرة في إفريقيا، بقوات تزيد على 2000 رجل.

ويرى وزير الخارجية الإثيوبي السابق، سيوم مسفين، أن المنتدى الذي سيقدم اقتراحات للقمة المقبلة حول التعاون الصيني -الإفريقي، المقرر تنظيمه في سبتمبر 2018 بالصين، يسعى لإقامة شراكة بين الصين وإفريقيا تمزج بين الحلم الصيني "التجديد الوطني الكبير" و"أجندة 2063" الإفريقية من أجل السلام والازدهار.

-0- بانا/س س/س ج/02 أغسطس 2018

02 august 2018 17:25:49




xhtml CSS