الصين تتعهد بتقديم 20 مليار دولار للدول العربية لإعادة الإعمار الإقتصادي

بيكين-الصين(بانا) -اختتمت،اليوم الثلاثاء بالعاصمة الصينية بيكين،أشغال الإجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون بين الصين والدول العربية باعتماد إعلان بيكين، والبرنامج التنفيذي للتعاون العربي-الصيني للفترة 2018-2020، والإعلان التنفيذي للتشارك في بناء الحزام والطريق.

وكان الرئيس الصيني"شي جين بينج" قد افتتح أشغال المنتدى صباح اليوم، بالتأاكيد على أن الدول العربية"شركاء طبيعيون للصين"، وتعهد بتقديم بلاده 20 مليار دولار لهذه الدول في صورة قروض لمساعدتها في عمليات إعادة الإعمار الإقتصادي، مع استيراد سلع بقيمة تتجاوز 8 تريليونات دولار من الدول العربية، خلال السنوات الخمس المقبلة، وفقا لما أورده التلفزيون الصيني.  

وأضاف"بينج" أن مبادرة "الحزام والطريق"، حصلت على دعم كبير من العالم العربي، وأن الصين مستعدة للعمل مع الدول العربية بشأن هذه المبادرة.

من جهته، أكد أمين عام  جامعة الدول العربية"أحمد أبو الغيط " أن افتتاح أعمال الدورة الوزارية الثامنة لمنتدي التعاون الصيني/ العربي منذ تأسيسه عام 2004،  يعكس حرص الجانبين وإصرارهما علي تثبيت أواصر العلاقات العربية الصينية، ويجسد الإقتناع المشترك بضرورة الأرتقاء بمستوي العلاقات بين الجانبين.  

وأضاف"أبو الغيط" أن الصين تعد شريكاً دولياً فاعلاً  للدول العربية، تربطهما روابط تاريخية وثقافية متميزة، ولديهما تاريخ طويل من العلاقات الودية والمواقف الداعمة  للطرفين في القضايا  التي تم الجانبين، مشيرا إلى التوقيع  على جملة من مذكرات التفاهم، لتفعيل التعاون في عدد من المجالات التي تنص عليها البرامج التنفيذية للمنتدي.

من جهته، أشاد وزير الشؤون الخارجيّة التونسي"خميّس الجهيناوي" بعلاقات التعاون القائمة بين الدول العربية وجمهورية الصّين الشعبية وما حقّقته من نقلة نوعية منذ إرساء منتدى التعاون العربي الصيني سنة 2004 ومختلف الآليات المنبثقة عنه.

وذكرت وكالة تونس إفريقيا للأنباء أن الوزير التونسي جدد في كلمته في الإجتماع الوزاري، دعم بلاده لمبادرة "الحزام والطريق" التي أطلقها الرئيس الصيني سنة 2013، مثمنا إسهامها في دفع التعاون العربي-الصيني والتأسيس لمرحلة جديدة في علاقات التعاون والشراكة الإستراتيجية بين تونس الصين في مختلف المجالات.

وثمّن"الجهيناوي" افتتاح مركز الإمتياز العربي-الصيني للملاحة عبر الأقمار الاصطناعية (بيدو -Beidou) بتونس، في شهر أبريل 2018، مبرزا أهمّية دوره في خدمة التعاون العلمي والتكنولوجي بين الجانبين.

يشار في هذا السياق إلى أن الصين هي ثاني أكبر شريك تجارى للدول العربية، حيث بلغ حجم التجارة بين الصين والدول العربية في عام 2004، 36.7 مليار دولار، ليقفز إلى 191.352 مليار دولار في عام 2017.

كما تُعدّ التبادلات الثقافية مسارا داعما للبناء المشترك لمبادرة "الحزام والطريق" بين الصين والدول العربية، حيث وقعت الصين في نهاية عام 2017، مع إحدى عشرة دولة عربية خطة تنفيذ سنوية لاتفاقيات التعاون الثقافي الثنائية.

بذكر أنه سبق أن عُقدت سبع دورات على المستوى الوزاري بين الجانبين، و14 اجتماعا لكبار المسؤولين، و7 دورات للحوار الإستراتيجي السياسي رفيع المستوى، كما عقدت 7 لفاءات بين رجال الأعمال، و5 دورات لمؤتمر التعاون الصيني - العربي للطاقة، و7 ندوات حول العلاقات الصينية - العربية وحوار الحضارات، و3 دورات لمهرجان الفنون الصينية، ومثلها لمهرجان الفنون العربية، وأخرى لمنتدى التعاون الإعلامي الصيني - العربي.

-0- بانا/ي ي/ع د/10 يوليو2018  

10 Julho 2018 13:50:38




xhtml CSS