العراقيل المالية تعيق سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة البناء بعد النزاعات

دار السلام-تنزانيا(بانا) - تواصل العراقيل المالية عرقلة جهود الاتحاد الإفريقي الرامية لتنفيذ سياسته المتعلقة بإعادة البناء والتنمية في مرحلة ما بعد النزاع، رغم أن مفوضية الاتحاد طورت خطة عملية لتبني السياسة على الصعيدين الإقليمين والوطني.

وذكر تقرير جديد لرئاسة المفوضية حول هذه الجهود أن "عدم وضع آليات في إطار سياسة إعادة البناء والتنمية بعد النزاع انعكس سلبا على السياسة على المستويين الإقليمي والوطني".

وأصدرت مفوضية الاتحاد الإفريقي الأربعاء التقرير المرحلي الثالث حول جهود الاتحاد بشأن سياسة إعادة البناء والتنمية بعد النزاع في إفريقيا، والذي لاحظ بالأخص أن تطبيق هذه السياسة يتطلب التفكير في نجاعتها وفعاليتها لتحقيق أهداف "إخماد الأسلحة بحلول 2020"، و"أجندة 2063".

واعتبر التقرير أن التطبيق الناجح للسياسة "يستوجب الالتزام النشط للمجموعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص وباقي الفاعلين المعنيين، من أجل استغلال الموارد والآليات والعمليات وتظافر الطاقات".

ولاحظ التقرير أن "المجموعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية مؤهلة للعب دور مركز لسياسة إعادة البناء والتنمية بعد النزاع، نظرا لقربها الجغرافي ودرايتها بالبلدان الخارجة من النزاع".

وأوضح التقرير أن "التجربة المكتسبة حتى الآن تثبت أن مشاريع تعزيز السلام والمشاريع التي لها تأثير سريع تعد أدوات فعالة لترسيخ السلام وإعادة البناء وجهود التنمية وإضفاء الوضوح على أنشطة الاتحاد الإفريقي الميدانية".

وكان الاتحاد الإفريقي قد تبنى سياسة إعادة البناء والتنمية بعد النزاع سنة 2006 كإطار استراتيجي عملي لتنسيق أنشطة مختلف الفاعلين في هذا المجال، إلا أنه وجب انتظار 10 سنوات لتنصيب فريق عمل المفوضية متعدد الأقسام حول هذه السياسة بتاريخ 18 مايو 2016 ، من أجل ضمان التنسيق الفعال لتنفيذها.

وحرصا منها على التنفيذ الكامل لسياسة إعادة البناء والتنمية بعد النزاع، أوصت مفوضية الاتحاد الإفريقي الدول الأعضاء بتشجيع العمل على إقامة لجان متعددة الوزارات أو غيرها من آليات المتابعة حول هذه السياسة على المستوى الوطني.

-0- بانا/أ ر/ع ه/ 30 مارس 2017

30 مارس 2017 12:46:44




xhtml CSS