تونس العاصمة-تونس(بانا) -تصدرت العناوينُ الرئيسية التالية، الصفحاتِ الأولى من الصحف التونسية الصادرة هذا الأسبوع:
- أي تأثير للخارج في المشهد السياسي التونسي؟
- في انتظار جلاء عقلية الإنهاك عن بلادنا
- في سياق إجتماعي متوتر ومناخ سياسي متعفن..إضراب الضرورة
- معركة إتحاد الشغل والحكومة .. من الرابح ومن الخاسر؟
- إتحاد الشغل ينتفض وحيدا ضد تدهور المقدرة الشرائية
- تتمسك بالشاهد وتتودد للسبسي..النهضة ترقص على حبلين
- النهضة أمام دوامة التنظيم السري
- ميزانية أعدتها الحكومة بعيدا عن السيادة الوطنية
- قانون للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري..تونس رغم كل شئ في الطريق الصحيح
- المواطن المقهور والحكومة الصامتة
- البلاد رهينة أنصاف المواقف
- غلاء الأسعار يتخطى كل الخطوط والمؤشرات الحمراء.
وفي تقييمها المشهدَ السياسي في البلاد، تحدثت الصحف التونسية عن أسبوع مشحون بالأحداث التي مرت على التونسيين وحملت في طياتها من الإشارات والرسائل ما يؤكد أن القادم قد لا يكون أقل غموضا وأن المجهول بات عنوانا لتونس في ظل التحولات المتواترة في المشهد السياسي المتأزم والمخاوف من احتمال تغليب منطق المصالح السياسية وصفقات الربع ساعة الأخير قبل موعد الحسم في الإنتخابات القادمة على خيار الحقيقة المغيبة، مؤكدة أن أزمة الثقة بين النخب السياسية الحاكمة وبين الرأي العام مرشحة لمزيد التعمق.
وأوضحت أن خيارات أنصاف المواقف تغلب على المشهد العام وكأن جميع الفاعلين السياسيين اتفقوا على الوقوف في منتصف الطريق، مشيرة إلى أن المقلق في ضبابية المواقف والخيارات هو حجم التداعيات السلبية على إقبال التونسيين على الشأن العام وعلى الإستحقاقات الإنتخابية القادمة.
وأجمعت الصحف على أن الوضع الحالي لا يختلف من حيث الصعوبة والدقة عن سنة 2013 التي دخلت خلالها تونس في سلسلة الإغتيالات السياسية المدبرة وتواتر العمليات الإرهابية وتداعياتها على مختلف القطاعات، ويبدو جليا أن كل المؤشرات السياسية والإجتماعية والإقتصادية تمهّد للمزيد من التأزم.
صحيفة"الصباح الأسبوعي" تحدثت في هذا الصدد، عن مشهد سياسي" بلا لون ولا طعم ولا رائحة ولا نكهة"، جعل ثقة التونسي في الأحزاب السياسيين تهتز وتتراجع إلى أدنى مستوياتها ، ووصفت الوضع الحالي بـ"الموبوء والمأزوم" انكشفت من خلاله ألاعيب الراقصين على الحبال، وقالت: من المؤسف والمؤلم والمحبط أن الكل يناور، ليس حبا في هذا الوطن "الجريح"، وإنما من أجل تحقيق غنائمه، في حلبة صراع طغت عليها المصلحية والنرجسية والركوب على الأحداث،ولا أحد بريء من أدران السياسة التي لن يتطهر منها أي طرف مهما فعل، في ظل النفاق السياسي المبتذل ، الذي استفحل وتغلغل وبات العملة الأكثر رواجا.
من جانبها اعتبرت جريدة "الشروق" أن ما تعيشه تونس اليوم يبعث فعلا على الخوف والحيرة، فقد استبد الخلاف السياسي بالجميع وأصبح الهاجس الوحيد هو الحفاظ على الكرسي فقط ولا أحد يعلم اليوم الى أين سيقودنا هذا النفق المظلم والحزين.
وأشارت جريدة"الصباح" إلى أن الأسباب التي من شأنها أن تدعو إلى التشاؤم والتوجس من القادم في هذه المرحلة، كثيرة، لا سيما في ظل إصرار أصحاب السلطة في البلاد على تجاهل كل التحذيرات والأصوات التي ما انفكت تدق ناقوس الخطر من تداعيات الحرب العلنية بين رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية والتي تجاوزت كل الخطوط الحمراء وتحولت الى حرب استنزاف عبثية يدفع التونسيون ثمنها، وهم يرون انعكاسات هذه "الحرب" على مجتمعنا الذي يتجه عن وعي أو عن غير وعي للتطبيع مع الفوضى واللامبالاة والإستخفاف بالمصالح الوطنية.
بدورها قالت جريدة"الصحافة"إن تونس دخلت مرحلة مِنَ الأزمة السّياسية غير مسبوقة بالمرّة وتؤشّر لمزيد تعفّن الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والسياسية، لافتة إلى أن سياسة رِبْح الوقت واستعجال التعفّن تزامنت عند حركة"النّهضة"الإسلامية مع سياسة الهروب إلى الأمام في علاقة بأزمتها الداخلية وكذلك الأمر في علاقة بما يستجِدّ من حقائق تهمّ ملفّ"التنظيم السرّي" والإغتيالات السياسية.
وقالت إن"النهضة"أخطأت مرّة أخرى تقدير الموقف وأخطأت التحالفات وأبقت على طبيعتها المناوراتية ، وبركانٌ من المعلومات في الأفق يهدّد وجودها السياسي والفعلي، وبالتوازي ما انفكّ الطّوق ينحسر حول رقبة الإسلام السياسي دوليا.
وتحت عنوان"نحن مازلنا نعيش سبعة قرون إلى الوراء" كتبت صحيفة"الشروق": قد يبدو غريبا ولكنه قد يصل إلى الغرابة التي ما بعدها غرابة إذا تأكدنا أن عهد"ابن خلدون" متقدم عما عليه بعضنا اليوم من نمط فكري وممارسات تعود إلى الجاهلية وإلى عصور سحيقة، ولا أحد منا يعلم أو يعرف أو يدري أننا من سلالة سابقة للفراعنة في التحنيط، هم حنطوا أجساما ميتة لا تنفع ولا تضر، وبنو جلدتنا حنطوا عقولا حية نكالة في النفع وحبا في الضرر!
وسلطت صحيفة"المغرب" الضوء على مصادقة مجلس نواب الشعب،هذا الأسبوع، على مشروع قانون يتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، معتبرة أن تونس قد خطت خطوة هامة في مسار ديمقراطي بإصدار هذا القانون الذي يحق الإفتخار به، مشيرة إلى أن العمل الفعلي والجدي ضد العنصرية يبدأ اليوم في الشارع ووسائل الإعلام والمدرسة.
واعتبرت أن الديمقراطية ليست فقط إنتخابات تعددية ونزيهة وإعلاما حرا، بل هي أولا وقبل كل شئ منظومة قيم عمادها اعتبار كل أفراد الجنس البشري متساوين في الحقوق والواجبات دون أي صنف من أصناف التمييز العرقي أو الديني أو الإثني أو اللغوي.
-0- بانا/ي ي/ع د/14 أكتوبر2018