الصومال لم تتخلص بعد من مخلفات الجفاف، حسب مسؤول أممي

غارو-الصومال(بانا) - أشاد مسؤول كبير من الأمم المتحدة مكلف بالمساعدات الإنسانية في الصومال بالعون الممنوح وبالجهود التي تبذلها السلطات في منطقة بونتلاند بشمال الصومال، لكنه أشار إلى أن الأزمة الإنسانية لم تنته بعد.

وقال منسق المساعدات الانسانية للأمم المتحدة فى الصومال، بيتر دى كليرك، أمس السبت فى غارو عاصمة بونتلاند،  عقب سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين بمن فيهم رئيس الولاية الاتحادية العضو، عبد الوالي محمد علي، "قمنا، بالتعاون مع سلطات بونتلاند، بدراسة حالة الاستجابة للجفاف، واستعرضنا التقدم الإيجابي المحرز العام الماضي في مجال التعاون الوثيق والتقدم الكبير في جهود العون للتغلب على مخلفات الجفاف".

وأضاف "لقد بحثنا في الوقت نفسه الصعوبات المستمرة لأننا ما زلنا بعيدين من التغلب نهائيا على مشاكلنا".

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة للعون في الصومال، فإن دي كليرك -وهو أيضا نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال والمنسق المقيم للأمم المتحدة - أدى زيارة إلى بونتلاند للاجتماع مع مسؤولي الأمن والتخطيط في الحكومة المحلية وممثلي منظمات المجتمع المدني لمناقشة الاستجابة الحالية للجفاف والمصاعب الأخرى التي تواجه المنطقة.

وقال دي كليركك في حديثه عن الاستجابة الجماعية المقدمة بالفعل للجفاف الذي ضرب بونتلاند وباقي الصومال خلال خمسة من مواسم الأمطار دون المستوى المعهود، إنه على الرغم من أن عام 2017 عام جيد من حيث التعاون الوثيق لتجنب العواقب السئية للجفاف، يتعين بذل مزيد من الجهود.

ونقلت البعثة الأممية، اليوم الأحد، تصريح دي كليريك الذي أشار إلى أن الاحتياجات هائلة في بعض الأماكن مثل سول وساناغ، حيث تنذر الظروف باحتمال عودة المجاعة.

وتقع هاتان البلدتان في أقصى القرن الإفريقي، ضمن منطقة تتنازع عليها بونتلاند وجارتها أرض الصومال.

وأكد ديكليرك أن "الوضع خطير جدا خاصة في سول وسناغ. ونبحث عن السبل التي تسمح لنا بالوصول الأمثل إلى الناس الذين يعيشون هناك من أجل تزويدهم بالمساعدة الإنسانية التي يحتاجونها لمكافحة آثار الجفاف والوقاية من المجاعة. وما زلنا نأمل فى أن نجد مخرجا لهذه القضية".

وأضاف أن "التخفيف من آثار الجفاف ومساعدة الأشخاص النازحين بسببه كان إحدى القضايا الرئيسية التي تم التطرق لها في الاجتماع مع الرئيس محمد علي. وقد كانت مناقشاتنا صريحة وصادقة ومثمرة".

وفي نهاية الزيارة، التي سمحت بالتباحث مع وزيري الأمن والتخطيط، شدد دي كليرك على أهمية توفير الموارد الكافية، وإيصال المساعدات إلى المكان المناسب والعمل مع الشركاء الجيدين، مثل سلطات بونتلاند.

وتابع "إننا نحاول معالجة الأسباب الجذرية لهذه الأزمة مثل انعدام الأمن الغذائى وتناقص ​​الثروة الحيوانية والتفكير فى البدائل حتى يتمكن الناس من كسب المال واعادة بناء حياتهم".

وفي عام 2017، تم تجنب المجاعة الناجمة عن الجفاف بفضل جهود الصوماليين وشركائهم الأجانب. ومع ذلك، فإن خطر عودة المجاعة ليس بعيدا تماما، لأن 5,4 مليون شخص ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية حيوية.

ويجري العمل في جميع المناطق، بما فيها بونتلاند، لزيادة وتعزيز الصمود في جميع المجتمعات المحلية، لا سيما لدى السكان الاشد تضررا من دورات الجفاف المتكررة وخطر المجاعة، مثل الرعاة والنازحين ومجتمعات الصيادين.

-0- بانا/أ ر/س ج/18 فبراير 2018

18 فبراير 2018 16:17:50




xhtml CSS