الصحف التونسية:حكومة الشاهد تدفع ثمن الوعود الكاذبة للأحزاب

تونس العاصمة-تونس(بانا) -نشرت الصحف التونسية نتائج مقياس الشأن السياسي لشهر أيريل، والذي كشف عن تراجع حزب"نداء تونس" في نوايا التصويت في الإنتخابات التشريعية، حيث تراجع النداء بـ6 نقاط، مقارنة بشهر مارس، مع تراجع "حركة النهضة" بـ4 نقاط، ليتساويا في الأخير في نوايا التصويت - حسب المستجوبين - بنسبة 20 بالمائة لكل منهما.

كما أبرزت النتائج استمرار تدحرج نسبة رضا التونسيين عن أداء رئيس الجمهورية، وتراجع نسبة الرضا عن رئيس الحكومة بنقطتين بعد القفزة الكبيرة في نسبة الرضا عن أدائه في شهر مارس الماضي.

واستأثرت الأوضاع السياسية والإجتماعية المتردية باهتمام جميع الصحف، طيلة الأسبوع،ولخصت "المغرب"عمق الأزمة التي تعصف بالبلاد اليوم، في لحظتين:الإحتجاج المتفاقم في بعض الولايات الداخلية للمطالبة بالتشغيل والتنمية، و"حرب" سياسية وقانونية بين أنصار رئيس الجمهورية وخصومه حول مشروع قانون المصالحة الإقتصادية، معتبرة أن أزمتنا العميقة تكمن في أننا أمام مخيالات سياسية وأوهام إجتماعية لا تتلاءم البتة مع واقعنا الملموس.

وفي حين تعبر جريدة"الصحافة" عن تفهمها حاجةَ الناس إالى المطالبة بحقوقهم مِنْ أجل تأمين حياة حرة وكريمة، من خلال الإحتجاجات،إلا أنها لاحظت أن بعض تلك الإحتجاجات وصل إلى حدٍّ يهدّد بالفعل كيان الدولة، وهنا أكدت أننا لا نستطيع التغاضي عن أولئك الذين لا ينتعشون إلاّ في الفوضى والخراب، وهُم في ذلك ومنْ أجل ذلك يسعون إلى إطالة أَمَدِ الأزمات وإلى تعميم الدّمار وتحويل وِجْهَةِ مطالب المواطن المشروعة نحو بَاطِل عالَـمِهِم الإنتهازي.

وقالت إن غاية هؤلاء واضحة وجليّة، وهي الوصول بتونس الى وَضعٍ يستحيلُ فيه على أيّ طرف ممارسة الحُكمِ وتنفيذ السياسات والبرامج ويستوي فيه العالمُ بالجاهلِ والذكيُّ بالغبيُّ والحابل بالنابل، فمنهُم منْ استحضر فوضوية"باكونين" ودعا إلى هَدْم الدار بمن فيها دون تقديم خطة للبناء، وآخرون تُعْوِزُهُم الكفاءة والمعرفة بالشيء وقد قذفت بهم الصدفة الى واجهة المشهد السياسي فاستفردوا به وبالحُكْمِ وبـ"الغنيمة" وطاب لهم المقامُ فتفننوا في إحكامِ المنافذ حتى لا تتسلل الكفاءات إلى"عالَمِهِمْ" الجديد وأثثوا كل ذلك بالشعارات "الثورية" وبالمبادئ والأخلاق.

وفي سياق تحليلها للأوضاع السائدة حاليا، تقول صحيفة"الشروق"إن حكومة"يوسف الشاهد" وجدت نفسها مضطرة إلى أن تحمل وزر وأخطاء كل الحكومات التي سبقتها، ووجدت نفسها مضطرة إلى أن تدفع ثمن الوعود الكاذبة التي أطلقتها الأحزاب الحاكمة في كل المحطات الإنتخابية السابقة.

وفي ذات السياق، ترى صحيفة"الصباح" أن حكومة"الشاهد" تجد نفسها اليوم في وضع لا تحسد عليه بعد انقضاء نحو ثمانية أشهر على تولي مهامها.

وسلطت الصحيفة الضوء على حالة الخوف من الحاضر والمستقبل التي يعيشها التونسيون اليوم.. الخوف من أن لا تفتح أبواب المسرات على البلاد في ظل ما يروج من أنباء عن تفاقم الأزمات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية، معتبرة أن لهذا الخوف ما يبرره خاصة وأن التونسيين يعيشون في أجواء من الإحساس بالظلم وسط تذبذب في الأداء الحكومي وعدم القدرة على تخطي العقبات وفض الإشكاليات في أكثر من جهة وعلى أكثر من صعيد.

وفي خضم هذه الأوضاع والتوترات، تعتبر صحيفة"الصريح" أن فرصة التدارك لاتزال سانحة أمام حكومة"يوسف الشاهد"، وهي الوقوف بجرأة ومصداقية أمام كل حالات الإنفلات التي انفجرت والتي ستنفجر تباعا نتيجة الرضوخ المهين لشروط من أسمتهم بـ"المخربين"، مشيرة إلى أنها فرصة لاسترجاع الدولة لهيبتها، والقانون لسلطانه، والحكومة لمصداقيتها، والتسجيم الفعلي لقيم الحرية والديمقراطية والعدل وحقوق الإنسان، بعيدا عن مزايدات الغوغائيين الذين هم آخر المؤمنين بتلك القيم وأول المتاجرين بها لخدمة مصالحهم التي تتعارض مع مصالح الوطن والشعب.

-0- بانا/ي ي/ع د/ 30 أبريل 2017

30 أبريل 2017 16:30:21




xhtml CSS